علاج الثالول التناسلي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
علاج الثالول التناسلي

أنواع الثآليل

الثآليل هي اندفاعات جلديّة تظهر على البشرة نتيجة للإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري HPV، وعلى الرغم من أنّ الثآليل -وبشكل عام- غير خطيرة، إلّا أنها قد تكون مزعجة للمريض بشكلها، وقد تحرجه في بعض الأحيان وقد تكون مُعدية، ويمكن أيضًا للثآليل أن تكون مؤلمة، وتتنوع الثآليل بحسب شكلها ومكان توضّعها إلى خمسة أنواع رئيسة: الثآليل الشّائعة والثآليل الأخمصيّة والثآليل المسطّحة والثآليل الخيطية والثآليل العصبية، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن الثالول التناسلي أسبابه وتشخيصه وعلاجه وطرق الوقاية منه. [١]

ما هو الثالول التناسلي

يوجد هناك ما يقارب 100 نوع من فيروسات HPV -وهو الفيروس المسؤول عن إحداث الثآليل-، ويمكن القول أن أغلب هذه الأنواع قد تسبّب ظهور ثآليل غير ضارّة على اليدين والقدمين، على أية حال، تعتبر بعض سلالات فيروس HPV المسبّب الأول لظهور الثالول التناسلي، وتزداد احتمالية الاصابة بسرطان عنق الرحم عند إصابة النساء بهذا النوع من الثآليل، والذي يعتبر مرضًا قاتلًا إذا تم تجاهله أو عدم الكشف عنه بشكل مبكّر، ولذلك تعتبر الثآليل التناسلية أمرًا يستدعي الاهتمام وطلب الاستشارة الطبية حال الشك بحدوثه. [١]

أسباب الثالول التناسلي

يصنّف اليوم ما يقارب 40 صنفًا من أنواع فيروس الورم الحليمي البشري HPV تحت أسباب الثالول التناسلي خصوصًا، وينتقل فيروس HPV بالتماس الجنسي مع الأشخاص المصابين، فهو يصنّف من الأمراض المنتقلة بالجنس STDs، ولكن في معظم الحالات يستطيع الجسم مقاومة هذا الفيروس والقضاء عليه، إلّا أنّه قد يكون هناك بعض الحالات والأسباب التي تزيد من احتمالية الإصابة بالثآليل التناسلية. [٢]

عوامل الخطورة للإصابة بالثالول التناسلي

يقدِّر مركز مكافحة الأمراض واتّقائها CDC أنّه -تقريبًا- كل الأشخاص النشطين جنسيًّا سوف يصابون بنوع واحد من فيروس HPV -على الأقل- طوال فترة حياتهم، ويمكن لبعض العوامل أن تسهم بذلك منها: [٢]

  • ممارسة الجنس غير المحمي مع عدة شركاء جنسيين.
  • الإصابة بمرض آخر من الأمراض المنتقلة بالجنس.
  • ممارسة الجنس مع أشخاص مجهولي التاريخ المرضي.
  • النشاط الجنسي بوقت مبكر من العمر.

تشخيص الثالول التناسلي

باعتبار أنه من الصعب غالبًا تشخيص الثالول التناسلي، فإن الطبيب قد يضطر لتطبيق محاليل حمضية خفيفة على المنطقة التناسلية، وذلك لتوضيح الثالول عن غيره من المناطق، ثم يستطيع رؤيته بوضوح من خلال مكبّرة خاصّة، كما يمكن إجراء بعض الاختبارات الأخرى للمساعدة في تأكيد التشخيص والتعامل معه بشكل صحيح، ومنها: [٣]

  • اختبار مسحة عنق الرحم: إنّ الفحص الدوري لعنق الرحم عند السيدات يعتبر إجراءً ضروريًّا لتمييز أية تغيرات جديدة حاصلة على منطقة عنق الرحم والمهبل، والتي تتضمن الثالول التناسلي أو العلامات المبكرة للإصابة بسرطان عنق الرحم.
  • اختبار فيروس HPV: يمكن لهذا الفحص أن يُجرى بعد فحص مسحة عنق الرحم لتحديد احتمالية الإصابة بالفيروس، وعادة ما يُجرى هذا الفحص عند السيدات فوق الثلاثين، فهو غير مجدٍ عند معظم الإناث الأصغر سنًّا لأن مناعة جسدهنّ عادة ما تقاوم السلالة الفيروسية المسببة بدون علاج.

