علاج الحروق الكيميائية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٧ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
علاج الحروق الكيميائية

الحروق الكيميائية

تحدث الحروق الكيميائية عند ملامسة مادة مُهيّجة ما للجلد أو العينين، كالمواد الكيميائية ذات الخصائص الحامضية أو القاعدية، لذلك تُسمّى هذه الحروق أيضًا بالحروق الكاوية، والتي من الممكن جدًا أن تُسبب رد فعل معيّن في الجسم، إمّا خارجي على طبقة الجلد أو داخلي أو كلاهما، حيث يمكن لبعض أنواع الحروق الكيميائية أن تؤثر على أعضاء الجسم الداخلية، خاصةً عندما يتم ابتلاع جزء منها، ففي حال حصول ذلك يتوجب على الفور فحص الفم والمنطقة التي من حوله، للبحث عن أيّة جروح أو حروق فيها، كما لا بد من الاتصال بالجهات المعنية بهذه الحالات من الحروق أو السموم، أو التوجه فورًا إلى غرفة الطوارئ في المستشفى لتلقّي العلاج اللازم.

أعراض الحروق الكيميائية

تختلف الأعراض المُصاحبة لحالة الحروق الكيميائية بشكل عام، وذلك تبعًا لنوع المادة الكيميائية الضارّة المُسببة لها، بالإضافة للفترة والمنطقة من الجسم التي تعرّضت للمادة الكيميائية، لذلك قد تشمل هذه الأعراض ما يأتي: [١]

  • الإحساس بألم في منطقة البطن.
  • الشعور بصعوبة في التنفس.
  • تحوّل لون البشرة والشفاه للون الأزرق أو الأحمر الزاهي.
  • حدوث نوع من نوبات التشنج.
  • الشعور بالدوخة.
  • الشعور بألم أو حرقة العين، كما يمكن أن يزيد إفراز الدمع منها.
  • الشعور بالصداع.
  • حدوث تفاعل تحسسي في الجسم، يتمثّل بالشعور بالقشعريرة، الحكّة، الضعف العام في الجسم أو حدوث تورّم في الجسم بشكل عام.
  • حدوث تهيُّج في الجسم بشكل عام.
  • الإحساس بالغثيان و/أو التقيؤ.
  • الشعور بالألم في المنطقة المتضررة من الجلد، وهو المكان الذي تعرّض للمادة الكيميائية السامة بشكل مباشر.
  • ظهور طفح جلدي، بثور، وحروق على الجلد.
  • فقدان الوعي أو غيره من الحالات الأخرى المتعلّقة بمستوى الوعي.

أسباب الحروق الكيميائية

إنّ معظم المواد الكيميائية المُسببة لأنواع الحروق الكيميائية المختلفة، تكون بطبيعتها إمّا مواد حامضية أو قاعدية قوية، فبمجرّد النظر على المعلومات الخاصة بالمنتج والتي تكون موجودة على ملصقات هذه المواد الكيميائية الخطرة، تبيّن بشكل عام وتؤكد الدرجة العالية من السمية المتوقعة عند التعرّض لمثل هذه المواد، لذلك يلزم اتباع مستوى من الاحتياطات البديهية بالإضافة إلى تعليم المستهلك وإيصال المعلومة اللازمة له، لتفادي وتقليل خطر الإصابة. [٢]

وفيما يأتي ذكر لبعض المواد الكيميائية التي تندرج ضمن مجموعة المواد الكيميائية الخطرة، والتي تستوجب توخّي الحذر الشديد عند التعامل معها أو استخدامها، وبالتالي تُعتبر من الأسباب الرئيسة للإصابة بحالات الحروق الكيميائية: [٢]

  • مواد التبييض.
  • المواد المكوّنة لمزيج أساس الخرسانات.
  • المواد التي تُستخدم لتنظيف المصارف الصحية أو المراحيض.
  • المواد التي تُستخدم لتنظيف المعادن.
  • المواد المحتوية على عنصر الكلور.

أنواع الحروق الكيميائية

يوجد عدد مختلف من أنواع الحروق الكيميائية، والتي سيتم الاعتماد عليها من قِبَل الطبيب في تصنيف الحالة التي أُصيب بها الشخص، حيث يعتمد هذا التصنيف على مدى الإصابة ومقدارها، بالإضافة إلى العُمق الذي وصل إليه الحرق، وفيما يأتي ذكر لهذه التصنيفات: [٣]

  • الحروق الكيميائية السطحية: وهي تلك الحروق التي تُصيب الطبقة العليا من الجلد أو البشرة، والتي كانت تُعرَف سابقًا بالحروق الكيميائية من الدرجة الأولى.
  • الحروق الكيميائية الجزئية السماكة أو الأَدَمية: وهي تلك الحروق التي تُصيب الطبقة الثانية من الجلد، أو ما يُسمّى بطبقة الأَدَمَة، والتي كانت تُعرّف فيما سَبَق بالحروق الكيميائية من الدرجة الثانية.
  • الحروق الكيميائية الكاملة السماكة: وهي تلك الحروق التي تُصيب الطبقة الثالثة من الجلد، وهي طبقة النسيج التي تقع تحت الجلد، والتي كانت تُعرّف فيما سَبَق بالحروق الكيميائية من الدرجة الثالثة.

