علاج الأكزيما

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٦ ، ٢٨ يوليو ٢٠١٩
علاج الأكزيما

ما هي الأكزيما

التهاب الجلد التأتُّبي أو ما يُعرف بالأكزيما، هو حالة مرضية تصيب الجلد تحول لونه للأحمر وتصيبه بالحكة، وهو أكثر شيوعًا بالأطفال مع إمكانية حدوثه في أي عمر ويصيب كلا الجنسين، الأكزيما تصنف من الأمراض الجلدية المُزمنة طويلة الأمد، والتي تتهيج بشكل دوري، وقد يصاحبها الربو أو حُمى القش، إلى الآن لم يتم العثور على علاج لمرض الأكزيما، لكن هناك علاجات وتدابير للرعاية الذاتية بإمكانها أن تقلل الحكة وتسيطر على الأعراض. [١]

أعراض مرض الأكزيما

تختلف أعراض مرض الأكزيما اعتمادًا على عمر الشخص المُصاب، وغالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون بمرض الأكزيما من فترات تتفاقم فيها الأعراض وتظهر بشكل واضح ومزعج، بجانب فترات تتحسن فيها البشرة، سيتم التطرق لأعراض الأكزيما بمختلف المراحل العمرية آتيًا:[٢]

الأعراض عند الرُضع دون سن الثانية

  • يظهر الطفح بشكل شائع على فروة الرأس والخدين.
  • عادةً ما تنفجر حُبوب الطفح قبل تسرب السوائل من داخلها.
  • قد يُسبب الطفح حكة شديدة ومزعجة مما قد يؤثر على نوم الطفل، الاحتكاك المستمر والخدش قد يؤديان للإصابة بالتهابات جلدية مختلفة.

الأعراض عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين حتى سن البلوغ

  • يظهر الطفح عادةً خلف المرفقين أو الركبتين، وتكون شائعة أيضًا في العنق والمعصمين والكاحلين والثنيات بين الأرداف والساقين.
  • بمرور الوقت تُصبح البشرة مليئة بالحُفر والندوب.

الأعراض عند البالغين

  • يظهر الطفح الجلدي في الثنيات خلف المرفقين الركبتين، أو في مؤخرة العنق.
  • يبرز الطفح بشكل خاص على الرقبة، الوجه، وحول العينين.
  • جفاف شديد في الجلد.
  • يصبح الشعور بالحكة شعورًا مستمرًا ومزعجًا.
  • يتميز الطفح الجلدي عند البالغين أنه أكثر خشونة.
  • قد يؤدي الطفح الجلدي إلى الالتهابات الجلدية.

أسباب مرض الأكزيما

بالبداية من المهم معرفة أن الأكزيما ليست مرضًا مُعديًا ينتقل بالعدوى، ولم يُعطي الطب إجابات واضحة حول أسباب مرض التهاب الجلد التأتبي او ما يُعرف بالأكزيما حتى الآن، لكن الاعتقاد السائد حاليًا هو أن مرض الأكزيما سببه مجموعة من العوامل مُشتركة أبرزها: [٣]

  • عوامل وراثية، الأكزيما تمتد في العائلات وتنتقل بالوراثة.
  • خلل في النظام المناعي للجسم.
  • عوامل بيئية.
  • عيب خُلقي في الجلد يسمح للبكتيريا بالدخول للجسم وخروج المواد المرطبة الطبيعية الخاصة بالجلد خارجه.
  • أي مؤثرات أو عوامل خارجية يصبح الجلد على أثرها أكثر تحسسًا.
  • عُمر الأم عند الولادة: الأطفال الذين يولدون من أمهات ذوي أعمار مرتفعة أكثر عُرضة للإصابة بالأكزيما من غيرهم.
  • الأطفال الذين يعيشون في مناطق ذات نسبة تلوث عالية أو في المناطق الباردة أكثر عرضة للإصابة.

