علاج التهاب الأعصاب الطرفية لمرضى السكري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٥١ ، ٢٨ يونيو ٢٠١٩
علاج التهاب الأعصاب الطرفية لمرضى السكري

التهاب الأعصاب الطرفية

التهاب الأعصاب الطرفية هو أحد المضاعفات الأكثر شيوعًا لمرض السكري، وهو عبارة عن تلف الأعصاب الناجم عن ارتفاع السكر المزمن في الدم، وعادةً ما يؤثر على القدمين والساقين واليدين والذراعين ويؤدي إلى حدوث خدر وتنميل في المناطق المصابة، كما يمكن أن يؤدي إلى فقدان الإحساس، وأحيانًا الإحساس بالألم في المنطقة المصابة. وهذا النوع من التهاب الأعصاب شائع جدًا؛ حيث تصل نسبة الأشخاص الذين يعانون من التهاب الأعصاب الطرفية حوالي 60٪ إلى 70٪ من جميع مرضى السكري، ولكن أظهرت الدراسات أن الأشخاص المصابين بمرض السكري يمكن أن يُقلّلوا من مخاطر الإصابة بالتهاب الأعصاب الطرفية عن طريق تنظيم مستويات السكر في الدم وإبقائها في المستويات الطبيعية قدرَ الإمكان.[١]

أعراض التهاب الأعصاب الطرفية

عادةً ما تظهر أعراض التهاب الأعصاب الطرفية أولًا في القدمين والساقين، ثمّ تظهر لاحقًا في اليدين والذراعين، كما أن الأعراض قد تتطور لأعراض أسوء بمرور الوقت؛ لذا يجب علاج التهاب الأعصاب الطرفية فَوْر ظهور الأعراض لتلافي حدوث مشاكل أكبر، وتشمل الأعراض ما يلي:[٢]

  • الشعور بالتنميل: وهو أحد الأعراض الشائعة لالتهاب الأعصاب الطرفية لمرضى السكري، وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى عدم الشعور بالقدمين أثناء المشي، أو الشعور بأن اليدين أو القدمين تتآكلان أو تحترقان، وقد يشعر المصاب بأنه يرتدي قفازًا وجوربًا بينما لا يرتدي شيئًا في الحقيقة.
  • ألم حادّ: في بعض الأحيان قد يواجه المصاب ألمًا حادًّا يشبه التيار الكهربائي، وفي أوقات أخرى قد يشعر بتشنجات، وقد يُسقط الأشياء من يديه بشكل غير مقصود.
  • فقدان التوازن:المشي بحركة متذبذبة أو حتى فقدان التوازن يمكن أن ينتج عن التهاب الأعصاب الطرفية؛ حيث يؤثر ضعف عضلات الكاحل على المشي، كما يمكن أن يُسهم الشعور بالتنميل في القدمين أيضًا في فقدان التوازن.
  • تشوهات القدم: يمكن أن يؤدي التهاب الأعصاب الطرفية في بعض الحالات إلى تشوّه القدم نتيجة التوزيع الغير طبيعي للوزن بسبب المشي بشكل غير طبيعي وفقدان وظيفة العصب، والتي يمكن أن تؤثر على العضلات.
  • قرحة القدم:قد يبدأ المصاب في ملاحظة ظهور بثور على القدمين لا يمكن تفسيرها؛ وذلك لأنه من الممكن أن يؤذي المصاب نفسه ولا يشعر بذلك في حالة فقدان الإحساس بسبب تلف الأعصاب، وهذا يمكن أن يكون خطيرا جدًا؛ حيث يمكن أن ينزل ماء مغلي على القدمين ولا يُحركهما المريض لأنه لا يشعر بالألم، وبالتالي تزداد الإصابة لتعرض القدم للماء المغلي لفترة أطول.
  • أحاسيس مُبالغ فيها: التهاب الأعصاب الطرفية يمكن أن يؤدي أيضًا إلى أحاسيس مُبالغ فيها؛ فعلى سبيل المثال، قد يكون تناول كوب من القهوة الدافئة ساخنًا بشكل مؤلم، كما يمكن أن يتألم المريض إذا سلَّم عليه شخص يده باردة؛ لأنه يُحس بأنها باردة جدًا مثل الثلج.
  • مشاكل في النوم:التهاب الأعصاب الطرفية السكري غالبًا ما يزداد سوءًا في الليل، ويمكن أن يشعر المريض بالألم كثيرًا عند لمس أي شيء، لدرجة أن ملاءة السرير تكون ثقيلة ومؤلمة جدًا للمريض، وهذا يمكن أن يجعل من النوم أمرًا صعبًا؛ لذلك يُعتبر علاج التهاب الأعصاب الطرفية أمر حيوي بالنسبة لمرضى السكر.

علاج التهاب الأعصاب الطرفية

يعتمد علاج التهاب الأعصاب الطرفية بشكل أساسي على علاج الأعراض والسيطرة عليها؛ لذلك فإن علاج التهاب الأعصاب الطرفية قد يختلف من مريض لآخر لاختلاف الأعراض، وقد يقوم الأطباء بوصف بعض الأدوية والعلاجات الأخرى للسيطرة على الألم والمشاكل الأخرى الناتجة عن التهاب الأعصاب.

