طرق علاج أمراض الكبد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
طرق علاج أمراض الكبد

أمراض الكبد

أمراض الكبد هي أي اضطراب يشمل وظيفة الكبد ويؤدّي إلى تراجعها أو خلل فيها، والكبد يُعد العضو المسؤول عن كثير من الفعاليات الأساسية في الجسم، وذلك فإن تأثر وظيفته أو نقصها له دور كبير في أذية الجسم ككل، وعادة ما يعطي الكبد أعراضًا عندما يفقد أكثر من 75% من وظيفته، ولذلك عند الشك بأي مرض كبدي يجب الإسراع إلى علاج مشاكل الكبد قبل تفاقمها وخسارة الكبد بالكامل، ويُعد الكبد أكبر الأعضاء الصلبة في الجسم، كما أنّه يعتبر غدّة، حيث يفرز العصارة الصفراوية، ويوجد الكبد في الربع العلوي الأيمن من البطن -أو كما يُدعى بالمراق الأيمن-، ويتألف من فَصين رئيسين يُقسمان إلى قطع كبدية متعدّدة. [١]

أعراض أمراض الكبد

يمكن لأعراض أمراض الكبد أن تتنوع بحسب المرض الذي أدى إلى انخفاض فعالية الكبد وما يرافقه من أعراض لأسباب أخرى خارج كبدية، ولكن الأعراض المشتركة لأمراض الكبد عادة ما تكون على الشكل الآتي: [٢]

  • التقيؤ.
  • الغثيان.
  • ألم في الربع العلوي الأيمن من البطن.
  • اليرقان، وهو تلون الجلد بلون مائل للصفرة، وذلك ينتج عن ارتفاع مستويات البيليروبين في الدم.
  • الإرهاق والتعب العام والخمول.
  • نقص الوزن.

ولكن وبسبب تنوع الأمراض التي تصيب الكبد، فإن لكل مرض ما يميزه من الأعراض حتّى يصل إلى المراحل المتأخرة من سيره السريري، فعندها تظهر هذه الأعراض المشتركة عند تدهور حالة الكبد بشدّة، فمن الأمثلة التي تشمل الأعراض الكبدية بحسب المرض المؤدي إليها ما يأتي:

  • تحصي القناة الصفراوية: يمكن للحصيات المرارية أن تسبب ألمًا في الربع العلوي الأيمن للبطن، وقد تسبب تقيؤًا بعد تناول الوجبات الدسمة، كما قد تُشاهد الحمى في حال حصول التهاب المرارة الحاد.
  • داء غلبرت: لا يملك هذا المرض أيّة أعراض، ويمكن أن يُكشف باختبار نسب البيلروبين -الحر والمقترن- في الدم، حيث يمكن تشخيصه عند الارتفاع الطفيف في نسب البيلروبين.
  • تشمع الكبد: يطور الأشخاص المصابون بتشمع الكبد أعراضًا بحسب تطور الفشل الكبدي، فبعض الأعراض تأتي مباشرة من عدم قدرة الكبد على استقلاب مخلفات وسموم الجسم، بينما تحدث الأعراض الأخرى نتيجة عدم قدرة الكبد على تصنيع البروتينات التي تلعب دورًا في تخثر الدم، كما يمكن للفعالية الجنسية أن تتأثر بشدة، وتتضمن أعراض تشمع الكبد أيضًا ما يأتي:
  1. سهولة حدوث الكدمات نظرًا لانخفاض تصنيع عوامل التخثر المختلفة.
  2. الحكة المعممة.
  3. التثدّي عند الرجال.
  4. اختلال التوازن الهرموني.
  5. التخليط الذهني، وذلك عند تراكم السموم في الدم كالأمونيا وتأثيرها على الدماغ، حيث يحدث ما يُدعى الاعتلال الدماغي الكبدي.
  6. الضعف العضلي الذي يمكن أن يحدث بسبب ضعف تصنيع البروتينات.