تشخيص مرض الأكزيما

يستند تشخيص الأكزيما على التاريخ الطبي الشخصي والعائلي، ومعرفة الأعراض التي يمر بها المريض، مع قيام الطبيب بإجراء فحص جسدي، وأخذ عينة من الجلد لعرضها تحت المجهر لاستبعاد أمراض الجلد الأخرى، ويقوم الطبيب بطرح أسئلة عن التاريخ المرضي الخاص بالبشرة، الحساسية، حمى القش أو الربو، والعلاجات السابقة المُتعلقة بالبشرة، بالإضافة لطلب اختبارًا للدم للبحث عن مؤشرات تدل على رد فعل مناعي حديث، مثل المستويات المرتفعة لوجود كريات الدم البيضاء، أو بعض الأجسام المضادة، وبالتأكيد يخضع المريض لاختبارات الحساسية لاستبعادها، بعد استبعاد مختلف الأمراض الجلدية وتشخيص الإصابة بالتهاب الجلد التأتبي يتم وصف خطة علاجية مناسبة. [٤]

علاج مرض الأكزيما

لا يوجد علاج للأكزيما، تهدف العلاجات فقط إلى شفاء الجلد المُصاب ومنع تفشي الأعراض، تختلف الخطة العلاجية من شخص لآخر اعتمادًا على عُمر الفرد وأعراضه وحالته الصحية الحالية، هناك أشخاص تختفي أعراض الأكزيما لديهم بمرور الوقت وآخرون تستمر الأعراض بالظهور مدى الحياة، سيتم التحدث عن الرعاية المنزلية والرعاية الطبية لمرضى الأكزيما: [٢]

الرعاية المنزلية

  • الاستحمام بالماء الفاتر.
  • استخدام المرطب الخاص بالبشرة بعد الاستحمام مباشرة، لمنع البشرة من خسارة وفقدان مواد الترطيب الطبيعية وخروجها من المسامات المفتوحة في الجلد بعد الاستحمام.
  • استخدام الترطيب بشكل يومي.
  • ارتداء الأقمشة القطنية والأقمشة الناعمة، وتجنب الملابس الضيقة والأقمشة ذات الألياف الخشنة.
  • عدم فرك الجلد بعد الاستحمام، والاكتفاء بتجفيفه بلطف وترطيبه.
  • تجنب التغييرات السريعة في درجات الحرارة، والأنشطة المسببة للعرق.
  • الحفاظ على الأظافر قصيرة ومقلمة لمنع الخدش وإلحاق الضرر بالجلد عند الحك.

الرعاية الطبية والأدوية

  • الكريمات والمراهم الموضعية: أدوية مضادة للالتهابات تقوم بتخفيف الأعراض الرئيسية مثل التهاب الجلد والحكة، يتم تطبيقها مباشرة على الجلد.
  • مجموعة الستيرويدات القشرية: يتم وصفها حين تفشل العلاجات الموضعية، ويتم تناولها عن طريق الفم أو بالحقن والإبر، وتستخدم لفترات زمنية قصيرة بسبب أعراضها الجانبية.
  • المضادات الحيوية: يتم وصفها إذا أُصيب المريض بعدوى بكتيرية جلدية بجانب الأكزيما.
  • الأدوية المضادة للفيروسات والمضادة للفطريات: تعالج الالتهابات الفطرية والفيروسية التي تحدث.
  • مضادات الحساسية: مثل الهيستامين لتقلل من خطر الخدش والحك الليلي لأنها تسبب النعاس.
  • مثبطات الكالسينيورين الموضعية: نوع من المخدرات التي تقوم بقمع أنشطة الجهاز المناعي فتقلل من الالتهاب.
  • المرطبات: تقلل من فقدان الماء وتعمل على إصلاح البشرة.
  • العلاج بالضوء: التعرض لموجات الأشعة فوق البنفسجية، وتستعمل في حالات التهابات الجلد المتوسطة.

