علاج الالتهابات المهبلية بالملح

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٠٩ ، ١٣ سبتمبر ٢٠١٩
علاج الالتهابات المهبلية بالملح

العلاج بالملح

يدخل الملح بشكل كبير في طهي وإعداد الطعام، ولكن إلى جانب استخدامه على مائدة الطعام يمتلك الملح خصائص علاجية عديدة، وقد تم توظيفه في علاج العديد من الحالات والأمراض الجلدية والتّنفسية والالتهابات بشكل عام، لأن الملح يمتلك العديد من الخصائص المضادة للبكتيريا والالتهابات، فاستنشاق الملح مثلًا مفيد لمرضى الأزمة والتهاب القصبات، لأنه يعمل على تنقية الهواء من الميكروبات ويقلل من حساسية القصبات الهوائية، ويشيع عند البعض علاج الالتهابات المهبلية بالملح، ولذلك سوف يناقش هذا المقال مدى إمكانية علاج الالتهابات المهبلية بالملح من الناحية الطّبية.[١]

أنواع الالتهابات المهبلية

قبل التطرق لموضوع علاج الالتهابات المهبلية بالملح يجب التّعرف على مفهوم الالتهاب المهبلي، فالالتهاب المهبلي مصطلح يصف أي التهاب أو عدوى قد تصيب المهبل عند النّساء، وبما أن هناك عدة أنواع للالتهابات المهبلية، فمن المهم تحديد السبب لتحديد العلاج المناسب، حيث تُعدّ الالتهابات المهبلية من الأمراض الشّائعة جدًا وتصيب النّساء عادًة بعد سن البلوغ، و40%-50% من الحالات يكون سببها بكتيريًا، و 20%-25% من الحالات فطريًا، و 15%-20% يكون سببها داء المشعرات.[٢] وفيما يأتي أنواع الالتهابات المهبلية:[٣]

  • الالتهابات البكتيرية: في الوضع الطّبيعي يوجد بكتيريا في منطقة المهبل، ولكن النّمو الزائد للبكتيريا في منطقة المهبل يسبب التهاب المهبل البكتيري.
  • الالتهابات الفطرية: تحدث الالتهابات الفطرية بسبب نوع من الفطريات يسمى فطر المبيضات، ويحدث عادةً عندما يقل نمو البكتيريا المضادة للفطريات الموجودة بالمهبل لأي سبب من الأسباب، كتناول المضادات الحيوية مثلًا، فيزيد نمو خمائر الفطر ويحدث التهاب المهبل.
  • داء المشعرات: وهي عدوى منقولة جنسيًا ناتجة عن نوع من الطفيليات الأولية.
  • ضمور المهبل: يحدث ضمور المهبل عادةً بعد سن الأمل، ويمكن أن يحدث أيضًا عند نزول مستوى هرمون الإستروجين كما في فترة الرّضاعة مثلًا، فانخفاض الاستروجين يسبب جفاف وترقق المهبل مما يؤدي إلى اصابته بالالتهابات.
  • تهيج المهبل: قد يصاب المهبل بالتّحسس أو التّهيج بسبب استخدام نوع معين من الصابون، أو الغسولات، أو موانع الحمل المهبلية مما قد يؤدي إلى التهابات مهبلية، ويمكن أن يحدث أيضًا بسبب الملابس الضّيقة التي قد تؤدي لظهور طفح جلدي.

