طريقة الصلاة الصحيحة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٩ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
طريقة الصلاة الصحيحة

الصلاة

الصلاة من أركان الإسلام الخمسة، وهي الركن الثاني الذي لا يقومُ الدّين إلا به لأنّها عمود الدين والصلة بين العبد وربه، وهذه الصلة يجب ألّا تنقطع أبدًا؛ لأن الصلاة هي العبادة الوحيدة التي لا تسقط عن العبد حتى في حالة العجز، لذلك يجب الالتزام بأدائها مهما كانت الظروف، وقد فرض الله تعالى على عباده المؤمنين خمس صلواتٍ في اليوم والليلة، ويجب أداء هذه الفروض على وقتها وعدم تأخيرها، إذ يقول تعالى في محكم التنزيل: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا}[١]، وقد ذكر الله تعالى الصلاة في الكثير من آيات القرآن الكريم، وفي هذا المقال سيتمّ ذكر طريقة الصلاة الصحيحة.[٢]

كيفية المواظبة على الصلاة

المواظبة على الصلاة من الأمور المهمّة جدًا والتي أمر الله تعالى بها، وهي أمرٌ مفروغٌ منه وليس مجرّد خيار؛ لأنّ الصلاة فرض على كل مسلمٍ ومسلمة، ولا تسقط عن صاحبها أبدًا إلا بذهاب العقل، لهذا فإن تعلّم طريقة الصلاة الصحيحة والالتزام بأركانها وشروطها من أهم الأولويات التي يجب تعلمها، كما يجب معرفة شروط الوضوء والطهارة التي تُعدّ شرطًا أساسيًا للصلاة، وإتقان الصلاة على أتمّ وجه، أما كيفية المواظبة على الصلاة فتكون كما يأتي: [٣]

  • وجود إرادة قويّة لدى العبد بإقامة الصلاة والالتزام بها، ويكون ذلك بمعرفة ثوابها العظيم وفضلها وعقوبة تركها، والاستعانة بالله في شحن الهمة للقيام بالصلاة، خصوصًا أن الصلاة هي نور للمؤمن يوم القيامة وتنجيه من النار، وهي أيضًا الحد الفاصل بين الإيمان والكفر.
  • الربط بين الحفاظ على الصلاة وبين الحفاظ على الأمانة؛ لأن الصلاة أمانة حملها الله تعالى لعباده وعليهم تأديتها على أكمل وجه، كما يجب الالتزام بالأمور التي تُعين عليها مثل: ظهارة البدن وطهارة الثياب.
  • الأخذ بجميع الأسباب التي تُعين على الالتزام بالصلاة مثل: عدم تأخير الصلاة عن وقتها، والإكثار من الذكر والدعاء بالهداية، وقراءة القرآن الكريم والإكثار من الاستغفار والصلاة على الرسول الكريم -عليه الصلاة والسلام-، ومحاولة الالتزام بصلاة الجماعة قدر الإمكان.
  • قراءة سيرة السلف الصالح من الصحابة -رضوان الله عليهم- والتابعين الذين كانوا يحرصون على الصلتة في كلّ وقت ويسألون الرسول -عليه السلام- عن طريقة الصلاة الصحيحة.

الحكمة من مشروعية الصلاة

الصلاة عبادة عظيمة تحافظ على صلة العبد بربه طوال الوقت، والحكمة من مشروعيتها عظيمة جدًا، وعندما يعرف المؤمن هذه الحكمة فإنه يواظب على أدائها باستمرار، ويسعى إلى معرفة طريقة الصلاة الصحيحة للالتزام بها، أما الحكمة من مشروعية الصلاة فهي كما يأتي: [٤]

  • تقوي إيمان العبد وتنهاه عن الفحشاء والمنكر، وتمنعه عن فعل الذنوب والمحرمات.
  • تزيد من الحسنات وتمحو السيئات وتثقل الميزان وتنجي العبد يوم القيامة، وتكفر الذنوب والخطايا.
  • تهدي إلى الخير والصواب، وتعلم المسلم على النظام والانضباط من خلال أداء الصلاة على وقتها.
  • تعين المسلم على فهم دينه والقيام بباقي العبادات، لأن من يؤدي الصلاة ليس صعبًا عليه أن يقوم بباقي العبادات.
  • تفتح بابًا لاستجابة الدعاء.