أسباب أمراض الكبد

تختلف أسباب أمراض الكبد وتتنوع كثيرًا بحسب العامل المسبب والمدة التي تعرض لها الشخص لهذا العامل، ولذلك يمكن تصنيف أمراض الكبد على الشكل الآتي: [٣]

  • التهابات الكبد: حيث يحدث التهاب الكبد إمّا بسبب فيروسات متعدّدة الأنواع ومصنفة إلى A وB وC وغيرها، أو لأسباب غير إنتانية، كالإسراف في شرب الكحول وبعض الأدوية وردود الفعل الحساسية والبدانة.
  • تشمّع الكبد: ويحدث نتيجة للأذية الكبدية طويلة الأمد والتي تحصل لأسباب أخرى، حيث يحدث التليف في كثير من مناطق الكبد حتى يصل إلى مرحلة التشمع، وعندها يفقد الكبد قدرته على العمل بشكل صحيح.
  • سرطان الكبد: يحدث سرطان الكبد الأكثر شيوعًا، والذي يُدعى بسرطان الخلية الكبدية HCC، بشكل شبه دائم على أرضية تشمع كبدي سابق.
  • الفشل أو القصور الكبدي: يمكن أن يحدث هذا الأمر لأسباب كثيرة، منها الإنتانات والأمراض الوراثية والإفراط في تناول الكحول.
  • الحبن: وهو تجمع لسوائل الجسم في جوف البطن، ممّا يجعله ممدّدًا وثقيلًا، ويكون هذا غالبًا على أرضية تشمع كبدي.
  • حصيات المرارة: يمكن لحصيات المرارة أن تسد القناة التي تنقل الصفراء من الكبد إلى العفج -أول الأمعاء الدقيقة- مما يؤدّي إلى التهاب الطرق الصفراوية.
  • داء الصباغ الدموي: وهو ترسب الحديد في الكبد وتخزينه بشكل غير طبيعي، مما يؤدّي إلى تخريب عمله وعمل الأعضاء الأخرى المتأثرة بالحديد أيضًا.
  • التهاب الطرق الصفراوية المُصلّب البدئي: وهو مرض نادر يحدث لأسباب مجهولة، وهو يسبّب التهابًا وتندبًا في القنوات الصفراوية داخل وخارج الكبدية.
  • تشمع الكبد الصفراوي البدئي: وفي هذا المرض النادر أيضًا يحدث تدمير للطريق الصفراوية ضمن الكبد، ويؤدي هذا إلى التندبات ضمن الكبد والتي تقود إلى تشمعه في النهاية.

تشخيص أمراض الكبد

يعتمد تشخيص أمراض الكبد على المرض والسبب الذي أدّى إليه بالإضافة إلى تسلسل المعلومات المتوفرة عند الطبيب والقصة المرضية والفحص السريري، لكن بشكل عام تتضمن الفحوصات الدموية التي تساعد في تشخيص أمراض الكبد ما يأتي: [٣]

  • وظائف الكبد: يساعد هذا الفحص في كشف فعالية الكبد، ويتضمن هذا الاختبار عدة فحوصات دموية.
  • ALT: يمكن أن يساعد هذا الفحص في تحديد مشاكل الكبد أو أذياته، من ضمن هذه المشاكل التهاب الكبد الفيروسي.
  • AST: إضافة لارتفاع ALT، يساعد AST في تحري الأذية الكبدية.
  • الفوسفاتاز القلوية ALP: توجد هذه المادة في الخلايا المفرزة للعصارة الصفراوية في الكبد، كما توجد في العظام، والمستويات العالية منها تعني غالبًا انسداد الطريق الصفراوي الذي يأخذ الصفراء بعيدًا عن الكبد.
  • البيلروبين: يمكن للمستويات العالية من البيلروبين أن تقترح بعض المشاكل الكبدية، كانسداد الطرق الصفراوية.
  • الألبومين: يتم فحصه كجزء من فحص البروتين الكلي، ويساعد الألبومين في تحديد فعالية الكبد.
  • الأمونيا: ترتفع مستويات الأمونيا في الدم عند عدم فعالية الكبد في التخلص منها، وهي التي تسبب مشاكل عصبية ودماغية بالخصوص.
  • اختبار تحري التهاب الكبد الفيروسي A أو B أو C: يمكن فحص الدم بحثًا عن أضداد فيروس التهاب الكبد الفيروسي A أو B أو C، وهناك جداول تحدّد الإصابة وإزمانها أو الشفاء منها.
  • زمن البروثرومبين PT: يتم عادة القيام بهذا الاختبار لتحري فعالية دواء الوارفارين، وهو من المميعات الدموية التي تعمل على منع الكبد من الاستفادة من فيتامين K وتركيب عوامل التخثر منه.
  • زمن الترومبوبلاستين الجزيئي PTT: يُجرى هذا الاختبار لتحرّي المشاكل الخثارية في الدم.

