صيغة حلف اليمين في المحكمة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٨ ، ١٥ سبتمبر ٢٠١٩
صيغة حلف اليمين في المحكمة

حلف اليمين

تعدّ اليمين من طرق الإثبات لمصدر الحق المدعى به، وتُحلَّف اليمين للشاهد أو أطراف الدعوى لعدة أسباب، ومن أهمّ هذه الأسباب هي أن قول الإنسان بطبعه قد يحتمل الصدق أو الكذب، لذلك تلجأ الهيئة القضائية إلى تحليف الشخص اليمين حتى تكون رادعةً له إن كان ينوى قول غير الحق، وبالتالي فإن اليمين تولد الرهبة لدى المحلَّف فيلجأ إلى قول الصدق، وبالتالي سيتم توضيح صيغة حلف اليمين في المحكمة، وأنواع اليمين، خطورة اليمين الكاذبة.

صيغة حلف اليمين في المحكمة

بالرّجوع إلى قوانين الإثبات نجد أن المشرع أوجب تحليف الشخص الموجهة له اليمين بأن يقول الحق دون زيادة أو نقصان، وعليه فإنّ صيغة حلف اليمين في المحكمة للشاهد بعد وضع يده على القرآن الكريم أو الإنجيل كالآتي: "والله أن أقول الحق دون زيادة أو نقصان وغير الحق لا أقول"، وإنَّ أي شهادة غير مسبوقة باليمين تعدّ باطلة ولا تصلُح بأن تكون دليلًا في الدعوى، وتتحول إلى مجرد أقوال تحتاج إلى من يدعمها أو يؤيّدها، وتحليف الشاهد لليمين القانونية هو إجراء متعلق بالنظام العام، ومن الواجب التقيّد به ولو لم يَرْضَ الخصوم بذلك، أما صيغة تحليف اليمين في المحكمة كاليمين الحاسمة أو المتممة تكون بالصيغة التي أوجبتها المحكمة حسب موضوع الدعوى.[١]

أنواع اليمين

تُعرف اليمين على أنّها: "تلك اليمين التي يوجها خصم في الدعوى إلى خصمه يحتكم فيها إلى ضميره من أجل حسم النزاع فيما بينهما"، ولليمين نوعان: اليمين الحاسمة واليمين المتمّمة، أمّا اليمين الحاسمة فهي اليمين التي توجه إلى الخصم في الدعوى من قبل الخصم الآخر يحتكم بها إلى ضميره من أجل حسم النزاع فيما بينهما، ومن الواجب أن تكون الوقائع التي تنصب عليها اليمين منتجة بحيث تؤثر في حسم الدعوى، وتكون تأدية اليمين بقول الحالف "والله" ويذكر الصيغة التي أقرّتها المحكمة.[٢]

واليمين المتمّمة كما هو ظاهر من اسمها فهي اليمين التي تعزّز دليلًا ضعيفًا أو ناقصًا في الدعوى، ويوجهها القاضي من تلقاء نفسه لاستكمال قناعته فيما ادّعاه المدعي، وبالتالي فإنها بخلاف اليمين الحاسمة التي يطلبها الخصم في الدعوى.[٢]

خطورة اليمين الكاذبة

عظّم الإسلام شأن اليمين؛ لأنها عهد وميثاق يجب أن يُعطى حقه، واليمين الكاذبة من الكبائر التي تغمس صاحبها بالنار، لذلك تسمى اليمين الغموس، قال تعالى: {إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}[٣].

وروى البخاريّ ومسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله- عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثةٌ لا يَنظرُ اللهُ إليهِمْ يومَ القِيامةِ؛ ولا يُزكِّيهِمْ؛ ولَهُمْ عذابٌ أليمٌ: أُشَيْمِطٌ زانٍ وعائِلٌ مُستكْبِرٌ، ورجلٌ جعلَ اللهَ بِضاعتَهُ لا يَشترِي إلَّا بِيمينِه، ولا يَبيعُ إلَّا بِيمينِهِ".[٤]، لذلك يجب على الإنسان أن يسعى جاهدًا إلى قول الصدق مهما كلفه ذلك.[٥]

المراجع[+]

  1. محمد سعيد نمور (2016)، أصول الإجراءات الجزائية (الطبعة الرابعة)، عمان-الأردن: دار الثقافة، صفحة 251-252. بتصرّف.
  2. ^ أ ب عباس الصرف، جورج حزبون (2014)، المدخل إلى علم القانون (الطبعة الخامسة عشرة)، عمان-الأردن: دار الثقافة، صفحة 260-264. بتصرّف.
  3. سورة آل عمران، آية: 77.
  4. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن سلمان الفارسي، الصفحة أو الرقم: 3072، صحيح.
  5. "التحذير من اليمين الكاذبة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 21-8-2019. بتصرّف.