طواف القدوم في الحج

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥١ ، ٥ أغسطس ٢٠١٩
طواف القدوم في الحج

الحج لغةً واصطلاحًا

لما بعثَ الله -سبحانه وتعالى- رسوله محمدًا بالإسلام، أمره أن يعلِّم النَّاس أنَّ للإسلام أركانًا خمسةً، لا يصحُّ الإسلام إذا فرَّط المرء بأي ركنٍ من هذه الأركان، قال -عليه الصَّلاة والسَّلام- في الحديث: "بُنِيَ الإسْلَامُ علَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتَاءِ الزَّكَاةِ، والحَجِّ، وصَوْمِ رَمَضَانَ"،[١]والحج ركن من هذه الأركان، وهو في اللغة القصد والإتيان، أمَّا في الشرع فهو أن يقصد المسلم بيت الله الحرم لأداء شعائر الحج المنصوص عليها شرعًا، قال تعالى في سورة آل عمران: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً..}،[٢]وهذا المقال سيتحدَّث عن طواف القدوم في الحج.[٣]

طواف القدوم في الحج

إنَ من مناسك الحج التي شرَّعها الله تعالى لعباده المسلمين الطواف، والطواف في الحج متنوِّع متعدد مختلف الأوقات والهيئات، فمنه طواف الإفاضة وطواف الوداع وطواف القدوم، وطواف القدوم في الحج على وجه الخصوص هو أحد أنواع الطواف في الحج، وهو سنَّة عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- فرسول الله عندما قدم إلى مكة المكرمة طاف وسعى فُسِّمي طوافه طواف القدوم، ويكون هذا الطواف فور وصول الحاج إلى مكة المكرمة، وهو سنة وليس واجب، فمن طاف خير ومن لم يطف لا إثم عليه، ولكنَّ الأفضل أن يطوف الإنسان عند وصوله إلى مكة ويسعى ثمَّ يتوجَّه إلى عرفة لمتابعة مناسك الحج.[٤]

وجدير بالذكر إنَّ الذي ينوي حج القِران، ويأتي إلى مكة المكرمة فيطوف فور وصوله بالبيت ويسعى، فهذا الطواف يكفيه ولا يلزمه في هذه الحالة غيره من الطواف أو السعي كالحج المفرد تمامًا، وإذا لم يطف فور وصوله فعليه أن يطوف بالبيت طواف الإفاضة لزامًا، فطواف القدوم سنة وطواف الإفاضة واجب، والله تعالى أعلم.[٥]

أنواع الطواف في الحج والعمرة

في اتِّفاق أهل العلم، إنَّ العمرة ليس لها إلَّا طواف واحد، وهو ركن رئيس من أركان العمرة، أي إنَّ العمرة لا تصحُّ إلَّا بتأدية هذا الطواف، أمَّا الحج فله ثلاثة أنواع من الطواف، وهي: طواف القدوم وهذا الطواف الذي يكون عند وصول الحاج إلى مكة المكرمة وهو سنَّة باتفاق أهل العلم، وطواف الإفاضة وهو ما يُعرف باسم طواف الزِّيارة، وهو ركن من أركان الحج وواجب من واجبات الحج التي يجب على كلِّ حاج أن يؤديها كاملة، والثَّالث هو طواف الوداع، وفي حكم طواف الوداع خلاف بين أهل العلم، حيث ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ واجب على الحاج ومن تركه فعليه دم، أي عليه أن يضحِّي بسبب تركه هذا الركن وهذا الركن يسقط المرأة الحائض، ويستدلُّ أصحاب هذا القول بحديث عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- أنَّ رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- قال: "أُمِرَ النَّاسُ أنْ يَكونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بالبَيْتِ، إلَّا أنَّه خُفِّفَ عَنِ الحَائِضِ"،[٦]بينما يرى الإمام الشافعي والإمام مالك أنَه طواف الوداع سنة وليس واجبًا، والله تعالى أعلم.[٧]

المراجع[+]

  1. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 8، صحيح.
  2. سورة آل عمران، آية: 97.
  3. "تعريف الحج وحكمه"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 05-08-2019. بتصرّف.
  4. "حكم طواف القدوم وصيام عرفة للحاج"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 05-08-2019. بتصرّف.
  5. "القارن يلزمه طواف واحد وسعي واحد"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 05-08-2019. بتصرّف.
  6. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 1755، صحيح.
  7. "أنواع الطواف وحكم كل نوع"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 05-08-2019. بتصرّف.