علاج الالتهابات المهبلية بالملح

يشيع استخدام الملح لعلاج الالتهابات المهبلية، ويستخدم إما عن طريق مغاطس الملح أو الدّش المهبلي، ولكن لا يوجد أي دراسة تثبت إمكانية علاج الالتهابات المهبلية بالملح؛ بل على العكس أثبتت العديد من الدّراسات أضرار استخدام الدّش المهبلي بكافة أنواعه حيث يمكن أن يسبب العديد من الالتهابات بعنق الرّحم والأعضاء التناسلية إضافةً إلى أنه يزيد من حدوث مضاعفات الحمل[٤]، ولكن يمكن استخدام المغاطس للتخفيف من بعض أعراض الالتهابات البكتيرية؛ عن طريق الجلوس بحوض ماء مضاف إليه ملح بحر أو زيت شجرة الشاي أو خل التفاح مما يساهم في قتل البكتيريا وتخفيف أعراض الالتهابات، مع الأخذ بالاعتبار أن يغمر الماء الجسم حتى منطقة الحوض وأن لا يتم الجلوس فيه فترة طويلة، والتأكد من تجفيف الجسم من الماء جيدًا بعد انتهاء المغطس، ولكن بما أن علاج الالتهابات المهبلية بالملح لم تثبت فعاليته لجميع أنواع الالتهابات، فيجب اللجوء إلى علاجها بحسب المسبب لها كما سيأتي في هذا المقال وعدم اللجوء إلى علاج الالتهابات المهبلية بالملح.[٥]

علاج الالتهابات المهبلية

يعتمد علاج الالتهابات المهبلية على نوعها وعلى السبب في حدوثها، ويمكن اللجوء إلى العلاجات المنزلية البسيطة في حالات معينة، وقد تستدعي حالات أخرى استشارة الطبيب، وبعد الحديث عن عد ثبوت إمكانية علاج الالتهابات المهبلية بالملح، فإن الطريقة الصحيحة لعلاجها حسب نوعها هي كالآتي:

علاج الالتهابات الفطرية

يمكن معالجة الالتهابات المهبلية الفطرية بالمنزل، ومن خلال بعض الأدوية التي تصرف بدون وصفة طبية في حال كان التشخيص واضحًا، ولكن في حالات أخرى يجب استشارة الطبيب، ومن هذه الحالات الآتي:[٦]

  • في حالة الحمل.
  • عند إصابة السّيدة بالالتهابات لأول مرة.
  • عند تكرار الإصابة بالالتهابات وبشكل مستمر، وتعتبر الالتهابات متكررة وتستدعي مراجعة الطبيب عند حدوثها أربع مرات أو أكثر في السّنة، لأنها قد تستدعي العلاج بمضاد للفطريات لمدة تصل لستة أشهر، وقد يدل تكرار الالتهابات الفطرية على وجود حالة مرضية كمرض السّكري مثلًا.

أما في حال كان سبب الالتهاب المهبلي واضحًا وأعراضه واضحة، كأن تكون الإصابة بالالتهابات المهبلية قد حدثت في السّابق بنفس الأعراض الحالية، فيمكن علاج الالتهابات المهبلية الفطرية بالمنزل باستخدام الوسائل الآتية:[٦]

  • تناول البكتيريا النافعة وبالأخص الأسيدوفيليس: فتناول اللبن المحتوي على سلالات حيّة من بكتيريا الأسيدوفيليس lactobacillus acidophilus يساهم في التّقليل من الفطريات ومحاربتها، ويمكن أيضًا تناول البكتيريا النّافعة على شكل كبسولات للحماية من الفطريات المهبلية.
  • تناول الأدوية المضادة للفطريات: يتوفر مجموعة كبيرة من الأدوية المضادة للفطريات التي تصرف بدون وصفة طبية، وتكون على شكل كريمات مهبلية أو حبوب تذوب في المهبل أو تحاميل مهبلية.

