علاج انخفاض السكر في الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٧ ، ٨ سبتمبر ٢٠١٩
علاج انخفاض السكر في الدم

انخفاض السكر في الدم

تحتاج جميع خلايا الجسم بما في ذلك خلايا الدماغ إلى الطاقة للعمل، ويمكن الحصول على الطاقة عن طريق الجلوكوز، بحيث يتم التحكم بكمية الجلوكوز من خلال هرمون الإنسولين، وفي الحقيقة، يحدث انخفاض السكر في الدم عندما تكون كمية الجلوكوز أو السكر في الدم غير كافية، وتجدر الإشارة إلى أنّه لا يمكن اعتبار انخفاض السكر في الدم مرضًا، وإنما قد يكون دلالة على وجود مشكلة صحية معينة، وقد تختلف العلامات والأعراض الظاهرة والمرتبطة بانخفاض سكر الدم من شخص إلى آخر، ووفقًا للمعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى تظهر الأعراض في العادة عندما تقل مستويات السكر في الدم عن 70 ملليغرام لكل ديسيلتر، وسيكون موضوع الحديث في هذا المقال حول علاج انخفاض السكر في الدم.[١]

أعراض انخفاض السكر في الدم

قبل الحديث عن علاج انخفاض السكر في الدم يجب معرفة أعراضه، فكما ذُكر سابقًا قد تظهر الأعراض على المُصاب عندما تقل مستويات السكر عن مدى مُعين، وبشكلٍ عام يُمكن أن تشمل أعراض انخفاض السكر في الدم ما يأتي:[٢]

  • الارتباك.
  • الدوخة.
  • الرعشة أو الرجفة.
  • الجوع.
  • الصداع.
  • التهيج.
  • الشعور بالجوع.
  • تغير طبيعة ضربات القلب.
  • شحوب الجلد.
  • التعرق.
  • الضعف.
  • القلق.
  • أعراض أخرى قد تظهر في حال لم يتم علاج انخفاض السكر في الدم، وتشمل ضعف التركيز والتوازن، أو خدران في الفم واللسان، أو فقدان الوعي، أو النوبات، أو كوابيس والأحلام المزعجة، وقد يدخل البعض في غيبوبة.

أسباب انخفاض السكر في الدم

قد يرتبط انخفاض السكر في الدم بالعديد من العوامل والمُسببات، بحيث يختلف المسبب من شخصٍ إلى آخر، ويمكن بيان أهم العوامل والأسباب التي يُعزى إليها حدوث هذه الحالة على النحو الآتي:[٣]

  • الإصابة بمرض السكري، إذ تؤثر الإصابة بمرض السكري في قدرة الجسم على استخدام هرمون الإنسولين، وهذا ما يتطلب استخدام أدوية مُعينة بما يُساهم في الحفاظ على مستويات الجلوكوز ضمن المدى الطبيعي لها، ومن بين الأدوية المستخدمة في هذه الحالة الأدوية الفموية التي تزيد من إنتاج الإنسولين وحقن الإنسولين، وقد يُساهم تناول أو استخدام جرعة أعلى من المُقرر أو عدم استخدامها وفقًا لإرشادات الطبيب إلى المعاناة من عدة آثار جانبية؛ من بينها انخفاض سكر الدم بحيث يقلّ عن أدنى حدّ مسموح به، وقد يُعاني بعض مرضى السكري من هذه الحالة عندما يتناولون كمية طعام قليلة، أو أخذ الدواء دون تناول الطعام، أو تأخير تناول وجبات الطعام.
  • ممارسة مرضى السكري الأنشطة البدنية بشكلٍ مُكثف دون تخطيط مسبق لذلك ودون تناول كمية كافية من الطعام.
  • تناول الكحول، خاصة عند استخدام أدوية السكري.
  • استخدام أنواع معينة من الأدوية؛ مثل الكينين.
  • الإصابة بحالات مرضية معينة؛ مثل التهاب الكبد أو اضطرابات الكلى.
  • الإصابة بأورام معينة تحفز إنتاج الإنسولين في الجسم.
  • المعاناة من اضطرابات الغدد الصماء، مثل قصور الغدة الكظرية.

