عدد الأحاديث الصحيحة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
عدد الأحاديث الصحيحة

علم الحديث الشريف

هو علم من أهمّ العلوم التي عُرفت مع ظهور الإسلام، ولم تكنْ معروفة من قبل أبدًا، وهو علم يختصّ بمعرفة أحوال سند الحديث النبويّ الشريف ومَتنه، للحكم على الحديث النبوي فيما إذا كان صحيحًا أو ضعيفًا، والهدف منه هو حفظ الحديث النبوي الشريف من التزوير والتحريف وإدخال على الحديث ما ليس منه، فلا بدَّ على كلِّ مسلم أن يكون على دراية كاملة بسند الحديث ومتنه، ويتحقّق من صحته كي لا يكون ممن قال عنهم رسول الله: "مَن كَذَبَ عليَّ فليَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه مِن النَّارِ.." [١]، وهذا المقال سيتناول تعريف وشروط الحديث الصحيح إضافة إلى الحديث عن عدد الأحاديث الصحيحة في الإسلام[٢]

تعريف الحديث الصحيح وشروطه

قبل الحديث عن عدد الأحاديث الصحيحة التي جاءت عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- سيتم الحديث عن تعريف الحديث الصحيح وشروطه أيضًا في علم الحديث، والحديث الصحيح هو الحديث الذي يتصل إسناده بشكل صحيح، فيكون منقولًا بين الرواة العدول إلى منتهاه، ولا يكون هذا الحديث شاذًّا ولا يكون معللًا أيضًا، وقد عرَّفه الإمام النووي فقال: "هو ما تصل سنده بالعدول الضابطين من غير شذوذ ولا علة".

وأمَّا فيما يخص شروط الحديث الصحيح أي شروط الحديث حتَّى يكون هذا الحديث صحيحًا فهي على الشكل الآتي:

  • عدالة الرواة جميعهم: والدالة في الهداية والصلاح، فلا يكون عند أحد من الرواة أي فسق أو مخالفة لأي أمر من أوامر الله حتَّى يكون على قدر ثقة الناس والصدق والأمانة.
  • اتصال السند: وهو تلاقي كلِّ راوٍ من رواة الحديث مع الراوي الذي أخذ عنه، دون أن يكون خللًا زمنيًا في التلاقي كأن يكون روى فلان عن فلان الذي مات قبله وليس هناك احتمال لتلاقيهما أبدًا.
  • السلامة من الشذوذ: أي ألَّا يخالف الحديث العقل أو يخالف آية قرآنية صريحة أو يخالف حديثًا صحيحًا آخر، ويكون مقبولًا في المنطق السليم.
  • أن يتصف الرواة بالضبط: أي أن يكون الراوي سليم النطق حاضر البديهة حافظًا دون تلكُّؤٍ أو تردد أو ما شابه ذلك.
  • السلامة من العلة: أي أن يخلو الحديث من أي شيء قد يقدح بمعناه، وهذه مهمة علماء الحديث الذين يعرفون ما يقدح بالحديث ويشكك فيه دون غيره، والله أعلم. [٣]

عدد الأحاديث الصحيحة

إنَّ الحديث عن عدد الأحاديث الصحيحة المروية عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- حديث شائك جدًّا، فالأحاديث التي جاءت عن رسول الله كثيرة على اختلاف صحتها، فمنها الصحيح والضعيف والمنكر والمرسل، ويقدَّر عددها بالآلاف، وهذا يعني إنَّ تحديد عدد الأحاديث الصحيحة بشكل دقيق أمر صعب للغاية، وقد وردت أقوال عدَّة للعلماء الذين حاولوا حصر عدد الأحاديث الصحيحة، فمنهم من حصرها برقم محدد بشكل تقريبي، ومما جاء في هذه المسألة:

  • يقول أبو زرعة الرازي: "ومنْ يحصي حديثَ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وقد قبضَ عن مائة ألف وأربعة عشر ألفًا من الصحابة، ممن رآه وسمع منه".
  • يقول الإمام البخاري: "حفظت من الصحاح مائة ألف حديث، ومن غير الصحاح مائتي ألف..".
  • يقول نجم الدين القمولي: "إن مجموع ما صح من الحديث أربعة عشر ألف حديث"، والله أعلم. [٤]

المراجع[+]

  1. الراوي: أنس بن مالك، المحدث: شعيب الأرناؤوط، المصدر: تخريج المسند، الجزء أو الصفحة: 12800، حكم المحدث: إسناده صحيح على شرط الشيخين
  2. علم الحديث, ، "www.marefa.org"، اطُّلِع عليه بتاريخ 12-01-2019، بتصرّف
  3. مباحث في الحديث الصحيح, ، "www.alukah.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 12-01-2019، بتصرّف
  4. عدد الأحاديث الصحيحة المروية عن الرسول, ، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 12-01-2019، بتصرّف