الأدوية المُستخدمة في علاج التهاب الأعصاب الطرفية

اعتمادًا على الأعراض التي يعاني منها المريض قد يصف الطبيب واحدًا أو أكثر من هذه الأدوية:[٣]

  • مضادات الاكتئاب، مثل: مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، ديولوكستين، فينلافاكسين، باروكستين، وسيتالوبرام.
  • مضادات التشنجات، مثل: الجابابنتين والبرجابالين.
  • كريمات للبشرة أو بخاخ، مثل: ليدوكائين.

هذه الأدوية يمكن أن تساعد في السيطرة على الألم، ولكنها للأسف لن تؤدي إلى علاج التهاب الأعصاب الطرفية بشكل نهائي ولن تُعالج الأعصاب التالفة؛ ومن ثمَّ فليس هنالك فائدة من الاستمرار في تناول الدواء إذا كان لا يسيطر على الألم ويمكن تغيير الدواء لنوع آخر. كما أن جميع هذه الأدوية لها آثار جانبية؛ لذلك قد لا يوصي الأطباء ببعض الأدوية لكبار السن أو للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية أخرى، مثل أمراض القلب. يوصي بعض الأطباء بتجنب أدوية المُسكنات الأخرى، مثل: الأسيتامينوفين -الباراسيتامول- والإيبوبروفين؛ فإن هذه الأدوية ليس لها دور في علاج التهاب الأعصاب الطرفية.

العلاجات الأخرى المُستخدمة في علاج التهاب الأعصاب الطرفية

قد يوصي الطبيب ببعض العلاجات الأخرى للسيطرة على الأعراض التهاب الأعصاب الطرفية لمرضى السكري، بما في ذلك:[٣]

  • العلاج الطبيعي لتحسين القوة والتوازن.
  • النوم على سرير خاص يحفظ الملاءات والبطانيات بعيدًا عن الساقين و القدمين أثناء النوم.

الوقاية من التهاب الأعصاب الطرفية

يمكن لمرضى السكر منع أو تأخير التهاب الأعصاب الطرفية ومضاعفاته عن طريق السيطرة على نسبة السكر في الدم، ويمكن ذلك عن طريق استخدام جهاز قياس نسبة السكر في الدم في المنزل؛ وذلك لفحص نسبة السكر في الدم والتأكد من بقاء النسبة ضمن المعدّل الطبيعي بالنسبة للمريض، ومن المهم أيضًا القيام بذلك في مواعيد محددة؛ حيث أن التحولات في مستويات السكر في الدم يمكن أن تُسرّع من تلف الأعصاب. كما توصي جمعية السكري الأمريكية بأن يخضع المصابون بداء السكري لاختبار A1C مرتين في السنة على الأقل، ويشير هذا الاختبار إلى متوسط مستوى السكر في الدم خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر الماضية، وإذا أظهر الاختبار عدم التحكم في نسبة السكر في الدم فقد يحتاج المريض إلى تغيير العلاج الخاص به للتحكم الأمثل في نسبة السكر في الدم.[٤]

الوقاية من مضاعفات التهاب الأعصاب الطرفية

تُعدّ مشاكل القدم السكري -بما في ذلك القروح التي لا تلتئم، وحتى البتر- مضاعفات شائعة لالتهاب الأعصاب الطرفية لمرضى السكري، ولكن يمكن منع هذه المشاكل عن طريق إجراء فحص شامل للقدم على الأقل مرة كل عام، مع العناية الجيدة بالقدمين في المنزل عن طريق اتباع الإرشادات الآتية:[٤]

  • فحص القدمين يوميًا، مع البحث عن ظهور بثور، جروح، كدمات، تشقق وتقشير الجلد، احمرار، أو تورم القدم، مع استخدام مرآة أو طلب المساعدة من صديق أو أحد أفراد الأسرة لفحص أسفل القدم.
  • الحفاظ على القدم نظيفة عن طريق غسل القدمين كل يوم بالماء الفاتر والصابون، وتجنُّب نقع القدمين في الماء.
  • الحفاظ على القدم جافة عن طريق تجفيف القدمين وبخاصة بين أصابع القدمين بعناية بمنشفة ناعمة.
  • قصّ أظافر القدم بعناية شديدة؛ حتى لا يتسبب القص في إحداث جرح.
  • ارتداء جوارب نظيفة وجافة مصنوعة من القطن ولا تحتوي على أشرطة ضيقة.
  • ارتداء أحذية مُبطنة تتناسب بشكل جيد مع حجم القدم، مع الحفاظ على ارتداء الأحذية أو النعال دائمًا لحماية القدمين من الاصابة.
  • في حالة حدوث مشاكل، يجب استشارة الطبيب للمساعدة في علاجها لمنع حدوث حالات أكثر خطورة؛ فحتى القروح الصغيرة يمكن أن تتحول بسرعة إلى التهابات حادة إذا تُركت دون علاج؛ لذلك من المهم استشارة الطبيب عند حدوث أي مشاكل في القدم.

المراجع[+]

  1. "Peripheral Neuropathy and Diabetes", www.webmd.com، Retrieved 13-06-2019. Edited.
  2. "Symptoms of Diabetic Peripheral Neuropathy", www.healthline.com، Retrieved 13-06-2019.
  3. ^ أ ب "diabetic-neuropathies/peripheral-neuropathy", www.niddk.nih.gov، Retrieved 13-06-2019.
  4. ^ أ ب "diabetic neuropathy", www.mayoclinic.org، Retrieved 13-06-2019.