علاج الالتهابات البكتيرية

يمكن اللجوء إلى استخدام الخل لعلاج الالتهابات المهبلية البكتيرية في المنزل، ويحاول البعض علاج الالتهابات المهبلية بالملح، ولكن تحتاج بعض الحالات لاستشارة الطبيب للحصول على المضاد الحيوي المناسب، وبشكل عام يمكن معالجة الالتهابات المهبلية البكتيرية بالوسائل الآتية:[٧]

  • خل التفاح: أثبتت العديد من الدّراسات أن خل التفاح يحتوي على حمض الأستيك وحمض اللاكتيك، وكلاهما يقلل من الالتهابات البكتيرية، ويكون استعماله عن طريق تخفيفه بالماء ومن ثم استخدامه كمغطس للمهبل.
  • الأدوية التي تصرف بناءً على استشارة الطبيب: يمكن علاج الالتهاب البكتيري بالمضادات الحيوية مثل: الميترونيدازول والكلينداميسن والتينيدازول، ومن الضروري إكمال كمية المضاد الحيوية الموصوفة من قبل الطبيب وعدم إيقاف العلاج باكرًا حتى لو اختفت جميع أعراض المرض، لأن ذلك يزيد من احتمالة عودة الالتهاب وتكراره مرة أخرى.

علاج داء المشعرات

يتم علاجها عن طريق المضادات الحيوية بعد استشارة الطبيب، والمضادات الحيوية الفعالة في علاج داء المشعرات هي الميترونيدازول والتينيدازول، ولا بد من علاج كلا الزوجين عند إصابة أحدهما بداء المشعرات لأنها تعتبر معدية، وكما يجب تجنب الاتصال الجنسي في حالة الإصابة بالعدوى إلى أن يتم العلاج وتختفي الأعراض تجنبًا لتكرار العدوى.[٨]

علاج ضمور المهبل

يمكن استخدام المرطبات لإعادة الرّطوبة إلى المهبل وتخفيف الأعراض، ويمكن أيضًا استخدام المزلقات قبل ممارسة الجنس للتخفيف من الألم وعدم الرّاحة، ويجب تجنب استخدام الفازلين مع الواقيات الذًكرية لأنه يفسد عملها، ولكن في الحالات التي لا تستجيب للعلاجات الأولية يمكن أن يصف الطّبيب مستحضرات تحتوي على الإستروجين.[٩]

علاج تهيج المهبل

يمكن استخدام الكريمات التي تحتوي على مضادات الالتهاب الستيرويدية للتقليل من أعراض التهيج والالتهاب، مع ضرورة تجنب المواد والغسولات والكريمات التي سببت التّهيج.[١٠]

طرق الوقاية من الالتهابات المهبلية

لا تعد جميع أنواع الالتهابات المهبلية معدية، فالبكتيريا وداء المشعرات ينتقل بالعدوى الجنسية ولكن الفطريات غير معدية، وبالتّالي يجب الاهتمام باستخدام الواقيات الذّكرية للوقاية من العدوى البكتيرية وداء المشعرات، ويجب الاهتمام بنظافة المهبل، وارتداء ملابس داخلية فضفاضة مصنوعة من القطن بنسبة 100%، والحفاظ على منطقة المهبل جافة للوقاية من الالتهابات الفطرية.[٢]

المراجع[+]

  1. "Salt Therapy: How It Benefits Breathing, Plus the Skin & Immune System", www.draxe.com, Retrieved 02-09-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Vaginitis", www.emedicine.medscape.com, Retrieved 02-09-2019. Edited.
  3. "What Causes Vaginal Infections?", www.healthline.com, Retrieved 02-09-2019. Edited.
  4. "What Is a Douche and Is Douching Safe?", www.healthline.com, Retrieved 03-09-2019. Edited.
  5. "Vulvovaginitis", www.healthline.com, Retrieved 09-09-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "Yeast Infections: Should You Treat Yourself, or See a Doctor?", www.webmd.com, Retrieved 02-09-2019. Edited.
  7. "Apple Cider Vinegar for BV (Bacterial Vaginosis)", www.healthline.com, Retrieved 02-09-2019. Edited.
  8. "Trichomoniasis Treatment and Care", www.cdc.gov, Retrieved 02-09-2019. Edited.
  9. "Vaginal atrophy", www.mayoclinic.org, Retrieved 02-09-2019. Edited.
  10. "Vaginal Itching, Burning, and Irritation", www.webmd.com, Retrieved 02-09-2019. Edited.