وظيفة الأدب يعتقدُ كثيرون أنه لا فوائد ماديَّة ملموسة من الأدب ومجالاته المختلفة في الحياة، إلّا أنه بالإضافة إلى المتعة الوجدانيّة التي يتحصّلُها البشرُ من الأدب بمختلف ألوانِه، فإنَّه يعدُّ ذاكرة الأمم والشعوب، إذْ يحفظُ تاريخَ أمَّةٍ من الأمم ويجسِّدُ حالتها في مرحلةٍ تاريخيَّة معينة سواءً في الكتب الأدبية من روايات وقصص قصيرة وشعر أم غيرها، كما يوجّه الأدبُ المجتمعات إلى ما فيه تطوُّرها بتسليط الأضواء على الأخطاء ومحاولة تصحيحها، وهناك كتابٌ مهمٌّ في هذا المجال عنوانه "ضرورة الفنِّ" للكاتب النمساوي آرنست فيشر يتناول فيه أهمية الفنِّ في الحياة، وفي هذا المقال سيتمّ التحدّث عن الأدب الإيروتيكي وأحكام الأدب الأخلاقية. مفهوم الأدب الإيروتيكي الأدب الإيروتيكي ويُعرَفُ أيضًا بالأدب الإباحيّ وهو الأدب الذي يحتوي على عناصر قد تكونُ خياليَّةً أو واقعيَّةً تثيرُ القارئ جنسيًّا، وقد يتَّخذ الأدب الإيروتيكي شكل رواية أو قصة قصيرة أو قصيدة شعريَّة أو مذكرات، وكثيرًا ما تُعرَض ضمنَ الأدب الإيروتيكي صورٌ إباحية لتوضيحِ فكرةِ النصِّ الذي يتناول هكذا موضوع، ومن أمثال كتَّاب هذا النوع من الأدب، الشاعرة الإغريقية صافو التي كانت تمدحُ السحاق في أشعارها، وفي الأدب المعاصر رواية مدار السرطان لهنري ميلر، وفي الأدب العربي هناك الكثير من الأدباء الذين تطرَّقوا إلى الأدب الإيروتيكي في كتاباتهم، بَدءًا من الشاعر امرئ القيس في العصر الجاهلي إلى الشاعر أبي نواس في العصر العباسي وغيرهم على مرِّ العصور التي مرَّ بها الأدب العربي، وفي العصر الحديث نجد ذلك عند الكاتب اللبناني عبده وازن، والكاتب العراقي سعدي يوسف وغيرهم ((الأدب الإباحي وهدم القيم الأخلاقية، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 7-11-2018، بتصرف)). الأحكام الأخلاقية في الأدب أصلُ الأدب أنْ يتوجَّهَ إلى مكارم الأخلاق ويُعلي من شأنها في المجتمع، وأن يعملَ على تغيير الواقع السيء المُثقلِ بالقيم الغير سويَّة ليُحلَّ محلَّها القيم السوية التي تتفق مع الثوابت التي يؤمنُ بها المجتمع كاملًا. فيجبُ على الكاتب أن يبتعدَ في كتاباته عن الفحشِ والسباب والشتم، وهذه من الخصال الإسلامية التي أمرنا بها الرسول -صلَّى الله عليه وسلم-، وفي الحديث الذي رواه عبد الله ابن مسعود أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- قال: "ليسَ المُؤمنُ بالطَّعَانِ ولَا اللَّعَانِ ولَا البَذيءِ ولا الفَاحشِ" ((الراوي: عبدالله بن مسعود، المحدث: ابن حبان، المصدر: صحيح ابن حبان، الصفحة أو الرقم: 192، خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه))، وأن يبتعدَ الكاتبُ عن الاستهزاءِ بالنَّاسِ والشَّخصنة والتحريض والعنصريَّة في كتاباته وعن كل ما قد يخدشُ الحياء العام في المجتمع، وقد اتَّخذ اتحادُ الكتاب العرب نهجًا محافظًا في هذا الشأن من خلال منع الاقتراب من الثالوثِ المحرَّم: السياسة والدين والجنس، كقانونٍ يحكمُ أخلاقيَّات الأدب ((الأخلاقيات الأدبية، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 7-11-2018، بتصرف)).

