علاج الدوسنتاريا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٥ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
علاج الدوسنتاريا

الدوسنتاريا

الدوسنتاريا، أو ما يسمى بالزحار، هي عدوى معوية تسبب إسهالًا شديدًا مصحوبًا بالدم، كما يمكن أن يكون البراز مختلطًا بالمخاط في بعض الحالات، ويمكن أن تستمر هذه الحالة من 3 إلى 7 أيام، وعادةً ما ينتشر الزحار نتيجةً لسوء النظافة، على سبيل المثال، إذا كان الشخص الذي يعاني من الزحار لا يغسل يديه بعد استخدام المرحاض فإنه سينقل المرض إلى أي شيء يلمسه، كما تنتشر العدوى أيضًا عن طريق ملامسة الطعام أو الماء الملوّث بالمادة البرازية، ويمكن أن يساعد غسل اليدين والصرف الصحي السليم في منع الزحار من الانتشار والوقاية منه، ويناقش هذا المقال طرق علاج الدوسنتاريا وأسبابها وأعراضها وكيفية الوقاية منها.

أعراض مرض الدوسنتاريا

يتمثل العرض الرئيسي للدوسنتاريا في الإصابة بالإسهال شبه السائل المتكرر، والذي عادةً ما يكون مختلط مع الدم أو المخاط أو القيح، وتشمل الأعراض الأخرى ما يلي: [١]

  • ظهور مفاجئ للحمى المرتفعة والقشعريرة.
  • وجع بطن وتشنجات في الأمعاء.
  • انتفاخ البطن (الغازات).
  • الرغبة المتكررة بإخراج البراز.
  • الشعور بامتلاء البطن حتى بعد الإخراج.
  • فقدان الشهية.
  • فقدان الوزن.
  • صداع الراس.
  • الإعياء.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • الجفاف.

أسباب مرض الدوسنتاريا

حسب منظمة الصحة العالمية (WHO) فإن الدوسنتاريا تقسم من ناحية الجرثومة المسببة إلى نوعين رئيسين، الزحار العصبي أو ما يسمى بداء الشيغيلات، والزحار الأميبي أو ما يسمى بداء الأميبا، وفيما يأتي معلومات عن كلا النوعين: [٢]

  • الزحار العصابي: هذا النوع ينتج أعراضًا أكثر حدةً، وتتسبب بها جرثومة الشيغيلة (Shigella)، وتعتبر النظافة السيئة هي المصدر الرئيس لهذه الجرثومة، ويمكن أن ينتشر مرض الشيغيلات أيضًا بسبب الطعام الملوث، وفي أوروبا الغربية والولايات المتحدة، الزحار العصابي هو النوع الأكثر شيوعًا في الأشخاص الذين لم يزوروا المناطق المدارية قبل ظهور العدوى بوقت قصير.
  • الزحار الأميبي: تتسبب بهذا النوع جرثومة النسج المتحولة (Entamoeba histolytica)، وتجتمع جراثيم الأميبا مع بعضها لتكون أكياس خراج، والتي تخرج مع البراز، وفي المناطق التي تعاني من سوء الصرف الصحي، يمكن للأميبا أن تلوث الطعام والماء وتصيب البشر الآخرين، كما يمكن أيضًا انتقالها من يد المصاب بعد دخوله الحمام، لذلك تعتبر النظافة الشخصية من عوامل الوقاية المهمة من هذا المرض، والزحار الأميبي هو الأكثر شيوعًا في المناطق المدارية، لكنه قد يحدث في بعض الأحيان في أجزاء من المناطق الريفية في كندا.
  • أسباب أخرى: تشمل الأسباب الأخرى عدوى الدودة الطفيلية أو التهيج الكيميائي أو العدوى الفيروسية.