علاج انخفاض السكر في الدم

تتضمن الخطة العلاجية للسيطرة على حالة انخفاض سكر الدم استراتيجيتين أساسيتين؛ بحيث تتضمن تقديم العلاج الأولي الفوري لرفع مستوى السكر في الدم، والاستراتيجية الأخرى علاج الحالة الأساسية التي تسببت بانخفاض السكر في الدم تجنبًا لتكرار حدوث هذه الحالة، ويُمكن بيان كل نوع من العلاجات على النحو الآتي:[٤]

العلاج الأولي الفوري لانخفاض السكر في الدم

يعتمد العلاج الأولي الفوري لانخفاض السكر في الدم على الأعراض التي يشكو منها المريض، سواء كانت أعراضًا مبكرة أم أعراضًا أكثر شدة، ويُمكن بيان ذلك على النحو الآتي:

  • الأعراض المبكرة: بحيث يمكن السيطرة عليها من خلال تناول ما مقدراه 15-20 غرام من الأطعمة التي يمكن للجسم تحويلها إلى السكر بشكلٍ سريع، مثل أقراص الجلوكوز أو عصير الفاكهة، ومن ثم تتم إعادة فحص مستويات السكر في الدم بعد 15 ربع ساعة، فإذا كانت مستويات السكر في الدم لا تزال أقل من 70 ملليغرام لكل ديسيلتر فيتم تناول 15-20 غرام من أنواع الأطعمة الموصى بها مرةً أخرى، وإعادة فحص مستويات السكر في الدم بعد مُضي ربع ساعة أخرى، وبمجرد عودة مستويات السكر في الدم إلى وضعها الطبيعي يجدر بالمريض تناول وجبة خفيفة أو وجبة للمساعدة في ثبات مستويات السكر في الدم.
  • الأعراض الأكثر شدة: إذ قد تحول هذه الأعراض دون قدرة المريض على تناول الطعام عن طريق الفم مما قد يتطلب إعطائه حقن الجلوكاجون أو الجلوكوز في الوريد، وفي هذا السياق يُشار إلى ضرورة تجنب إعطاء المريض فاقد الوعي أي نوع من الأطعمة والمشروبات.

علاج الحالة الأساسية التي تسببت بانخفاض سكر الدم

يتطلب علاج انخفاض السكر في الدم تحديد المُسبب الرئيس أو الحالة الكامنة التي أدت إلى مُعاناة الشخص من انخفاض سكر الدم ومُعالجتها بما يتناسب مع حالة المريض، وفي هذا السياق يُشار إلى ضرورة استشارة الطبيب وإطلاعه على جميع الحالات المرضية التي يشكو منها الشخص، وفي الحالات التي يُعزى فيها نقص سكر الدم إلى أنواع مُعينة من الأدوية فقد يقوم الطبيب باستبدال هذا الدواء بدواء آخر أو تعديل الجرعة بما يتناسب مع حالة المريض، أما في الحالات التي يُعزى فيها انخفاض السكر إلى وجود ورم في البنكرياس فقد يتطلب الأمر إخضاع المريض للجراحة بهدف استئصال الورم.

مضاعفات انخفاض السكر في الدم

في الحقيقة يعتبر انخفاض سكر الدم أمر شائع خاصة لدى مرضى السكري، وقد يؤدي انخفاض مستوياته بشكلٍ كبير أو إبقاء هذه الحالة دون علاج إلى المُعاناة من مضاعفات تُهدد حياة المريض؛ بما في ذلك النوبات وتلف الجهاز العصبي، ولتفادي ذلك يُنصح باتباع الإرشادات التي تُساهم في الوقاية من انخفاض سكر الدم ومراجعة الطبيب إذا ما استدعت الحالة ذلك.[٣]

المراجع[+]

  1. "All about hypoglycemia (low blood sugar)", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 23-8-2019. Edited.
  2. "Hypoglycemia: When Your Blood Sugar Gets Too Low", www.webmd.com, Retrieved 23-8-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Low Blood Sugar (Hypoglycemia)", www.healthline.com, Retrieved 23-8-2019. Edited.
  4. "Hypoglycemia", www.mayoclinic.org, Retrieved 23-8-2019. Edited.