شعر عربي فصيح عن عزة النفس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
شعر عربي فصيح عن عزة النفس

عزة النفس

عزّةُ النفس إحدى المبادئ الأصيلة التي يتقلّدُها الأشخاص الأقوياء، إذ تعرّف العزة بأنّها ترفُّعُ الإنسان عن المواضيع التي تخفض من شأنه وقيمتِه والابتعاد عنها، وقد يخلطُ العديد من الناس بين مصطلحَيْ عزة النفس والكبر، فالعزّةُ هي احترامُ النفسِ عن الهون؛ لأنّها تُعطي لصاحبها جمالًا وفخرًا ووقارًا بين الناس، أما الكبر فهو التعالي على الآخرين والتعاظم عليهم والتفاخر والتباهي بالقول والفعل، وهي من الخِصال المذمومة في القرآن الكريم والسنة النبوية، إنّ عكسَ عزيز النفس الوضيع وهو الذي يقبل لنفسه الإهانة، وفي هذا المقال سيتم ذكر شعر عربي فصيح عن عزة النفس.

شعر عربي فصيح عن عزة النفس

عزة النفس تعدُّ شيئًا روحيًّا من الصعب وصفه والتعبير عنه، إذ يعبر عن الكرامة، وهي أغلى ما يمتلكه الإنسان، وهناك الكثير من القصائد والأبيات الشعرية عن عزة النفس التي زخر بها تاريخ الأدب العربي، وفي ما يأتي شعر عربي فصيح عن عزة النفس:

  • الأخطل الصغير: نَفْسُ الكَرِيـمِ عَلَـى الخَصَاصَـةِ وَالأَذَى   هِي فِي الفَضَـاءِ مَـعَ النُّسُـورِ تُحَلِّـقُ
  • عنترة بن شداد:  لا تَـسقنـي ماءَ الحيــاةِ بذلّةٍ    بل فاسقنـي بالعزّ كأس الحنظـلِ
  • أسامة بن منقذ:

لا تَخْضَعَنْ رَغَباً ولا رَهَباً، فما    مرجو والمخشي إلا الله ما قد قضاه الله مالك من يد    بدفاعه وسواه لا تخشا

  • القاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني:

أَرى النَّاسَ من دَاناهمُ هانَ عِندهمْ        ومَن أَكــــرَمَتهُ عِزَّةُ النّفـــسِ أُكرمَ

يقولونَ لي فيكَ انْقبَاضٌ وإِنَّـــــما            رأَوا رَجلاً عَن مَوقفِ الذُّل أَحجمـا

أوَ ما كلُّ بَرْقٍ لاحَ لي يَستَفزنــي           ولا كلُّ من لاقَيتُ أَرضاهُ مُنعــــمَا

وَإِنِّي إذاما فَاتَنِي الأَمْرُ لَمْ أَبِــتْ            أُقَلِّـبُ كَفِّـــي إِثْــــــــــــرَهُ مُتـــنَدمَا

وَلَمْ أَقْضِ حَقَّ العِلْمِ إِنْ كانَ كُلَّمَا           بَدا طَمعٌ صَيَّــــرْتُهُ لِيَ سُلَّمَـــــــــا

إذا قِيل هذا منهلٌ قُلــتُ قَد أَرى           وَلكِنَّ نَفسَ الحُــــــرِّ تَحتَمِلُ الظَّما

ولم أَبْتَذِلْ في خِدْمَةِ العِلْمِ مُهْجَتِي         لأَخْدِمَ مَن لاقَيـتُ لكن لأخدمَــــــا

أَأَشقَى بِهِ غَرسًا وَأَجْنِيهِ ذِلَّـــــــةً          إِذِنْ فَاتِّبَاعُ الجَهْـــلِ قَدْ كانَ أَحْزَمَا

ولو أَنَّ أَهلَ العِلمِ صانُوهُ صَانَهَم             ولو عَظَّمُوهُ في النُّفُــوسِ لَعُظِّـــمَا

ولكنْ أَذَلُّوهَ فَهَانَ وَدَنَّسُــــــــــوا            مُحَيَّاهُ بالأَطْمَاعِ حَتَّى تَجَهَّـــــــمَا

  • أبو فراس الحمداني: ومن لم يوق الله فهو ممزق         ومن لم يعز الله فهو ذليل ومن لم يرده الله في الأمر كله     فليس لمخلوق اليه سبيل

أقوال عن عزة النفس

عزة النفس تعني أن المرءَ يعرف قدرَ نفسه، ولا يتجاوز ذلك فيثلم مروءته، وهناك الكثير من الكلمات والأقوال التي تحث على عزة النفس، وفي ما يأتي أقوال عن عزة النفس:
  • ابن سينا: "العقل البشري قوة من قوى النفس لا يُستهان بها".
  • عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: نحن أُمّة أراد الله لها العِزّة.
  • الإمام الشافعي: "والله لو علمت أن شرب الماء يثلم مروءتي ما شربته طول حياتي".
  • سعد الدين الشاذلي: "إن الشعور بالعزة صفة حميده أما الإدعاء بالباطل فهو صفة مرذولة".
  • علي الجرماني: "تَوَصَّلْ بالخضوع إِلى الغِنى، وما عملوا أن الخضوعَ هو الفقرُ وبيني وبين المالِ بابان حرَّما عليَّ الغنى: نفسي الأبيةُ والدهرُ".

