طرق علاج الكحة للحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٦ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
طرق علاج الكحة للحامل

الكحة

السعال أو الكحة هو آلية انعكاسية فيزيولجية يقوم بها الجهاز التنفسي في جسم الإنسان من أجل طرد المخاط أو المهيجات الخارجية التي تدخل الجهاز التنفسي، بشكل عام فإن السعال الذي يستمر لمدة أقل من ثلاثة أسابيع يُطلَق عليه السعال الحاد، بينما السعال الذي يستمر لأكثر من ثمانية أسابيع يُطلَق عليه السعال المزمن، وإنّ معظم نوبات السعال  تتحسن بشكل كبير في غضون أسبوعين، وفي هذا المقال سيتم تناول أسباب الكحة وطرق علاجها وأساليب الوقاية منها ومن مضاعفاتها، بالإضافة لتناول علاقة الكحة مع الإجهاض لدى الحوامل وكيفية علاج الكحة للحامل.

أسباب الكحة

تتعدّد أسباب الكحة بشكل كبير، وذلك لأنّ الكحة أو السعال ما هي إلّا عَرض يمكن الاستدلال بواسطته على العديد من أمراض الجهاز التنفسي كنزلات البرد والالتهابات الفيروسية أو البكتيرية وصولًا إلى وجود أورام حميدة أو خبيثة، وفيما يأتي أسباب الكحة بشكلٍ عام: [١]

  • تطهير الحلق: السعال -كما تمّ الإشارة لذلك سابقًا- هو وسيلة لإزالة المواد الغريبة أو المخاطية التي تتراكم في الجهاز التنفسي، وذلك نتيجة انسداد المجاري التنفسية بعد تجمّع المخاط أو الجسيمات الغريبة مثل: الدخان أو الغبار.
  • الفيروسات والبكتيريا: إنّ السبب الأكثر شيوعًا للسعال هو عدوى الجهاز التنفسي مثل البرد أو الإنفلونزا، وعادةً ما تحدث عدوى الجهاز التنفسي بسبب التهاب فيروسي، وقد تستمر هذه العدوى من بضعة أيام إلى أسبوع.
  • التدخين: التدخين هو سبب شائع آخر للسعال، يتميّز سعال المدخن عادة بكونه سعالًا مزمنًا وله صوت مميّز.
  • الربو: يُعد الربو من الأسباب الشائعة للسعال عند الأطفال، عادةً ما يشمل سعال الربو صوت يشبه الصفير، ويُعد هذا الصفير بمثابة علامة مميزة للتعرّف على مرض الربو وتشخيصه.
  • الأدوية المحفّزة للسعال: هناك مجموعة من الأدوية التي يكون السعال أحد أعراضها الجانبية من مثيلات أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم وأدوية القلب، عادةً ما يتوقّف السعال عند التوقّف عن تناول هذه الأدوية.
  • أسباب ثانوية: تتمثّل هذه الأسباب في حدوث إصابات في الحبال الصوتية، الالتهابات الرئوية البكتيرية والسعال الديكي والخناق، إضافةً إلى الانسداد الرئوي وفشل عضلة القلب، ومن الأسباب أيضًا مرض الارتداد المريئي المعدي.

طرق علاج الكحة

إن طرق علاج الكحة متنوعة وتتطوّر يومًا بعد يوم مع تطوّر الطب الحديث، وينبغي تحديد سبب السعال قبل البدء بعلاجه، وعمومًا تشمل العلاجات استخدامات الأدوية أو مثبطات السعال إضافةً إلى الطرق التقليدية والتي تعتمد على الأعشاب وتعديل نمط الحياة العام، وتتمثّل الطرق في الآتي: [١]

  • المحافظة على رطوبة المجاري التنفسية بشرب كميات كبيرة من الماء.
  • استخدام وسائد إضافية تساعد في رفع الرأس أثناء النوم.
  • استخدام قطرات السعال لتهدئة الحلق.
  • التبخيرات الساخنة التي يتم استنشاق البخار الساخن المتصاعد منها للتخفيف من حدّة الاحتقانات الحلقية التي تُسبّب السعال.
  • تجنّب المهيجات قدرَ الإمكان من مثيلات الدخان والغبار.
  • تناول المشروبات الساخنة التي تحتوي على العسل والزنجبيل.
  • إذا كان سبب السعال التهاب بكتيري، فيجب استخدام مضادات حيوية.
  • استخدام مثبطات السعال العلاجية المختلفة.
  • إذا كان سبب السعال مشاكل قلبية، فيجب استشارة الطبيب بشكل طارئ لإجراء مخطط صدى القلب لإجراء تشخيص مناسب ووضع خطة علاجية مناسبة تُخفف من هذا النوع من السعال.
  • أيضًا في حالة كان السعال ناجم عن مرض الارتداد المريئي المعدي، فيجب استشارة الطبيب ليقوم بالفحوصات اللازمة ووضع خطة علاجية تُسهم في تخفيف هذا النوع من السعال.

