شعر عن الملك سلمان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
شعر عن الملك سلمان

الشعر

الشعر ديوان العرب، ووعاؤه الكبير الذي يختزل كلّ ما يمرّ بهم من أحداثٍ في شتى مناحي حياتهم المختلفة، وهو سجل حافل ليومياتهم، وقد نبغ شعراء كبار في مختلف العصور العربية والأدبية ممّن امتطوا صهوة الشعر، وقد حظي الشّعراء بالمكانة التي تليق بهم، فهم لسان حال القبيلة المنافحون عنها، وقد تنوّعت فنون الشّعر وأغراضة إلى المديح والفخر والرّثاء، وغيرها من الفنون المختلفة، وقد نبغ شعراء تميزوا في أغراض الشعر المختلفة ومنها المديح، وفي هذا المقال ثلاث من قصائد المدح، وهي شعر عن الملك سلمان لِما له من مكانة عظيمة في العالم العربيّ والعالم أجمع.

شعر المديح

يُعدّ شعر المديح من الفنون الشعرية التي لها مكانة كبيرة في الشّعر العربي، وهو حُسن الثناء، بينما يُعرف المدح في الاصطلاح أنَّه وصف الشاعر غيره وصفاً جميلاً، ووصف فضائله، وحسن الثناء عليه، وذكر الصّفات الحسنة للشّخص، وتعداد كل ما يتميّز به من صفات وأخلاق محبّبة، والمدح فن من فنون الشعر الذي عُرِف منذ القدم، وقد تنافس الشعراء في مدح الخلفاء والوزراء وكبار رجالات الدولة، وقد أسهب الشعراء في تَعداد مناقبهم، وبيان فضائلهم التي تميّزهم عن غيرهم، كالحال فيما يأتي من شعر عن الملك سلمان يُبيّن مناقبه ويُجلّيها.

شعر عن الملك سلمان

نهَجَ الشعراء سبل السابقين في المديح، وفي هذا المقام ثلاث قصائد شعر عن الملك سلمان بن عبد العزيز، إحداها لشاعر سعودي يمدح الملك سلمان، والثانية لشاعرين من الأردن، وكلّها شعر عن الملك سلمان أثناء زيارته للأردن، إذ ألقى الشاعران عيد المساعيد ومهند العظامات هذه القصيدة الحواريّة بمناسبة زيارة خادم الحرمين للمملكة الأردنيّة الهاشميّة، والاستقبال الكبير من جلالة الملك عبد الله بن الحسين في ميدان الراية، وقد تطرّقا إلى علاقات الأخوة بين المملكتين، وقد نالت إعجاب الملك سلمان؛ حيث دعاهما إلى المنصة وأثنى عليهما، والقصيدة الثالثة: قصيدة شعر عن الملك سلمان لشاعر من اليمن اسمه ناصر العشاري؛ حيث يقول في تقديمها: "باسمي وباسمِ كل يمنيٍّ أبيّ، وباسم كل يَعْرُبيّ، وباسم كل مسلم موحّد، أهدي هذه القصيدة لملك الحزم والعزم الملك سلمان" والقصائد تاليًا:

  • محمد العساف:

له سنين يحاربنا ويعاملنا كما العدوان وبانت كذبته والنار تحرق رجل واطيها ملوك المملكة، إخوان نوره، صفوة الفرسان عزيزين، وعزوا دارهم واللي سكن فيها ملوك ما رضوا بالظلم والإذلال والبهتان حماة الشعب وذخره بأول الدنيا وتاليها لهم منا الولاء والتضحية والسمع والعرفان وعهود أجدادنا وآبائنا نصدق ونوفيها ويا راس العز يا تاج الفخر والحق يا سلمان لكم سيرة بدرب الخير، والتاريخ يحكيها مليك ثبت بأعلى الطوايل للعدل ميزان وهي سنــــــة لأبوكم قبلكم، والحي يحييها على الكرسي تربعت وحكمت الناس بالإحسان وفيك الناس يا مولاي ما خابت هقاويها لنا جار ولنا دعوى ولنا خصم ولنا ميدان وحجة دامغة، والخصم ينكرها وينفيها نكث الاتفاقية وما زال بالعصيان وله اعلوم، كل الناس ترويها له سنين يحاربنا كما العدوان وبانت كذبته والنار تحرق رجل واطيها ثلاثة شهور شعبه بأسبابه ورا القضبان أخذ حقوق شعبه وللغير يعطيها ورغم هذا طغى شرهم وواصل الطغيان تلاعب في سياسة قطر وبدل في معانيها إليك الأمر، وبين ايديك دعوانا بلا نقصان وجنابك منبع الحكمة وسيدها وراعيها رضينا بكم ولا نرضى بغيرك سيدي سلمان ولا به خوف ما دامك مليك الدار وحاميها

