علاج تصلب الشرايين

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٢٣ ، ١٣ أغسطس ٢٠١٩
علاج تصلب الشرايين

تصلب الشرايين

إنّ تصلب الشرايين هو الحالة التي يحصل فيها تضيّق للشرايين نتيجة لتراكم ما يُعرف بالعصيدات ضمنها، والشرايين هي الأوعية الدموية التي تقوم بنقل الأكسجين والموارد الغذائية من جهة القلب إلى الأعضاء الأخرى في مختلف أنحاء الجسم، فمع التقدّم بالعمر، يمكن للكولسترول والدهون والكالسيوم أن تتجمّع على جدران الشرايين الداخلية مكوّنة العصيدة Plaque، ممّا يمنع الدم من السير بالشكل الطبيعي، وقد يحصل هذا الأمر في أيّ شريان من شرايين الجسم، بخلاف ما هو شائع أنّ تصلّب الشرايين يصيب تلك المغذّية للقلب فقط والمعروفة بالشرايين الإكليلية، فقد يحدث هذا الأمر في شرايين القلب والقدمين والكليتين وغيرها، وسيتم الحديث في هذا المقال عن علاج تصلب الشرايين وأعراض وأسباب حدوث هذا الأمر. [١]

أسباب حدوث تصلب الشرايين

يُعدّ تصلب الشرايين من الأمراض بطيئة التطور، والتي من الممكن أن تبدأ أساساتها منذ فترة الطفولة، وعلى الرغم من أنّ السبب الرئيس لحدوث هذه الحالة غير معروف تمامًا، إلّا أنّ تصلب الشرايين يتسبّب بأذية على مستوى الطبقة الداخلية من الشرايين، وهذا الأمر يمكن أن يحدث بسبب ما يأتي: [٢]

  • ارتفاع الضغط الشرياني.
  • ارتفاع مستويات الكولسترول الضار.
  • ارتفاع الشحوم الثلاثية في الدم.
  • تدخين السجائر أو الطرق الأخرى من تدخين التبغ.
  • زيادة المقاومة على الإنسولين أو البدانة أو داء السكري.
  • الحالة الالتهابية التي تحصل عند الإصابة بالعديد من الأمراض، مثل التهاب المفاصل الرثياني والذئبة والعديد من الإنتانات، أو الالتهاب الذي يحصل لأسباب مجهولة.

وعندما تبدأ أذية الجدران الداخلية للشرايين، تتراكم الخلايا الدموية والمواد الأخرى في موقع الأذية، ممّا يؤدّي إلى تضييقها للمعة الشريان، وهذا الأمر يتسبّب بزيادة احتمالية حدوث الخثرة الدموية على أرضية هذا التضيق، ممّا يؤدّي بالمحصلة إلى الانسداد الكامل أو الجزئي للمعة الشريان، مع ما يرافق هذا الأمر من تموّت للأنسجة والخلايا المعتمدة في تغذيتها الدموية على الشريان المتضرّر بتصلب الشرايين.

أعراض تصلب الشرايين

عادة ما يكون تصلب الشرايين غير عرضي حتّى حدوث الانسداد في الشريان المتأذي، وباعتبار أنّ هذا الأمر يمكن أن يحدث في أيّ منطقة من مناطق الجسم، فإنّ الأعراض يمكن أن تتفاوت بناء على هذا الأمر، فهي تتضمّن بشكل شائع ما يأتي بحسب الحالة الحاصلة: [١]

  • الألم الصدري أو الذبحة الصدرية.
  • الألم في الطرف السفلي.
  • ضيق التنفس.
  • الإرهاق والتعب العام.
  • التخليط الذهني، وذلك عند تأثير الحالة على التروية الدموية الدماغية.
  • الضعف العضلي في الطرفين السفليين نتيجة لنقص التروية فيهما.

كما إنّه من الضروري معرفة الأعراض الحاصلة في حالات الجلطة القلبية والجلطة الدماغية، فهي من الحالات التي يمكن أن تنتج عن تصلب الشرايين، وتتطلّب التدخل الطبي الإسعافي والسريع، حيث تتضمّن أعراض الجلطة القلبية ما يأتي:

  • الألم الصدري أو الانزعاج في منطقة الصدر.
  • الألم المنتشر إلى الكتفين أو الظهر أو الرقبة أو الساعدين أو الفكّ.
  • الألم البطني.
  • ضيق التنفس.
  • خفّة الرأس.
  • التعرّق.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • الشعور باقتراب الأجل.

بينما تتضمّن أعراض السكتة الدماغية ما يأتي:

  • الضعف أو الخدر الذي يحصل في الوجه أو الأطراف.
  • صعوبة الكلام.
  • مشاكل في فهم الكلام.
  • مشاكل متعلّقة بالرؤية.
  • فقدان التوازن.
  • الصداع الشديد والمفاجئ.

