صيغة عقد الزواج

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٤ ، ٢٥ أغسطس ٢٠١٩
صيغة عقد الزواج

فضل الزواج

قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ}[١]، إنّ الزواج يحافظ على النوع الإنسانيّ، فيجعله باقيًا إلى أن يرثَ الله الأرض وما عليها، كما أنّ الزواج يحافظ على المجتمع من الانحلال الخلقيّ، ويقي الأفراد من جميع الأمراض التي قد تصيبهم عند لجوئهم إلى إقامة العلاقات غير المشروعة كالزنا والتي ينتج عنها أمراض خطيرة كمرض الإيدز، لذلك رغب الإسلام بالزواج ودعا إليه، وفي ذلك سيتم توضيح فوائد الزواج وصيغة عقد الزواج.

فوائد الزواج

حثّ الإسلام على الزواج ودعا إليه، ولقد رغبَ به القرآن الكريم، قال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا}[٢]، فالزواج سنّة من سنن المرسلين، وهو سبب للغنى وكثرة الرزق، فلا يظن الإنسان أن الزواج سيكون عبئًا عليه، فمن يريد الرزق الوفير فعليه بالزواج، والذي سيكون عونًا للإنسان في ذلك هو الله تعالى.

حيث إنّ الزواج وسيلة لمرضاة الله -عزّ وجلّ-، فإذا تزوّج الإنسان امتثالًا لأوامر الخالق، فقد أثابه الله على ذلك، ومن ينشأ أسرة قائمة على حب الله تعالى وطاعته، جمعهم الله في الجنة برحمته، ومن تزوّج فقد أكمل نصف دينه، فأكثر الجوارح معصيةً للخالق هي اللسان والفرج، فمن تزوج حصن فرجه، وأكمل نصف دينه.[٣]

أركان عقد الزواج

يختلف العلماء حول تحديد أركان عقد الزواج، ويعود هذا الاختلاف إلى أسباب عديدة، ومنها أنّ العلماء مختلفون في الأمور التي لا بُدّ من وجودها في عقد الزواج، ومن أسباب اختلافهم أيضًا أنه قد يكون لبعض الأمور التي ليست جزءًا من حقيقة الشيء أهمية خاصة لهذا الشيء حتى تصبح نظرًا لأهميتها كالجزء من هذا الشيء، فيعدها بعض العلماء ركنًا مجازيًا، ومن الأمثلة على ذلك شهادة الشهود في عقد الزواج، فالحنفية عَدّوا هذه الشهادة شرطًا من شروط صحة الزواج، بينما ذهب الشافعية إلى اعتبارها ركنًا من أركان عقد الزواج بسبب أهميتها، ويتضح أن أركان عقد الزواج الأساسية هي: صيغة عقد الزواج، الولي، المحل، أما الشهادة فهي شرط لصحة عقد الزواج.[٤]

صيغة عقد الزواج

إن عقد الزواج هو عقد يتم بين طرفين هما: الطرف الأول وهو الولي المسؤول عن الزوجة وهو الأب أو الأخ في حال عدم وجود الأب أو الأعمام في حال عدم وجود الأب والأخ ثم الأخوال في حالة عدم وجود جميع ما سبق، أما الطرف الثاني هو الزوج أو من ينوب عنه في حال سفره كأباه، وتكون صيغة عقد الزواج بأن يقول ولي المرأة كالآتي: زوجتك فلانة أو أنكحتك فلانة، ثم يقول الزوج: قبلت زواجها أو قبلت نكاحها أو رضيت نكاحها ونحو ذلك، فإذا تم العقد بهذه الصيغة فيعد الزواج زوجًا صحيحًا لا يشوبه أيّ عيب.[٥]

أمّا مَهمّة المأذون فهي فقط توثيق العقد لغايات تنظيمية متعلقة بالدّولة، وقد اعتاد الناس على مر الزمن أن يقوم المأذون بتلقين الأطراف صيغة عقد الزواج لانعقاد الزواج، فهو بمثابة الوسيط بينهم، أما ما يتم ذكره بعد إتمام العقد من قولها متعتك نفسي ونحوها فلا تضر، إذا كانت بعد العقد.[٥]

المراجع[+]

  1. سورة الفرقان، آية: 74.
  2. سورة النساء، آية: 3.
  3. محمود المصري (2006)، الزواج الإسلامي السعيد (الطبعة الأولى)، القاهرة: مكتبة الصفا، صفحة 11-25. بتصرّف.
  4. محمد رأفت عثمان، فقه النساء في الخطبة والزواج، القاهرة: دار الإعتصام، صفحة 59-60. بتصرّف.
  5. ^ أ ب "صيغة عقد النكاح"، www.islamweb.net، 25-1-2007، اطّلع عليه بتاريخ 6-8-2019. بتصرّف.

36 مشاهدة