 الوقاية من مرض الأكزيما

بالرغم من المعرفة المسبقة بعدم وجود علاج نهائي للأكزيما، إلا أن هناك العديد من الوسائل والطرق التدبيرية للوقاية من الأكزيما ومنع تفشي الأعراض والسيطرة عليهم في فترات تهيج البشرة، وتقليل عدد مرات تكرار الإصابة بالأعراض، كما يأتي:[٥]

  • استخدام الكمادات الباردة على البشرة لتخفيف الحكة.
  • ترطيب البشرة بشكل يومي باستخدام كريم أو مرهم غني بالزيوت لتكوين حاجز واقي للجلد.
  • معاملة البشرة بلطف وتجنب الحك والخدش.
  • استخدام منتجات البشرة والمكياج الخالية من العطور.
  • ارتداء القفازات والملابس الواقية عند التعامل مع المواد الكيميائية.
  • تجنب أي مُهيجات للبشرة يعرفها المريض مُسبقًا.
  • ارتداء الملابس المصنوعة من ألياف ناعمة كالقطن.

التخلص من آثار الأكزيما

أحد أهم مشاكل الأكزيما هي آثار الطفح الجلدي المزعجة التي تترك ندوبًا في البشرة، وتتراوح صعوبة علاج الندوب على حسب الضرر وشدة الآثار وعوامل أخرى، هناك العديد من العلاجات المتاحة لتحسين البشرة ومنع تكون الندوب أبرزها الآتي: [٦]

  • عدم الحك والخدش: الأكزيما تُثير البشرة وتسبب الحكة، لكن يجب قدر الإمكان عدم الحك لكيلا يتم الحاق الأذى بالبشرة.
  • حمام الشوفان: يقوم بعلاج المشاكل الجلدية ويحسن صحة البشرة، بسبب احتوائه على مضادات الأكسدة ومضادات الالتهابات، ويمكن استخدام دقيق الشوفان كمقشر لإزالة خلايا الجلد الميتة وتقليل الندوب.
  • العسل: يشتهر العسل بخصائصه المضادة للالتهابات والبكتيريا وقدرته على شفاء الخدوش، والحد من تكوين الندوب.
  • خل التفاح: يشتهر بخصائصه المطهرة واحتوائه على مضادات حيوية، بالإضافة إلى أنه غني بالفيتامينات والمواد المُغذية اللازمة لتجديد خلايا الجلد، وقد يُستخدم كمقشر لإزالة خلايا الجلد الميتة أيضًا وتحفيز نمو الجلد الصحي.
  • زيت بذور القنب: لزيت القنب خصائص مضادة للالتهابات كما أنه يعزز صحة البشرة، ويحتوي على الأحماض الدهنية اللازمة لبناء خلايا جلد صحية، ويساعد في تخفيف الحكة وتهيج الجلد.
  • البابونج: يعزز البابونج صحة الجلد عن طريق شد الجلد وتحسين البشرة، وذلك بسبب احتوائه على مضادات للأكسدة التي تساعد في مكافحة الندوب.
  • صبار الألوفيرا: يتميز الصبار باحتوائه على مضادات للالتهابات التي بإمكانها أن تقلل تهيج الجلد وتحسن مظهر الندوب، ويحتوي أيضًا على الكولاجين اللازم للبشرة.
  • الخُزامى: يحتوي زيت اللافندر على مكونات مُطهرة ومضادة للبكتيريا، وأثبت فعاليته في التئام الجروح.
  • زبدة الشيا: لها خصائص ترطيب عالية تساعد في تليين الجلد وتقليل الندبات، وتعتبر حل فعال للتخلص من جفاف البشرة الناتج من الأكزيما.
  • الكركم: هو عشب معروف بخصائصه المضادة للالتهابات، ويقوم بتسريع عملية التئام الجروح.

المراجع[+]

  1. Atopic dermatitis (eczema), , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 08-09-2018, Edited
  2. ^ أ ب "What's to know about eczema?"، www.medicalnewstoday.com، اطّلع عليه بتاريخ 08-09-2018. بتصرّف.
  3. Eczema Causes,,  "www.webmd.com", Retrieved in 08-09-2018, Edited
  4. Eczema Symptoms and Diagnosis,,  "www.everydayhealth.com", Retrieved in 08-09-2018, Edited
  5. What Are the 7 Different Types of Eczema?, , "www.healthline.com", Retrieved in 08-09-2018, Edited
  6. Treating Eczema Scars,,  "www.healthline.com", Retrieved in 08-09-2018, Edited