علاج الحروق الكيميائية

يمكن للحروق الكيميائية أن تُسبب حدوث التورّم، البثور، الندوب، الألم ونوع من الصدمات العصبية التي يمكن أن تكون قاتلة، كما يمكنها أن تؤدي أيضًا للالتهابات، وبالتالي فإنّ علاجها يعتمد على السبب المؤدّي لها، شدّتها، عمقها ومقدار الأنسجة المتضررة فيها، لذلك تُعتبر الخطوة الأولى في تطبيق العلاج هي بتحديد نوع الحروق الكيميائية الموجودة لدى الشخص، كما تم ذكره سابقًا كتصنيف لهذه الحالات من الحروق، وبالاعتماد على شدّة حالة الحروق الكيميائية لدى الشخص المُصاب، سيقوم الطبيب باستخدم أساليب مختلفة في علاجها، حيث تشمل هذه العلاجات ما يأتي: [٤]

  • المضادات الحيوية:وغيرها من الأدوية لتخفيف الشعور بالحكّة.
  • إعطاء السوائل الوريدية للمريض: وذلك لتعويض السوائل المفقودة جرّاء الإصابة بالحروق.
  • القيام بتنظيف المنطقة المُصابة: وإزالة النسيج الميت منها.
  • القيام بعملية ترقيع الجلد: والتي يتم فيها إزالة جزء من الجلد السليم من منطقة ما من الجسم، ثم وضعها على المنطقة المُصابة والمتضررة بالحروق ليتم تغطية وترقيع الجروح الناتجة منها.

وفي المقابل عند إصابة الشخص بالدرجة الأكثر خطورة من الحروق الكيميائية، يحتاج ذلك إلى اللجوء لمرحلة إعادة التأهيل، والتي قد تشمل ما يأتي:

  • القيام باستبدال الجلد المُصاب.
  • تخفيف الألم الشديد الذي يشعر به المُصاب.
  • اللجوء للجراحة التجميلية.
  • اللجوء للعلاج الوظيفي للمُصاب.
  • تقديم المشورة والعناية الطبية للمريض فيما يخص حالته.

الوقاية من الحروق الكيميائية

يمكن منع حدوث حالات الحروق الكيميائية والوقاية منها من خلال اتباع عدد من الإجراءات الخاصة بالسلامة العامة، واتخاذ بعض الاحتياطات اللازمة عند التعامل مع أي من المواد الكيميائية خاصةً السامّة منها، حيث تشمل هذه الإجراءات والاحتياطات ما يأتي: [٣]

  • القيام بحفظ المواد الكيميائية في مكان بعيد عن متناول الأطفال بشكل خاص.
  • القيام بتخزين المواد الكيميائية بطريقة آمنة وصحيحة بعد الانتهاء من استخدامها.
  • القيام باستخدام المواد الكيميائية في منطقة يتوفر فيها قدر جيد وكافي من  التهوية.
  • الإبقاء على المواد الكيميائية في عبواتها الأصلية الخاصة، والقيام بوضع بعض الملصقات التحذيرية عليها لزيادة الاحتياط.
  • محاولة الامتناع أو تجنب استخدام المواد الكيميائية بشكل عام.
  • الامتناع عن خلط أنواع مختلفة من المواد الكيميائية معًا.
  • القيام بشراء المواد الكيميائية الموجودة في عبوات واقية ومناسبة لها.
  • القيام بحفظ المواد الكيميائية في مكان بعيد عن المواد الغذائية الأخرى والمشروبات.
  • القيام بارتداء النظارات والملابس الواقية عند استخدام أي من المواد الكيميائية.
  • الاتصال بالمراكز والجهات المعنية بالتعامل مع السموم والمواد الكيميائية، في حالة الرغبة في التأكد من مدى سميّة مادة معينة.

المراجع[+]

  1. Chemical burn or reaction, , "medlineplus.gov", Retrieved in 23-01-2019, Edited
  2. ^ أ ب Chemical Burns, , "www.webmd.com", Retrieved in 23-01-2019, Edited
  3. ^ أ ب Chemical Burns, , "www.healthline.com", Retrieved in 23-01-2019, Edited
  4. Chemical burns: Symptoms, diagnosis, and treatment, , "www.medicalnewstoday.com", Retrieved in 23-01-2019, Edited