طرق علاج الكحة للحامل

إن علاج الكحة للحامل ضروري ويكاد يكون حالة طارئة كون السعال بشكل عام يؤثّر على ضغط الدم، وفي حالة الحمل فإنّ أيّة تغيّرات في ضغط الدم قد تؤثّر على صحة الحمل، وغالبًا ما يكون سبب الكحة عند الحامل انفلونزا أو نزلات البرد الموسمية، ووفقًا لنظام الصحة بجامعة ميشيغان فمن الأفضل تجنب جميع الأدوية في الأسابيع الـ 12 الأولى من الحمل، لأنّ هذا الوقت حيوي ومهم جدًّا لتطوّر أعضاء الجنين الهامّة، لذلك ولذلك فإنّ أيّة أدوية تفيد في علاج الكحة للحامل في هذا الوقت يجب أن تكون بالتنسيق مع الطبيب، وفيما يأتي عدّة وسائل تساعد في علاج الكحة للحامل:  [٢]

  • فرك مادة الميثانول على منطقة الصدر أو تحت الأنف يُفيد بشكل ملحوظ في علاج الكحة للحامل.
  • استخدام شرائط الأنف التي تعمل على فتح المسالك الهوائية وبالتالي المساهمة في علاج الكحة للحامل.
  • استخدام قطرات السعال.
  • استخدام الأسيتامينوفين -باراسيتامول- في حالات تفاقم الحمى مع السعال.
  • استخدام مثبطات السعال أثناء الليل.
  • استخدام أدوية المقشع أثناء النهار يُفيد في علاج الكحة للحامل.
  • لوحظ أن استخدام كربونات الكالسيوم Mylanta, Tums قد يفيد في التقليل من السعال المرافق لحالات الغثيان أو اضطرابات المعدة وبالتالي يفيد في علاج الكحة للحامل.
  • استخدام أدوية السعال العادية والتي تتمثّل في عائلة Dextromethorphan Robitussin.
  • يجب تجنّب أيّة أدوية -حتى لو كانت فعّالة في علاج الكحة للحامل- من مثيلات الأسبرين والنابروكسين والأيبوبروفين "أدفيل" أو أيّة مضادات حيوية مثل باكترام لأنّ ذلك قد يشكّل خطرًا على تكوين الجنين في هذه المرحلة.

الكحة للحامل وخطر الإجهاض

إن الإجهاض اللا إرادي والذي يحمل اسم miscarriage والذي يحدث دون أي تدخّل طبي أو باستخدام أيّة وسيلة دوائية، حيث أنّ الجسم في هذه الحالة يرفض الحمل لأسباب فيزيولوجية معينة، وهذا يختلف عن مفهوم الإجهاض الذي يحمل اسم abortion وهو الإجهاض الإرادي والذي يحدث بفعل استخدام دواء ما أو بواسطة طبيب النسائية والتوليد، وهناك أسباب عديدة للإجهاض منها الكرموسومات غير الطبيعية والمخاطر البيئية مثل التدخين أو التدخين السلبي أو تلوّث البيئة التي تعيش فيها الحامل والإفراط في تناول الكحوليات واستخدام المخدرات، بالإضافة إلى الالتهابات الفيروسية أو البكتيرية العامة التي تصيب الحامل، والمشاكل الهرمونية التي تمنع بطانة الرحم من التكاثف، والتي تحتاجها البويضة الملقحة لعملية الانزراع، والأمراض المزمنة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم، وأمراض الغدة الدرقية والذئبة وغيرها من اضطرابات المناعة الذاتية، ولكن ما يُهم هنا هو الأسباب الطبية التي تُسبّب مضاعفات في الجهاز التنفسي -والتي تُسبب حالة من التهيجات وبالتالي السعال- لدى الحامل مما يزيد من احتمالية الإجهاض، وفيما يأتي نقطتان هامتان في هذا الصدد:  [٣]

  • العدوى الفيروسية مثل الفيروس المضخم للخلايا أو الحصبة الألمانية: والتي تترافق عادةً مع سعال جاف يمكن أن يؤثر على صحة الحمل ويزيد من خطورة حصول إجهاض لا إرادي، لذلك يجب في هذه الحالات حدوث تدخّل طبّي طارئ من أجل معاينة الحالة وعلاج الكحة للحامل بعد علاج السبب الفيروسي المُسبب لها.
  • نمط الحياة: إن التدخين أو التدخين السلبي يمكن أن يزيد من تهيّج الخلايا الطلائية في الجهاز التنفسي لدى الحامل مما يُسبب سعالًا جافًا أو مخاطيًا، وهذا بدوره يؤثّر على صحّة الحمل ويمكن أن يزيد من خطورة الإجهاض، ومن الأمور التي يتضمنها نمط الحياة؛ البيئة التي تعيش فيها الحامل، فمثًلا لُوحِظ أن البيوت المدهونة حديثًا، قد تُسبب مواد الطلاء المستخدمة في دهنها تهيجات في المجاري التنفسية لدى الحامل، وهذا بدوره قد يُسبب كحة تُؤثّر على صحة الحمل، ومن المهيجات أيضًا التي يمكن أن تُسبب كحة وتؤدي إلى حالات من الإجهاض؛ المذيبات ومواد الزئبق المستخدمة في موازين الحرارة والمبيدات الحشرية المستخدمة في قتل القوارض والزرنيخ المنطلق من مكبات النفايات وغيرها.

