ضغط الدم المنخفض أعراضه وأسبابه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٧ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
ضغط الدم المنخفض أعراضه وأسبابه

ضغط الدم المنخفض

إنَّ ضغط الدم المنخفض يشير إلى قيم للضغط أقل من 120\80 مم زئبقي، وعند الأشخاص الأصحاء فإنَّ ضغط الدم المنخفض دون حدوث أي أعراض ليس مقلقًا ولا يحتاج إلى علاج، لكنَّه أحيانًا يمكن أن يكون علامةً على وجود مشكلةٍ كامنةٍ -خاصة عند كبار السن- حيث قد يعمل على التسبب بعدم كفاية تدفق الدم المتوجه إلى القلب أو الدماغ أو أي من الأعضاء الحيوية الأخرى وما ينجم عن ذلك من مشاكل قد تكون مهددة للحياة في بعض الأحيان، ولفهم أفضل لضغط الدم المنخفض ينبغي معرفة ما هو ضغط الدم الطبيعي.

ضغط الدم الطبيعي

عندما ينبض القلب، فإنَّه يضخ الدم عبر الأوعية الدموية الشريانية إلى بقية الجسم، وينجم عن قوة الضخ هذه ضغطٌ على تلك الأوعية الدموية وهذا هو ضغط الدم الانقباضي، وتكون قيمته الطبيعية أقل من 120 مم زئبقي، أمَّا ضغط الدم الانبساطي فهو يمثل الضغط في الأوعية الدموية الشريانية عندما يستقر القلب بين النبضات، وهو الوقت الذي يحتاجه القلب ليسترخي ويحصل على ترويته الدموية ويمتلئ بالدم من جديد، وتبلغ قيمة الضغط الانبساطي الطبيعي حتى 80 مم زئبقي.[١]

أسباب ضغط الدم المنخفض

إنَّ ضغط الدم المنخفض ينجم عن العديد من الأسباب التي تختلف في الآلية التي تخفض بها ضغط الدم؛ فمنها ما يؤثر على الأوعية فيوسعها بالتالي ينخفض الضغط، ومنها ما يُبطِئ من ضربات القلب، ومنها ما يؤثر بآلية عصبية فيوسع الأوعية ويبطئ القلب، ومنها ما يؤثر على حجم الدم الجائل في الدوران فينقصه مسببًا انخفاضَ ضغط الدم، وتشمل هذه الأسباب على:[٢]

  • الحمل: نظرًا لأنَّ الأوعية في الجهاز الدوراني تتوسع أثناء الحمل، فمن المحتمل أن ينخفض ضغط الدم، وهذا أمر طبيعي، وعادةً ما يعود ضغط الدم إلى مستواه ما قبل الحمل بعد الولادة.
  • الاضطرابات القلبية: تؤدي بعض الحالات القلبية إلى انخفاض ضغط الدم مثل بطء القلب، اضطرابات في دسامات القلب، السكتة القلبية وقصورالقلب.
  • اضطرابات الغدد الصماء: مثل داء الغدد جارات الدرق، قصور الغدة الكظرية المعروف بداء أديسون، نقص السكر في الدم، وفي بعض الحالات قد يسبب الداء السكري انخفاض ضغط الدم.
  • التجفاف: عندما يفقد الجسم السوائل بسبب نزفٍ أو إقياءٍ أو إسهالٍ أو استخدامٍ للأدوية المدرة للبول أو التعرق المفرط بسبب الجهد الشديد؛ فإنَّ ذلك يؤدي إلى نقص حجم الدم الجائل وهذا يعني التجفاف وبالتالي هبوط الضغط، وما يرافق ذلك من أعراض كالضعف والدوخة والإرهاق.
  • الإنتان الشديد: قد يؤدي إنتان الدم أي وجود الجراثيم في الدم إلى انخفاض في الضغط الدموي ضمن سياق ما يسمى بالصدمة الإنتانية التي قد تكون مهددةً للحياة.
  • رد فعل تحسسي شديد: أو ما يعرف بالتآق وتشمل العوامل الشائعة لهذا التفاعل الشديد والمهددة للحياة الأطعمة، وبعض الأدوية، والسموم الحشرية واللاتكس، حيث يمكن أن تسبب الحساسية المفرطة اضطرابات في التنفس ، الشرى، الحكة، تورم الحنجرة وانخفاض خطير في ضغط الدم.
  • سوء التغذية: ويقصد به عدم وجود مواد غذائية معينة في النظام الغذائي، فمثلًا نقص الفيتامينات B12 وحمض الفوليك يمكن أن يؤدي إلى تشكلٍ غيرَ طبيعيٍّ وإنتاجٍ غيرَ كافٍ للجسم من خلايا الدم الحمراء أي فقر الدم، ممَّا يتسبب بحدوث انخفاض في ضغط الدم.