علاج تصلب الشرايين

عند معرفة وجود تصلب الشرايين، يمكن القول أنّ التغيرات التي يقوم بها الشخص على مستوى عادات الحياة اليومية بالإضافة إلى الأدوية التي تُوصف له أن تُساعد في إيقاف العصيدة الشريانية عن النمو، أو إبطائها على أقلّ تقدير، كما يمكن أن تسهم أساليب علاج تصلب الشرايين في تصغير حجم العصيدة في بعض الأحيان، وهناك عدّة محاور رئيسة فيما يخص علاج تصلب الشرايين، وهذه المحاور تتضمّن ما يأتي: [٣]

  • التغييرات على مستوى عادات الحياة اليومية: إنّ التقليل من عوامل الخطر التي يمكن أن تقود لتصلب الشرايين يسهم بشكل كبير في إيقاف نمو العصيدات الشريانية، وهذا الأمر يعني الاعتماد على حمية غذائية صحية والقيام بالتمارين الرياضية والإقلاع عن التدخين، وهذه الأمور لا تُعالج المشكلة، إنّما تخفف من احتمالية حدوث الجلطات القلبية والدماغية.
  • الأدوية: يمكن للأدوية المستعملة في خفض الكولسترول والسيطرة على الضغط الشرياني في حدوده الطبيعية أن تُساعد بشكل كبير في علاج تصلب الشرايين، كما يمكنها أيضًا خفض نسبة حدوث الجلطات.

كما أنّ هناك بعض الخيارات العلاجية الجراحية أو الغازِيَة التي تُستخدم في التخلص من مناطق التضيق الشريانية، حيث تتضمّن هذه الخيارات ما يأتي:

  • الشبكات أو الدعامات الوعائية والتصوير الوعائي: يتمّ في هذه الطريقة إدخال أنبوب صغير ضمن أحد شرايين الطرف السفلي أو العلوي، ويتمّ الوصول عبر هذه الشرايين بالأنبوب إلى الشرايين المتأذية ضمن الجسم، حيث تبدو مناطق الانسداد أو التضيق بشكل واضح على شاشة تقوم بتصوير الشرايين بالزمن الحقيقي، وعند تحديد مكان التضيق، غالبًا ما يتمّ اللجوء إلى بالونات التوسيع أو الشبكات الداعمة للشرايين من الداخل لتوسيع منطقة التضيق، فهذا الأمر يساعد في تخفيف الأعراض بشكل واضح، إلّا أنّه لا يقي من حدوث الجلطات في المستقبل في مناطق شريانية مختلفة.
  • المجازات الجراحية: يقوم الجرّاح في هذه العملية بالحصول على وعاء دموي سليم -غالبًا من الطرف السفلي أو الصدر-، واستخدامه للوصل بين شريانين أو منطقتين من نفس الشريان لتجاوز منطقة التضيق.

ومن الجدير بالذكر أنّ هذه العمليات لها العديد من الاختلاطات، فهي تُستخدم لتخفيف الأعراض عند الأشخاص الذين يعانون من الحالات الشديدة أو تصلب الشرايين المحدّد للوظيفة.

الوقاية من تصلب الشرايين

بعد الحديث عن علاج تصلب الشرايين، لا بدّ من ذكر بعض النقاط التي تُساعد في الوقاية من حدوث هذه المشكلة أو تطورها، خصوصًا عند الذين يعانون من عوامل الخطر، حيث يمكن للأشخاص القيام بالعديد من التغيرات على مستوى عادات الحياة، كالقيام على سبيل المثال بما يأتي: [١]

  • الالتزام بحمية غذائية صحية قليلة الدهون المشبعة والكولسترول.
  • تجنّب الأطعمة الغنية بالشحوم.
  • إضافة الأسماك إلى الحمية الغذائية مرّتين في الأسبوع.
  • القيام بالتمارين الرياضية الشديدة لفترة 75 دقيقة أسبوعيًا والتمارين الرياضية المتوسطة لمدة 150 دقيقة أسبوعيًا على الأقل.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • التخفيف من الوزن عند كون الشخص بدينًا أو يعاني من زيادة الوزن.
  • السيطرة على التوتر.
  • علاج الحالات المرافقة لتصلب الشرايين، مثل ارتفاع الضغط الشرياني وارتفاع الكولسترول وداء السكري.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "Atherosclerosis", www.healthline.com, Retrieved 05-08-2019. Edited.
  2. "Arteriosclerosis / atherosclerosis", www.mayoclinic.org, Retrieved 05-08-2019. Edited.
  3. "What Is Atherosclerosis?", www.webmd.com, Retrieved 05-08-2019. Edited.