  • عيد المساعيد ومهند العظامات: 

سلام الله على حضرة هل المـلك وهل السّلطـان

سلام الله على صفوة حـرار الدار والسّـــــــاده

على خادم ثرى طيبــهْ وعلى حامي ثـرى عمّان

تحايا تسوقها يمنىْ مُــــناهـا تصافح القــــاده

كبر حظّي سعد قافي وانا شاعر وطـن ولسـان

بامـــــر عبدالله الثّانـي تجهّـز كـرّب شــــــداده

حمست القاف ولّمـــــته وانا من يطبـخ القيفـــان

واطوّعها على كيفي قبــل مـا اقـدح هنا زنــاده

واغربل شعري بجوفي قبل يقلـــط على الميـدان

واثمّن كلمتي حيثي سفـير الجيــــش واسـياده

وبعد اذن الملك صدري ثقــل حمـله علـى الميزان

وجاك ينـــــوّخ ركــــابه ثقـيل الحـمل ما كــــاده

هلا بـك هقــــوة معـزّي هلا بالمعتصـــم سلمــان

هلا بـك راعـــي العوجـــا مـن بـــلاده ولبـــــلاده

هلا بــك يا فخـــــر دارٍ تجــلّ الـــــدين والدّيّــان

ومـن غيـــــر السّعوديّـه طبيـب الـــدّين وضمـاده

حباهـــــا ربّـنا قبـلة عمــــوم المسلمين عنـــــــان

تقـــود المعركــــه نجــــد وحرايــــر نجــــــد ولّاده

يميـنك راعـي الهدلا واذا ثــار الـــوغـى بركــــان

علـيك الله يا اخـــو نوره يسوق الجيــش بعتــاده

عوايــد طيرنا يرقى علــى هــام السّحـب كنــعان

طـوى كبــد السّـما يرقــب مـواري صيــده وزاده

واذا فلول العــدو لاحـت غشاهـا منـوّخ العــدوان

يجيب اقصـاه مخلابــه تراهـا لطيرنــا عــــــــاده

خذاهـا من صقر هاشـم ابــوه حسيننا كحيــلان

ورث عزمـه ورث حزمـــه ورث سيـره مـن امجـاده

سكن في قلبـه الاقصى كمـا يسـكـن غــلا عمّـان

وحطّ القـدس بعيونــه حفــــــظ ميـــثاق لاجـداده

بنا هذا الوطن روضه تهافت يمّــها الرّكبــــــــــان

ملاذ اهل السّلام ومزنةٍ بالخيـــر رعّــــــــــــــــاده

كساها الهاشمي طيب ومسح دمع الفقير وصان

كرامة من لجـا خايف حظنه وكتفه وســــــــــــاده

سقى غرس الوفا وجدّد عهد مـع مملكة سلمــــان

ورثنا اسمى مضامينــه جمـــــع شعبين وقيـــاده

الاردن والسّعوديّه طمـوح التّــــــايـــه الحــــــيران

عشقهن من ربى فيهـن وعشــق اوطاننا عبـــــاده

نشمّ ترابهن مسـك وحصاهـن لــــولـــــو ومرجـان

غلاهـن مـــن غـــــــــــلاة امّي والامّ تروف باولاده

تخاوى طويق مع رمّ وتخاوت حايــل وشيحــــــان

جسد واحد توحّدنا وغلاكــم شـــــــيّـد عمـــــــاده

تعانـــق جاش عبدالله وبــاس ال السّعــــود ولان

صعيبٍ ذلّ بعيــون الملــــــــوك وحقّـــــــــق مـراده

جمـع شمل العرب قادة سفينتــنا ورست اركــــان

علـى شــــطّ الامـــــل مـــدّت غصـن زيتون زوّاده

شبعنا حــروب يـا دنيـا شبعـــــنا مــوت بالمجّـــان

غزتنا افكـار مسمومه تشــبّ الــــــــنّار وقّـــــــاده

خــوارج نهجـــها يشبــه خوارج مـن قتـل عثمــان