أبيات شعر للمتنبي عن عزة النفس

إنّ ما حفظَه التاريخُ عن المتنبي أنه صاحبُ كرامةٍ وأنَفة، وقد تجلّى هذا في نتاجِه الأدبيّ، وفيما يأتي شعرٌ ورد عن المتنبي فيهِ ما فيهِ من التغنّي بالمروءة وعزّة النفس:

  • ذلَّ من يغبطُ الذليلَ بعيشٍ   ربَّ عيشٍ أخفَّ منه الحِمامُ والذلُّ يظهرُ في الذليلِ مودةً    وأودُّ منهُ لمن يود الأرقمُ وشرُّ الحِمامين الزؤامين عيشةٌ    يَذلُّ الذي يختارُها ويُضامُ
  • كَفى بِكَ داءًا أَن تَرى المَوتَ شافِيا     وَحَسبُ المَنايا أَن يَكُنَّ أَمانِياتَمَنَّيتَها لَمّا تَمَنَّيتَ أَن تَرى                صَديقًا فَأَعيا أَو عَدُوًّا مُداجِياإِذا كُنتَ تَرضى أَن تَعيشَ بِذِلَّةٍ        فَلا تَستَعِدَّنَّ الحُسامَ اليَمانِيا وَلا تَستَطيلَنَّ الرِماحَ لِغارَةٍ             وَلا تَستَجيدَنَّ العِتاقَ المَذاكِيا فَما يَنفَعُ الأُسدَ الحَياءُ مِنَ الطَوى      وَلا تُتَّقى حَتّى تَكونَ ضَوارِيا حَبَبتُكَ قَلبي قَبلَ حُبِّكَ مَن نَأى       وَقَد كانَ غَدّارًا فَكُن أَنتَ وافِيا وَأَعلَمُ أَنَّ البَينَ يُشكيكَ بَعدَهُ           فَلَستَ فُؤادي إِن رَأَيتُكَ شاكِيا فَإِنَّ دُموعَ العَينِ غُدرٌ بِرَبِّها                    إِذا كُنَّ إِثرَ الغادِرينَ جَوارِيا إِذا الجودُ لَم يُرزَق خَلاصًا مِنَ الأَذى   فَلا الحَمدُ مَكسوبًا وَلا المالُ باقِيا وَلِلنَفسِ أَخلاقٌ تَدُلُّ عَلى الفَتى      أَكانَ سَخاءً ما أَتى أَم تَساخِيا أَقِلَّ اِشتِياقًا أَيُّها القَلبُ رُبَّما            رَأَيتُكَ تُصفي الوُدَّ مَن لَيسَ جازِيا خُلِقتُ أَلوفًا لَو رَحَلتُ إِلى الصِبا      لَفارَقتُ شَيبي موجَعَ القَلبِ باكِيا وَلَكِنَّ بِالفُسطاطِ بَحرًا أَزَرتُهُ             حَياتي وَنُصحي وَالهَوى وَالقَوافِيا وَجُرداً مَدَدنا بَينَ آذانِها القَنا             فَبِتنَ خِفافًا يَتَّبِعنَ العَوالِيا
  • لا تَخْضَعَنْ رَغَباً ولا رَهَباً، فما   مرجو والمخشي إلا الله ما قد قضاه الله ما لَكَ من يدٍ    بدفاعه وسواه لا تخشاه
  • وَما الحيَاةُ ونَفسي بَعدَمَا عَلِمَتْ    أنّ الحَياةَ كَما لا تَشتَهي طَبَعُ لَيسَ الجَمالُ لِوَجْهٍ صَحّ مارِنُهُ    أنْفُ العَزيزِ بقَطعِ العِزّ يُجْتَدَعُ أأطرَحُ المَجْدَ عَنْ كِتْفي وَأطْلُبُهُ    وَأتْرُكُ الغَيثَ في غِمْدي وَأنْتَجعُ وَالمَشْرَفِيّةُ لا زَالَتْ مُشَرَّفَةً    دَواءُ كلّ كَريمٍ أوْ هيَ الوَجَعُ وفارِسُ الخَيْلِ مَن خَفّتْ فوَقّرَهَا    في الدّرْبِ والدّمُ في أعطافِهِ دُفَعُ فَأوْحَدَتْهُ وَما في قَلْبِهِ قَلَقٌ    وَأغضَبَتْهُ وَمَا في لَفْظِهِ قَذَعُ بالجَيْشِ تَمْتنعُ السّاداتُ كُلّهُمُ    وَالجَيشُ بابنِ أبي الهَيْجاءِ يَمتَنِ
  • لا بقومي شَرُفتُ بل شَرُفُوا بي    وبنفسي فَخَرْتُ لا بجدودي
  • عش عزيزًا أو مت وأنت كريمُ    بين طعن القنا وخفق البنود