تشخيص مرض الدوسنتاريا

إذا ظهرت أعراض الدوسنتاريا، فيجب مراجعة الطبيب بأسرع وقت ممكن، ذلك لأنّ تركها بدون علاج قد يؤدي إلى الجفاف والذي قد يعرض حياة المريض للخطر، وسيقوم الطبيب بمعاينة الأعراض والسؤال عن أي سفريات حديثة، ولأنّ العديد من الحالات يمكن أن تسبب الإسهال، إذا لم تكن هناك أعراض أخرى ظاهرة تشير للزحار، فسيقوم الطبيب بإجراء اختبار تشخيصي لتحديد الجرثومة المتسببة بالمرض، وهذا يشمل فحص الدم واختبار معملي لعينة البراز، كما قد يقوم الطبيب بإجراء اختبار إضافي لتحديد ما إذا كان المضاد الحيوي سيساعد في العلاج أم أن البكتيريا المسببة مقاومة له. [٣]

علاج الدوسنتاريا

يعتبر شرب السوائل هو المحور الرئيس في العلاج وذلك لما يتسبب به الإسهال المتكرر من جفاف واختلال في توازن الأملاح الكهرلية، أما علاج الزحار دوائي فإنه يختلف باختلاف السبب كما يأتي: [٤]

  • علاج الدوسنتاريا العصابية: عادةً ما يتم علاج داء الشيغيلات المعتدل فقط بالراحة والإكثار من السوائل، ويمكن للأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية، مثل البَزْموت (Bismuth) المتواجد كَسوبساليسيلات (Subsalicylate) أن تساعد في تخفيف التشنجات والإسهال، ويجب تجنب المهدئات المعوية التي تبطئ في حركة الأمعاء، مثل لوبِرامايد (loperamide) أو الأتروبين (diphenoxylate)، والتي يمكن أن تجعل الحالة أسوء، ويمكن علاج داء الشيغيلات الشديد بالمضادات الحيوية، ولكن البكتيريا المسببة له غالبًا ما تكون مقاومة، لذلك إذا لم يشعر المريض بتحسن بعد أخذ المضاد الحيوي بيومين أو ثلاث فيجب مراجعة الطبيب لتغيير خطة العلاج بسبب مقاومة البكتيريا للمضاد.
  • علاج الدوسنتاريا الأميبية: يتم علاج الزحار الأميبي بالميترونيدازول (Metronidazole)، إذ يقوم هذا العقار بقتل الطفيليات، وفي بعض الحالات، يتم إعطاء دواء للمتابعة والتأكد من أن جميع الطفيليات قد انتهت، وفي الحالات الشديدة، قد يوصي الطبيب بالتنقيط الوريدي (IV) لتعويض السوائل ومنع الجفاف.

الوقاية من الدوسنتاريا

غالبًا ما ينتشر الزحار ويظهر بسبب قلة النظافة والتعقيم، وللحد من خطر العدوى، ينبغي على الناس غسل أيديهم بانتظام بالماء والصابون، خاصةً قبل وبعد استخدام الحمام وإعداد الطعام، وهذا يمكن أن يقلل من فرصة الإصابة بالزحار وبأنواع أخرى من الإسهال بنسبة تصل إلى 35%، وعند السفر إلى الأماكن التي تنتشر فيها هذه العدوى مثل الدول الفقيرة والمدارية، أو عند السفر إلى مكان مكتظ بمختلف الجنسيات مثل: الحج والعمرة، فإنه ينصح بمراعاة بعض الأمور لتجنّب الإصابة بعدوى ومنها: [٥]

  • شرب الماء فقط من المصادر الموثوقة كالماء المعبأ الموجود في المحلات التجارية.
  • تجنب شرب الماء من المصادر المفتوحة، أو شرب الماء بالكاسات التي يشرب منها أكثر من شخص.
  • التأكد من طهي الطعام جيدًا وغلي الماء قبل استعمالها في الطهي.
  • استخدام الماء النقي لتنظيف الأسنان، وتجنب استخدام مكعبات الثلج حيث قد يكون مصدر الماء غير معروف.
  • مراجعة الطبيب سريعًا وبدون تهاون إذا ما ظهرت أي أعراض مرضية بعد العودة من السفر بوقت قصير أو أثناءه.
  • تجنب الأطعمة المكشوفة في الشارع أو المطاعم متدنية النظافة.

المراجع[+]

  1. Dysentery- Symptoms, , "www.medbroadcast.com", Retrieved in 29-08-2018, Edited
  2. Everything you should know about dysentery - Causes, , "www.medicalnewstoday.com", Retrieved in 29-08-2018, Edited
  3. How is dysentery diagnosed?, , "www.healthline.com", Retrieved in 29-08-2018, Edited
  4. What Is Dysentery and How Is It Treated?, – Treatment options, "www.healthline.com", Retrieved in 29-08-2018, Edited
  5. Everything you should know about dysentery - Prevention, , "www.medicalnewstoday.com", Retrieved in 29-08-2018, Edited