تكفّـــر مــن يخالفــها وعلـى التّخريـب معتــــــاده

تحــــارب منهـــج السّنّه وتتبـــع مجرمٍ شيطـــــان

يحـــــلّل ذبحنا فكـــــرٍ عقيـم وللكــــــفر قــــــــاده

علــى الموت الحمـــر مقـــبل قلـيل الحــظّ والخوّان

يحسـب انّ العــرب تخنـع تهــاب حصـان طرواده

هبــيل الرّاي مايـدري تشوش الرّوس في نجـــران

روتْ درب الموسّـــــــــــم دمّ دونـه جيـــش بعنـــاده

فــرك خشــــم الكبير وردّ كــيد المعتدي خســــران

سقــــــــــــاه الذّلّ والخيبه وشرّد جيشـــه وبــــاده

عطاهـم درس عنوانـه مليــــــــك بصـــدره القــرآن

على سنّة رســول الله تقلّــد عدلـــه قـــــــــــــــلاده

بسط كفّ العطا غيــمٍ علـى صـدر الزّمــن هـــتّان

فــرش بشته نــوى وكبّـر وصـار البشـت سجّـــاده

رفـــع كفّـــيه للمـــــولى طلبتك خـالــــق الاكــــوان

تعزّ الــدين والامـــــه كظــــم غيـــض وتنهّـــــــاده

طــوى بشـــته علـى زنــــده يردّد بيتٍ مـن ازمــان

بــلاد العــربّ اوطانـي وشـــــدّ بصفــوة جيـــــاده

لـكـد ذاك الجواد ومـدّ راجـــــــع للعــــرب سلمــان

على يمنـــاه عبدالله وجـــــرّد سيفــه غمـــــــــــاده

  •  ناصر العشاري

دُمْ دُمْ، فِدَى سُمِّ العِدَى سَلْمَانُ      سلمانُ أَيْ سِلمٌ لَنَا وَأَمَانُ

دُمْ دُمْ فتِلْكَ القاذفاتُ تَقُولُها            دُمْ فالبَرِيَّةُ كُلُّهـا آذانُ

ناداك مَهْدُ العُربِ نَاحَتْ حِكْمَةٌ          وحَضَارةٌ واليُمْنُ والإِيمــانُ

ناداكَ رُكْنُ البيتِ وهو سَمِيُّها          هي دارةُ الأنصارِ كَيْفَ تُهانُ!

ناداكَ بِالقُرْبَى وحقِّ الجارِ منْ         جارَ الدَّخِيْلُ عَلَيْهِ والخُوُّانُ

ناداكَ مَعدِنُك الأصيلُ ونَخْوَةٌ            مَا دارَ فيْ خَلَدٍ  لَكَ الخِذْلانُ

اللهُ أكبر، هَبَّ  صَقرُ عقيدةٍ            حُرٌّ أَبِيٌّ حازمٌ يَقْظَانُ

 سلمانُ كَبَّرَ والجزيرةُ كَبَّرَتْ           وبَرَتْ  أَسِنَّتَهَا، وَآنَ أَوَانُ

سلمانُ عاصفةُ المُروءَةِ غارةٌ          لِلْحقِّ، قائدُ أمة عُنوانُ

سلمانُ في جُرْحِ العروبةِ بَلْسَمٌ      سلمانُ مِنْ بعدِ الأَسَى سُلْوانُ

سلمانُ يومَ الحزمِ هَزّةُ عِزّةٍ           شَعَرَ الْأُبَاةُ بِها، بَلِ الأَكْوَانُ

سلمانُ سَلْ مَنْ سَلَّ سيفَ مُوحِّدٍ      عَنْ كيفَ يُحْرَسُ قُدْسُها الأَوْطانُ

بالحزمِ تُحْمَى حوزَةُ الإسلام مِنْ         غَدْرِ الدَّسِيسِ وَيُرْدَعُ العُدْوانُ

لا لَيْسَ سلمانُ الّذي في عَهْدِهِ          تَعْرُو الجَزيرةَ ذِلةٌ وهَوَانُ

الله أكبر، رايةُ التَّوْحِيْدِ فِي                 عَلْيَائِها، وَتَقَدَّمَ الفُرْسَانُ

نَفِدَ اصْطِبَارُ الشُّهْبِ حِيْنَ تَطَاولتْ        أَذْنابُ  فُرْسٍ، فالسموُّ مُصانُ