طرق الوقاية من الكحة

حالات السعال بشكلٍ عام تختفي أو تخفّ حدتها في غضون بضعة أسابيع على حد أقصى ما لم يكن هناك سبب مرضيّ مجهول أو ورم صامت، وعمومًا تجدر الإشارة إلى أنّ تجنّب السعال أو الوقاية منه يتمثّل في التخفيف من حدّته أو من خطر حدوث مضاعفات له وليس تجنّبه تمامًا، وذلك لأنّ السعال عَرض عام يمكن أن يرافق أيّة مشكلات صحية ابتداءً من حساسية موسمية بسيطة وانتهاءً بمرض عُضال كأمراض القلب وسرطانات الجهاز التنفسي، وفيما يأتي بعض الطرق التي يمكن أن تقي أو تُخفّف من حدّة السعال وتُقلّل من تطوّر مضاعفاته: [٤]

  • أدوية المقشع -والتي تأتي على شكل شراب- جديرة بالتخفيف من حدة السعال وطرد الإفرازات المخاطية المتراكمة في المجاري التنفسية.
  • تناول الشاي الأخضر الساخن والذي يعمل كمضاد أكسدة ويحمي الجسم من الالتهابات الفيروسية والبكتيرية، ويمكن أن يُضاف له العسل لمضاعفة فائدته في تهدئة السعال الجاف.
  • الحصول على كمية كافية من السوائل يوميًا والتي تحافظ على المجاري التنفسية رطبة وبالتالي التقليل من حالات السعال الجاف.
  • قطرات السعال جيدة لتهدئة جفاف الحلق والتي تساعد بدورها في تخفيف حدّة السعال الجاف والتقليل من مضاعفاته.
  • استخدام العسل كعلاج للسعال المنزلي، خصوصًا للأطفال، فقد وُجد أن إعطاء الأطفال كمية من العسل قبل النوم تُخفّف من السعال الليلي الجاف لديهم، لكن تجدر الإشارة إلى أنّه لا يُنصح بإعطاء العسل للأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة بسبب الشوائب الموجودة فيه والتي تزيد من احتمالية خطر التسمم الغذائي لديهم.
  • استخدام البخاخات المرطبة للحلق والتي تعمل على ترطيب المجاري الهوائية مما يُقلل من مضاعفات السعال الجاف ويخفف من وطأته.
  • في حالة كان الإنسان لديه مرض الارتداد المريئي المعدي، فيجب أن يحرص على وضع وسائد إضافية تحت رأسه أثناء النوم، وذلك لتخفيف من نوبات السعال الجاف أثناء النوم، كما يمكن أن يستخدم قطرات الأنف قبل النوم أيضًا والتي تحتوي على مسكّنات تُخفّف من وطأة السعال.
  • تبخيرات المنثول مفيدة جدّا في التقليل من حدّة السعال، وهذه الطريقة استُخدمت قديمًا ومعروفة عند الناس وخصوصًا الأمهات والجدّات، حيث تُعتبَر من الطرق الآمنة للتخفيف من نوبات السعال خصوصًا لدى الأطفال.
  • يمكن استخدام مثبطات السعال ومضادات الهيستامين للتخفيف من حدة السعال أو الوقاية منه.

فيديو عن طرق علاج الكحة للحامل

في هذا الفيديو يتحدث أخصائي أمراض صدرية وباطنية وأمراض النوم الدكتور إبراهيم العقيل عن طرق علاج الكحة للحامل.[٥]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب What Causes Cough, , “www.healthline.com”, Retrieved in 21-11-2018, Edited
  2. How to Treat a Cold or Flu When You’re Pregnant, , “www.healthline.com”, Retrieved in 21-11-2018, Edited
  3. 4Common Causes of Miscarriage, , “www.webmd.com”, Retrieved in 21-11-2018, Edited
  4. 10Tips for Day and Night Cough Relief, , “www.everydayhealth.com”, Retrieved in 21-11-2018, Edited
  5. Dr. Ibrahim Aqeel, "www.youtube.com", Retrieved in 11-12-2018