أمّا الفحوصات الشعاعية التي تُستخدم في تشخيص أمراض الكبد، فمن ضمنها ما يأتي:

  • التصوير بالأمواج فوق الصوتية: وذلك لكشف الكتل السرطانية والتشمع والتشحم الكبدي ومشاكل الحصيات الصفراوية والمرارية.
  • التصوير الطبقي المحوري CT: وهو يعطي معلومات دقيقة ومفصلة عن طريق تصوير الكبد وأعضاء البطن الأخرى.
  • خزعة الكبد: يمكن لخزعة الكبد أن تُجرى بعد القيام بفحوصات أُخرى، كاختبارات الدم والتصوير بالأمواج فوق الصوتية، وتساعد الخزعة في تشخيص الكثير من مشاكل الكبد، حيث يتم إدخال إبرة عبر الجلد وموجّهة بالأشعة إلى الكبد وتؤخذ منه قطعة نسيجية صغيرة ليتم فحصها تحت المجهر.
  • فحص الكبد والطحال: ويمكّن هذا الفحص النووي عن طريق إرسال مواد مشعة إلى الكبد والطحال من تشخيص بعض الحالات الطبية كالحبن والأورام ومشاكل الكبد الأُخرى.

علاج أمراض الكبد

يمكن أن يختلف علاج أمراض الكبد باختلاف السبب والأعراض، فبطبيعة الحال، هناك الكثير من أمراض الكبد التي لا يمكن علاجها، حيث تؤدّي إلى تخرب غير عكوس في الكبد، أمّا الحالات الأُخرى فتتطلب علاجات مختلفة بحسب نوعها، ومن العلاجات الشائعة لأمراض الكبد بحسب المرض ما يأتي: [٣]

  • علاج التهاب الكبد A: غالبًا ما يزول التهاب الكبد A من تلقاء نفسه، وهو لا يحتاج إلى علاج.
  • علاج التهاب الكبد B: غالبًا ما يتطلب التهاب الكبد B علاجًا بالأدوية المضادة للفيروسات وبروتوكولات علاجية أُخرى.
  • علاج التهاب الكبد C: يعتمد علاج التهاب الكبد C على العديد من العلاجات، منها ما هو مضاد فيروسي ومنها ما يشمل الغلوبولين المناعي.
  • زرع الكبد: يحتاج المريض لزرع كبد عندما يصل الكبد إلى مرحلة متطورة من المرض لا يمكن علاجها أو جعلها تتراجع.
  • العلاجات السرطانية لسرطان الكبد: يُعد علاج سرطان الكبد صعبًا، وذلك بالرغم من تطبيق العلاجات الشعاعية والكيماوية، وفي بعض الحالات يمكن القطع الجراحي لأجزاء الورم وإبقاء الكبد.
  • البزل: عندما يكون الحبن شديدًا، فإنّه يسبب الانزعاج البطني، ولذلك يتم إدخال إبرة عن طريق الجلد وسحب السائل المتجمّع وتعويض البروتين عن طريق الوريد بمعايير مدروسة.
  • ERCP: وهو تصوير الطرق الصفراوية والبنكرياسية بالطريق الراجع عبر التنظير، ويُستخدم هذا الإجراء لتشخيص أو علاج بعض المشاكل الكبدية أو الصفراوية.

الوقاية من أمراض الكبد

إن أفضل الطرق المتبعة في منع حدوث الفشل أو القصور الكبدي هي بالوقاية من تطور التشمع أو التهاب الكبد، وهناك بعض النصائح التي تساعد في الوقاية من أمراض الكبد، منها: [٤]

  • تلقي لقاح التهاب الكبد أو الغلوبولين المناعي الذي يمكن أن يقي من الإصابة بالتهاب الكبد A وB.
  • تناول وجبات صحية من جميع المجموعات الغذائية.
  • تجنب الكحول والمشروبات الكحولية.
  • الاعتناء بالنظافة الشخصية.
  • عدم التعامل مع الأدوات التي تحوي على دم في المختبرات أو المشافي.
  • عدم مشاركة الأدوات الشخصية كفراشي الأسنان وشفرات الحلاقة.
  • تحرّي جميع ظروف العقامة عند الحصول على وشم أو ثقب الأذن أو الأنف لوضع الحلق.
  • الالتزام بالممارسات الجنسية السليمة واستخدام الواقي الذكري عند ممارسة الجنس.
  • عدم مشاركة الإبر الطبية.

المراجع[+]

  1. Liver disease, , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 08-01-2019, Edited
  2. Liver Disease, , "www.medicinenet.com", Retrieved in 08-01-2019, Edited
  3. ^ أ ب ت Picture of the Liver, , "www.webmd.com", Retrieved in 08-01-2019, Edited
  4. Liver Failure, , "www.webmd.com", Retrieved in 08-01-2019, Edited