علاج الثالول التناسلي

عادة ما يزول الثالول التناسلي من تلقاء نفسه مع الزمن، ولكن يمكن لفيروس HPV أن يستوطن في الدم، وهذا يعني أن النكس وارد جدًا عدة مرات خلال الحياة، ولذلك يجب الاهتمام بالأعراض التي يسببها الثالول التناسلي وتدبيرها، وعادة لا يمكن علاج الثآليل التناسلية بالأدوية الشائعة أو المتاحة بدون وصفات طبية، وقد يصف الطبيب لعلاج الثآليل الأدوية الآتية: إيميكيمود وبودوفيلين وتريكلورواسيتيك، ولكن يمكن لبعض الثآليل الظاهرة للعين ألّا تزول باستخدام الأدوية، وبالتالي قد يتطلب الأمر إجراء جراحة بسيطة أو باتباع الطرق الطبية الآتية: [٤]

  • التخثير الكهربائي.
  • التخثير بالتبريد.
  • العلاج بالليزر.
  • القطع المباشر، أو الاستئصال.
  • حقن مواد دوائية ضمن الثالول التناسلي.

الوقاية من الثالول التناسلي

إن أفضل طريقة لتجنّب الإصابة بفيروسات الثالول التناسلي هي الابتعاد عن التماس المباشر مع الفيروس، والذي ينتقل بالممارسة الجنسية، حيث أنّ الإصابة قد تحدث بالممارسة الجنسية المهبلية أو الشرجية أو الفموية، وذلك تبعًا لمركز مكافحة الأمراض واتّقائها.[٥]

إذا كانت الثآليل ظاهرة في المنطقة التناسلية، فإنّه يجب تجنّب الممارسات الجنسية مع المصاب حتى التعافي التام من الثآليل، وهذا يقلل كثيرًا من احتمالية نقل الفيروس، ولكن يجب التنويه إلى أن الفيروس قد يبقى في الجسم رغم كل العلاجات، ولذلك قد تحدث الإصابة بعد العلاج، هذا وينصح مركز مكافحة الأمراض واتّقائها CDC باستخدام الواقي الذكري بشكل صحيح خلال الممارسة الجنسية، فهذا يزيد من الوقاية إلى حدّ ما، إلّا أنه لا يوفّر حماية كاملة لأن الفيروس قد يتواجد في مناطق غير مغطاة بالواقي الذكري.[٥]

إضافة لما سبق، فإنّه يوجد لقاح لفيروس HPV يُدعى جارداسيل Gardasil، حيث يؤمّن هذا اللقاح وقايةً لا بأس بها من الإصابة بالفيروس، يقي اللقاح من سلاسل HPV ذوات الأرقام 6 و11، كما يقي من الأنواع الاكثر خطورة 16 و18، ويوصي مركز مكافحة الأمراض واتّقائها CDC بأن يحصل جميع الأطفال على جرعتين من لقاح جارداسيل في أعمار 11 و12 سنة، بفاصل 6 أو12 شهر بين الجرعتين، كما يجب على الشباب والشابات بعمر أقل من 27 سنة أن يتحصلوا على جرعة من اللقاح إن لم يتم تزويدهم مسبقًا باللقاح بأعمار صغيرة. [٥]

كما ويجب على السيدات اللواتي شُخِّص لهنّ الثآليل التناسلية أن يقمن باختبار مسحة عنق الرّحم -سابق الذكر- كل 3 إلى 6 أشهر بعد التشخيص، وهذا يسمح للطبيب مراقبة كل التغيرات الحاصلة على عنق الرحم، وهذه المراقبة ضرورية لتحرّي سرطان عنق الرحم في مراحله المبكّرة، ولكن يجب التنويه إلى أن السلالات من فيروس HPV والتي تسبب الثالول التناسلي تعتبر ذات خطورة منخفضة لتطوير سرطان عنق الرحم مستقبلًا، ولكن هذا لا يعني أنّ المصابات بإحدى سلالات HPV غير معرضات للإصابة بسلالات أخرى. [٤]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب Warts, , "www.healthline.com", Retrieved in 22-10-2018, Edited.
  2. ^ أ ب Genital Warts, , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 22-10-2018, Edited
  3. Genital Warts, , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 22-10-2018, Edited
  4. ^ أ ب Genital Warts, , "www.healthline.com", Retrieved in 22-10-2018, Edited
  5. ^ أ ب ت Genital Warts: Treatment and Prevention, , "www.livestrong.com", Retrieved in 22-10-2018, Edited