سلمانُ هبَّ فلامَسَتْ هاماتُنَا            كَبِدَ السماءِ وطَأْطَأَ الشَّيطانُ

عَصَفَتْ بِأَوْهام الجَهَالةِ هبَّةٌ               خَمَدَتْ لَها بِكُهوفِها الأَضْغَانُ

عَصَفَتْ لِكَيْ تَجْتَثَّ أَخْبَثَ نَبْتَةٍ            زُرِعَتْ، سَقَاها الحقدُ والأدرَانُ

سلمانُ عاصفةُ الكَرَامة، لَنْ تَنِيْ         حتَّى تَجُرَّ ذيولَها إيران

ماذا يُرادُ منَ الجزيرةِ! أهلهَا               أولى بِهَا، مَا لِلْغُزَاةِ مَكَانُ

ماذا يريدُ الفُرْسُ مِنْ أَوْطَانِنِا              مِنْ دينِنِا! لَنْ  تُعْبَدَ الأَوْثَانُ

مِنْ أَلْفِ عام يَجْلِدُونَ ظُهورَهُمْ          بِسُيُوفِهِم غِلًّا، وَنَحْنُ نُدَانُ

هُمْ يَطْمَعُونَ وَلِلْجَزيرةِ سيدٌ              يَحْمِي الذِّمارَ وذلكَ المَيْدانُ

اضْرِبْ مَلِيْكَ العُرْبِ أَنْتَ جَمَعْتَنا         من فُرقةٍ فتَمَاسَكَ البُنْيَانُ

اضْرِبْ فَدَمْدَمَةُ القَذَائِفَ أَيْقَظَتْ          أَمجَادَنَا وَتَبَلَّدَ الطّغْيانُ

اضْرِبْ فَقَدْ وحَّدْتَ أمة أحمد             تَصْطَفُّ تُرْكيَّا وَبَاكِسْتَانُ

ماذا لَدَى الأَوْغَادِ غيرُ وعيدِهِمْ          اضْربْ فَجَمْعُ الخَائِنِيْنَ جَبَانُ

اضْرِبْ بِجيشِ عقيدةٍ مُتوضِّئٍ           هو بالشَّهَادةِ مُغْرَمٌ وَلْهَانُ

اضْربْ فَدَتْكَ نفوسُنا مَنْ أَثْخَنُوا          يَمَناً سَعِيْداً كُلُّهُ أَحْزانُ

فَعِصَابةُ الْإرهاب تَخْطِفُ مَوْطِنِاً          كَرَهِيْنَةٍ لَمْ يَكْفِهِمْ لُبْنَــــانُ

اضْرِبْ فَهُمْ لا يَرْقُبُونَ بِمُؤْمِنٍ            إلًّا، وكلُّ عهودهِمْ بُهْتَانُ

فالحقُّ سَيْفُكَ، والدُّرُوعُ صُدُورُنا        والمَجْدُ سَرْجُك، والخلودُ عِنَانُ

والنَّصْرُ مِنْ رَبِّ الْبَريَّة  وَحْدَهُ            والعِزُّ والتَّمْكِيْنُ والسُّلْطَانُ

والحزمُ صِنْوُ العَزمِ دون تردُّدٍ            إِنَّ التَّردُّدَ لِلْعِدَى إِذْعَانُ

للهِ مَوقِفُكَ الشُّجَاعُ كَأَنَّه               تاجٌ بِهِ تَاريْخُنَا يَزْدَانُ

لَبَّيْتَ دَاعِي الحقِّ تُزْهِقُ بَاطِلاً       فَصَعَقْتَهُ وَبِكَفِّكَ البُرهانُ

هُوَ مَوْقِفٌ لَكَأَنّها وَقَفَتْ لَهُ            لَوْ أَنَّها تَتَوَقَّفُ الْأَزْمَانُ

هَتَفَ اليمانيُّونَ حِيْنَ نَصَرْتَهُم        مِلْءَ الوجود سَلِمْتَ يَا سَلْمَانُ

وَسَلِمْتِ يا مَهْوَى الفؤادِ وَمُنْتَمَى         رُوْحِي تُطَوِّفُ حَوْلَكِ الْأَكْوَانُ

وَسَلِمْتِ مَمْلكَةَ السُّعودِ حُبَيْبَتِي         فَعَلَيْكِ تُغْمَضُ هذهِ الْأَجْفَانُ

يا خادمَ الحرمينِ مِنْ يَمَنٍ لكُم             بعدَ الإلهِ الشّكرُ والعِرْفانُ