طريقة الصلاة الصحيحة

طريقة الصلاة الصحيحة من الأمور المهمة التي يجب على المسلم معرفتها جيدًا كي تكون صلاته صحيحة ومقبولة، فالكثير من المصلين لا يعرفون طريقة الصلاة الصحيحة، ويقترفون أخطاءً لا يجوز اقترافها، أما طريقة الصلاة الصحيحة والتي تبدأ بعد الوضوء والطهارة فهي كما يأتي: [٥]

  • استقبال القبلة بجميع البدن دون أيّ التفات أو انحراف، ثم النيّة والتي تكون في القلب.
  • تكبيرة الإحرام بقول: الله أكبر، ورفع اليدين حدو المنكبين أثناء التكبير.
  • وضع كف اليد اليمنى على ظهر الكف اليسر فوق الصدر.
  • الاستفتاح بقول: "اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني.
  • من خطاياي بالماء والثلج والبرد" وقول: "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك".
  • قول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم".
  • قراءة سورة الفاتحة: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ}[٦]، ثمّ قول: آمين.
  • قراءة ما تيسر من القرآن الكريم ثم الركوع، ورفع اليدين من الركوع وووضعها حذو المنكبين والقول أثناء الركوع: "سبحان ربي العظيم" ثلاث مرات، ثم الرفع من الركوع وقول: "سمع الله لمن حمده"، ثم رفع اليدين حذو المنكبين، والمأموم يقول "ربنا ولك الحمد" بدلًا من سمع الله لمن حمده.
  • السجود للسجدة الاولى وقول: "الله أكبر"، ويكون السجود على الأعضاء السبعة وهي: الأنف والجبهة وأطراف القدمين والكفين والركبتين، مع مجافاة العضدين عن الجنبين دون بسط الذراع على الأرضن واستقبال القبلة برؤوس الأصابع، وقول: "سبحان ربي الأعلى" ثلاث مرات، ثم الرفع من السجود وقول: "الله أكبر".
  • الجلوس بين السجدتين على القدم اليسرى ونصب القدم اليمنى، ووضع اليد اليمنى على طرف الفذم الأيمن مما يلي الركبتين وقول: "رب اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني واجبرني وعافني"، ثمّ تكرار الخطوات نفسها في السجدة الثانية، وأداء الركعة الثانية بتكرار نفس خطوات الركعة الأولى دون الاستفتاح فيها.
  • قراءة التشهد بعد الركعة الثانية بقول: "التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد".
  • التسليم عن اليمين واليسار بقول: "السلام عليكم ورحمة الله"، أما إن كانت اصللاة ثلاثية أو رباعية يكون الوقوف عند التشهد الأول بقول: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله"، وتكرار باقي الركعات بنفس الطريقة مع اقتثار قراءة الفاتحة فقط بعد الركعة الثانية.
  • قراءة التشهد كله في آخر ركعة ثم الصلاة الإبراهيمية السلام عن اليمين وعن اليسار.

حكم تارك الصلاة

بينما يهتمّ البعض بمعرفة طريقة الصلاة الصحيحة، فإن البعض الآخر يترك أداءها، وعقوبة تارك الصلاة تختلف باختلاف سبب تركها، فمن تركها جاحدًا ومنكرًا لها فهو كافر وخارج من ملة الإسلام ويجب أن يُستتاب، أما من تركها تهاونًا بأدائها من باب الكسل والخمول فهو مذنب وعليه إثمٌ كبير، علمًا أن بعض العلماء كفّروا تارك الصلاة من باب التهاون؛ لأن الصلاة ركنٌ أساسي من أركان الإسلام ولا يجوز التهاون فيها أبدًا. [٧]

المراجع[+]

  1. {النساء: آية 103}
  2. الصلاة وحياة المسلم, ، "www.saaid.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 20-2-2019، بتصرّف.
  3. في المحافظة على الصلاة وفضل المشي إليها, ، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 20-2-2019، بتصرّف.
  4. موسوعة الفقه الإسلامي, ، "www.al-eman.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 20-2-2019، بتصرّف.
  5. فقط ( 28 ) خطوة لكيفية الصلاة الصحيحة, ، "www.saaid.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 20-2-2019، بتصرّف.
  6. {الفاتحة: آية 1-7}
  7. حكم تارك الصلاة, ، "www.binbaz.org"، اطُّلع عليه بتاريخ 20-2-2019، بتصرّف.