أعراض ضغط الدم المنخفض

تنجم أعراض ضغط الدم المنخفض عن نقص كمية الدم الواردة إلى الأعضاء، فنقص الوارد من الدم إلى الدماغ يؤدي إلى الدوار والدوخة والإغماء، وتكون هذه الأعراض أكثرَ وضوحًا عندما ينتقل الشخص المصاب بهبوط الضغط فجأةً من وضعية الاستلقاء أو الجلوس إلى وضعية الوقوف، وتدعى هذه الحالة بهبوط أو انخفاض ضغط الدم الانتصابي، ويجب الإشارة إلى أنَّ انخفاض ضغط الدم الذي يؤدي إلى حصول عدم كفاية في تدفق الدم إلى أعضاء الجسم من الممكن أن يتسبب بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية والفشل الكلوي، وكل واحدة من هذه الأخيرة قد تكون مهددة للحياة ممَّا يلزم مِن مَن يعاني من أعراض انخفاض الدم أن يراجع الطبيب للفحص وكشف الأسباب الخطيرة لضغط الدم المنخفض، ومن الأعراض الأكثر شيوعًا لانخفاض ضغط الدم:[٣]

أنواع ضغط الدم المنخفض

لضغط الدم المنخفض أنواع حسب الآلية المسببة له فهناك انخفاض ضغط الدم الانتصابي الذي يحدث عند الانتقال المفاجئ والسريع من وضعية الاستلقاء أو الجلوس إلى وضعية الوقوف، وانخفاض ضغط الدم بعد تناول الطعام، وانخفاض الضغط الدم الناجم عن خلل في الإشارات العصبية الدماغية المتحكمة بتعديل ضغط الدم، وأخيرًا هناك ضغط الدم المنخفض الناجم عن أذية الجهاز العصبي الذاتي الذي يتحكم لا إراديًا بمعدل ضغط الدم ومعدل ضربات القلب وكذلك يتدخل في تنظيم عمليتي التنفس والهضم.[٢]

عوامل الخطر التي تؤثر على ضغط الدم

يمكن أن يحدث ضغط الدم المنخفض عند أي شخص، لكن هناك عوامل تزيد من خطورة الحالة ومنها العمر، حيث يحدث هبوط الضغط الانتصابي عند الوقوف أو بعد تناول الطعام في المقام الأول لدى الأشخاص الأكبر من 65 عامًا، أمَّا انخفاض ضغط الدم الناجم عن آلية عصبية فيحدث بشكل أساسي عند الأطفال والبالغين الأصغر سنًا، وبالإضافة للعمر هناك بعض الأدوية المستخدمة في علاج حالات مرضية معينة قد تسبب انخفاضًا في الضغط كما يحدث عند استخدام حاصرات مستقبلات ألفا لعلاج ارتفاع ضغط الدم؛ حيث من الممكن أن يحدث انخفاض في الضغط عند استعمالها كأحد التأثيرات الجانبية لها، وهناك أيضًا -بالإضافة إلى ما سبق- داء باركنسون والسكري وبعض أمراض القلب التي تشكل عوامل خطر لحدوث أو زيادة شدة ضغط الدم المنخفض.[٢]

المراجع[+]

  1. Understanding Low Blood Pressure -- the Basics, , "www.webmd.com", Retrieved in 23-1-2019, Edited
  2. ^ أ ب ت Low blood pressure (hypotension), , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 23-1-2019, Edited
  3. Low Blood Pressure (Hypotension) Causes, Symptoms, Signs, Readings, and Treatments, , "www.medicinenet.com", Retrieved in 23-1-2019, Edited