ظروف الزمان والمكان في اللغة العربية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٧ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
ظروف الزمان والمكان في اللغة العربية

اللغة العربية والحالات الأعرابية

تعد اللغة العربية من أعظم لغات العالم، وتتميز باتساع قاموسها اللغوي، ووجود متضادات لغوية ومترادفات عديدة لنفس الكلمة، كما تحتوي هذه اللغة على مجموعة من العلوم الفرعية، مثل علم البلاغة، وعلم النحو، وعلم الصرف، وتبحث قواعد اللغة العربية في كيفية رسم المفردات، وفي بيان حالتها الإعرابية التي تقسم إلى الرفع، والنصب، والجر، والجزم، وهناك ما يعرف بالأسماء المنصوبة التي تتخذ من النصب حالة إعرابية لها، ومن أهمها خبر كان، واسم إن، والتمييز، والنعت في حالة النصب، والمفاعيل، أما ظروف الزمان والمكان فهي من هذه المفاعيل المنصوبة، وفي هذا المقال سيتم تناول معلومات عن ظروف الزمان والمكان في اللغة العربية.

ظروف الزمان والمكان في اللغة العربية

ظروف الزمان والمكان أو ما يعرف في اللغة العربية بالمفعول فيه هي عبارة عن أسماء منصوبة قد تأتي معربة أو مبنية في محل نصب، ويختلف ظرف الزمان عن ظرف المكان في بيان الوقتية أو الزمانية التي حدث فيها أو خلالها النشاط الوارد في الجملة، حيث يجيب ظرف الزمان عن سؤال( متى حدث النشاط؟)، أما ظرف المكان فيبين المكان الذي حدث فيه ذلك النشاط، ومن الناحية المعنوية فإن هذه الظروف تأتي لتحديد النشاط بدقة، حيث إنه في حال غيابها عن الجملة فإن المعنى لا يكون تامًا، ولا يفيد المتلقي في تحديد مكان أو وقت حدوث النشاط.

التفريق بين ظروف الزمان والمكان في اللغة العربية

فيما يلي نأتي على التفريق بين ظروف الزمان والمكان مع ذكر أمثلة:

  • ظرف الزمان: وهو اسم يأتي يدل على الوعاء الزمني لحدوث الفعل ومن الأمثلة عليه ما يلي:
  1. جاء محمد من السفرِ ليلاً
  2. استيقظتُ اليومَ باكرًا.
  3. عاد الطالب من المدرسة ظهرًا.
  4. حفظتُ الدرس مساءَ اليوم.

من الأمثلة السابقة نجد أن الأسماء (ليلاً، باكرًا، ظهرًا، مساءَ) جاءت في حالة إعرابية منصوبة، ودلت على الزمان الذي حدث فيها الفعل فإذا سألنا متى جاء محمد؟ فإن الجواب سيكون ليلاً، وإذا سألنا متى استقيظتُ من النوم؟ فإن الجواب سيكون باكرًا، وإذا سألنا متى عاد الطالب؟ فإن الجواب سيكون باكرًا، وإذا سألنا متى حفظتُ الدرسَ؟ فإن الجواب سيكون مساءَ اليوم، فظروف الزمان ساعدت في تحديد الوقت الذي حدثت فيه الأفعال وبينت زمنها.

  • ظرف المكانوهو اسم يأتي ليدل على الوعاء المكاني الذي حدث فيه الفعل ومن الأمثلة على ذلك ما يلي:
  1. مشيتُ فوقَ المسرحِ.
  2. وقفت سعاد أمامَ زميلاتها.
  3. يجلسُ محمد خلفَ عليٍّ.
  4. أخفتْ الطفلة اللعبة وراءَ ظهرها.

من الأمثلة السابقة نجد أن الأسماء (فوقَ، أمامَ، خلفَ، وراءَ) جاءت في حالة إعرابية منصوبة، ودلت على المكان الذي حدث فيه أو آل إليه حدوث الفعل، فالمكان الذي تمت فيه عملية المشي هو المسرح، والمكان الذي وقفت فيه سعاد فهو أمام زميلاتها، والمكان الذي يجلس فيه محمد هو خلف علي، والمكان الذي أخفت فيه الطفلة اللعبة فهو منطقة خلف الظهر، فهي بينت المكان وحددته بوضوح.