ظاهرة الأدب الإيروتيكي

ظاهرة الأدب الإيروتيكي

بواسطة: - آخر تحديث: 8 نوفمبر، 2018

وظيفة الأدب

يعتقدُ كثيرون أنه لا فوائد ماديَّة ملموسة من الأدب ومجالاته المختلفة في الحياة، إلّا أنه بالإضافة إلى المتعة الوجدانيّة التي يتحصّلُها البشرُ من الأدب بمختلف ألوانِه، فإنَّه يعدُّ ذاكرة الأمم والشعوب، إذْ يحفظُ تاريخَ أمَّةٍ من الأمم ويجسِّدُ حالتها في مرحلةٍ تاريخيَّة معينة سواءً في الكتب الأدبية من روايات وقصص قصيرة وشعر أم غيرها، كما يوجّه الأدبُ المجتمعات إلى ما فيه تطوُّرها بتسليط الأضواء على الأخطاء ومحاولة تصحيحها، وهناك كتابٌ مهمٌّ في هذا المجال عنوانه “ضرورة الفنِّ” للكاتب النمساوي آرنست فيشر يتناول فيه أهمية الفنِّ في الحياة، وفي هذا المقال سيتمّ التحدّث عن الأدب الإيروتيكي وأحكام الأدب الأخلاقية.

مفهوم الأدب الإيروتيكي

الأدب الإيروتيكي ويُعرَفُ أيضًا بالأدب الإباحيّ وهو الأدب الذي يحتوي على عناصر قد تكونُ خياليَّةً أو واقعيَّةً تثيرُ القارئ جنسيًّا، وقد يتَّخذ الأدب الإيروتيكي شكل رواية أو قصة قصيرة أو قصيدة شعريَّة أو مذكرات، وكثيرًا ما تُعرَض ضمنَ الأدب الإيروتيكي صورٌ إباحية لتوضيحِ فكرةِ النصِّ الذي يتناول هكذا موضوع، ومن أمثال كتَّاب هذا النوع من الأدب، الشاعرة الإغريقية صافو التي كانت تمدحُ السحاق في أشعارها، وفي الأدب المعاصر رواية مدار السرطان لهنري ميلر، وفي الأدب العربي هناك الكثير من الأدباء الذين تطرَّقوا إلى الأدب الإيروتيكي في كتاباتهم، بَدءًا من الشاعر امرئ القيس في العصر الجاهلي إلى الشاعر أبي نواس في العصر العباسي وغيرهم على مرِّ العصور التي مرَّ بها الأدب العربي، وفي العصر الحديث نجد ذلك عند الكاتب اللبناني عبده وازن، والكاتب العراقي سعدي يوسف وغيرهم 1)الأدب الإباحي وهدم القيم الأخلاقية، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 7-11-2018، بتصرف.

الأحكام الأخلاقية في الأدب

أصلُ الأدب أنْ يتوجَّهَ إلى مكارم الأخلاق ويُعلي من شأنها في المجتمع، وأن يعملَ على تغيير الواقع السيء المُثقلِ بالقيم الغير سويَّة ليُحلَّ محلَّها القيم السوية التي تتفق مع الثوابت التي يؤمنُ بها المجتمع كاملًا. فيجبُ على الكاتب أن يبتعدَ في كتاباته عن الفحشِ والسباب والشتم، وهذه من الخصال الإسلامية التي أمرنا بها الرسول -صلَّى الله عليه وسلم-، وفي الحديث الذي رواه عبد الله ابن مسعود أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- قال: “ليسَ المُؤمنُ بالطَّعَانِ ولَا اللَّعَانِ ولَا البَذيءِ ولا الفَاحشِ” 2)الراوي: عبدالله بن مسعود، المحدث: ابن حبان، المصدر: صحيح ابن حبان، الصفحة أو الرقم: 192، خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه، وأن يبتعدَ الكاتبُ عن الاستهزاءِ بالنَّاسِ والشَّخصنة والتحريض والعنصريَّة في كتاباته وعن كل ما قد يخدشُ الحياء العام في المجتمع، وقد اتَّخذ اتحادُ الكتاب العرب نهجًا محافظًا في هذا الشأن من خلال منع الاقتراب من الثالوثِ المحرَّم: السياسة والدين والجنس، كقانونٍ يحكمُ أخلاقيَّات الأدب 3)الأخلاقيات الأدبية، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 7-11-2018، بتصرف.

المراجع

1. الأدب الإباحي وهدم القيم الأخلاقية، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 7-11-2018، بتصرف
2. الراوي: عبدالله بن مسعود، المحدث: ابن حبان، المصدر: صحيح ابن حبان، الصفحة أو الرقم: 192، خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه
3. الأخلاقيات الأدبية، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 7-11-2018، بتصرف