طاقة الثقب الأسود

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٢٨ ، ٢٨ يونيو ٢٠١٩
طاقة الثقب الأسود

الثقب الأسود

يعتبر الثقب الأسود واحدًا من أكثر الأجسام غرابة في الفضاء، وتعرَّف الثقوب السوداء على أنها كمية كبيرة من المادة محصورة داخل حيز صغير جدًا، ولفهم ذلك يمكن تخيل وجود نجم أضخم من الشمس بعشرات المرات يتم إدخاله داخل كرة ذات مساحة لا يزيد قطرها عن قطر مدينة ما على كوكب الارض، وتكون النتيجة هي تشكل حقل جاذبية هائل القوة بحيث لا يستطيع أي نوع من أنواع المادة أو الطاقة ولا حتى الضوء الإفلات منه إذا اقترب منها بالشكل الكافي، وكان العالم ألبرت أينشتاين أول من تنبأ بوجود هذه الثقوب السوداء حيث ذكرها في نظريته النسبية العامة.[١]

طاقة الثقب الأسود

الثقب الأسود هو جسم شديد الكثافة يجذب أي شيء حوله، ولطالما اعتُبرت الثقوب السوداء ملتهمة للطاقة ولا تخرجها وظل هذا الاعتقاد موجودًا حتى اكتشاف العلماء لطاقة تخرج من ثقبٍ أسود، وعلى طريقة المولد الكهربائي يدور هذا الثقب الأسود ويضخ الطاقة عبر خطوط المجال المغناطيسي الى دقائق الغاز والغبار المحيطة به وهذا ما يجعلها أكثر سخونة [٢]، وكما أظهرت أحدث الصور الصادرة عن وكالة ناسا الفضائية ثقبًا أسودًا يُطلق جزيئات عالية الطاقة بسرعة قريبة من سرعة الضوء، ويعد هذا الثقب أول ثقب أسود تم تصويره على الإطلاق ويوجد هذا الثقب الأسود الهائل على بعد 55 مليون سنة ضوئية من الأرض في مجرة ​​تسمى Messier 87 ورغم أن الثقوب السوداء الهائلة تلتهم كل شيء من حولها لكن بعض الجسيمات لا تقع في الثقب الأسود، وبدلًا من ذلك ولأسباب لا تزال غير معروفة لدى العلماء يتم طردها من الثقب بسرعة عالية جدًا، وعندما تتفاعل الجسيمات عالية السرعة مع الغاز في الفضاء الشاسع الفارغ حول الثقب الأسود تبطأ هذه الجسيمات وتخلق موجات تصادمية، وهذه الموجات التصادمية تعطي الإشعاعات التي يمكن لأجهزة الرصد اكتشافها وتصويرها.[٣]

أنواع الثقوب السوداء

يعتبر عالم الفلك الأمريكي جون ويلر أول من اطلق مصطلح الثقب الأسود على هذه الاجسام، كما أن أول ثقب أسود تم اكتشافه عام 1971، ويوجد عدة أنواع للثقوب السوداء تختلف عن بعضها البعض في أحجامها وطريقة نشوئها وتكون هذه الأنواع على النحو الآتي:[٤]

الثقوب السوداء النجمية

ويتشكل هذا النوع من الثقوب السوداء عندما يصل نجم كبير الحجم الى آخر دورة حياته ويحرق آخر ما لديه من وقود، عندها ينهار النجم ويسقط داخل نفسه، وبعدها يستمر لب النجم في الانكماش على نفسه مكونًا ثقبًا أسودًا نجميًا، وتكون الثقوب السوداء النجمية صغيرة الحجم نسبيًا، ولكن كثافتها عالية جدًا، وهذا يعطيها قوة جاذبية هائلة تجعلها تجذب جميع الأشياء من حولها.

الثقوب السوداء العملاقة

وتكون كتلة الثقوب السوداء العملاقة ملايين أو حتى مليارات المرات من كتلة الشمس، ويعتقد أن هذه الثقوب السوداء تقع في قلب كل مجرة من المجرات بما في ذلك مجرة درب التبانة، الا أن العلماء غير متاكدين من كيفية نشوء مثل هذا النوع من الثقوب، لكن بمجرد نشوئها فإنها تجمع كتلةً كبيرةً من الغاز والغبار حولها، وهي مواد وفيرة في وسط المجرات، مما يسمح لهذه الثقوب بالنمو إلى أحجام هائلة.

الثقوب السوداء المتوسطة

اعتقد العلماء أنّ الثقوب السوداء لا تأتي إلا في أحجام صغيرة أو كبيرة، لكن بعض الأبحاث كشفت إمكانية وجود ثقوب سوداء بحجم متوسط، ويمكن أن تتشكل مثل هذه الثقوب عندما اصطدام العناقيد النجمية ببعضها البعض وهذا الاصطدام ينشيء مجموعة من التفاعلات تنتهي بتشكيل الثقب الاسود المتوسط، ولقد وُجد ثقب أسود متوسط الحجم في ذراع مجرة ​​حلزونية.

المراجع[+]

  1. "black holes", www.skyandtelescope.com, Retrieved 20-06-2019. Edited.
  2. "Energy from a Black Hole", www.science.nasa.gov, Retrieved 20-06-2019. Edited.
  3. "Black Hole Spits Out High-Energy Jets at Near Light-Speed", www.livescience.com, Retrieved 20-06-2019. Edited.
  4. "Black Holes: Facts, Theory & Definition", www.space.com, Retrieved 20-06-2019. Edited.