شعر ابن عربي عن الحب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
شعر ابن عربي عن الحب

من هو ابن عربي

مُحيي الدّين محمّد بن علي بن محمد بن عربي الحاتمي الطائي الأندلسي، واحد من المتصوّفين المشهورين، وهو الشيخ الأكبر عند الصوفيين وإليه تُنسب الطريقة الأكبريّة الصوفية، وُلد محيي الدين ابن عربي في الأندلس في مدينة مرسية، عام 558هـ، وهو شاعر ومفكّر وعالم من علماء الصوفية، وكان في حياته وبعد مماته إشارة استفهام كبيرة عند علماء أهل السنة والجماعة، فكتبوا عنه وعن انتمائه وانقسموا بين مؤيد ومعارض لفكره، انتقل ابن عربي كثيرًا بين الأمصار، واشتهرت له مؤلفات كثيرة في الشعر والصوفية والفلسفة الإسلامية، وتوفي سنة 638هـ في دمشق ودفن أعلى جبل قاسيون، وهذا المقال سيسلط الضوء على شعر ابن عربي عن الحب وأشهر أقوله أيضًا. [١]

شعر ابن عربي عن الحب

محيي الدين ابن عربي الشاعر الأديب، الذي أعطى كثيرًا من أدبه طابع الصوفية، فكان شعره رقيقًا متعلقًا بالله، داعيًا إلى الحب والسلام في كثير من أشعاره، وهذا ما ظهر في شعر ابن عربي عن الحب فقد أعطى الحب والعشق مكانة رفيعة في أشعاره، ومن أشهر ما جاء من شعر ابن عربي عن الحب ما يأتي:

  • يقول محيي الدين ابن عربي: [٢]

إذا كانَ عينُ الحبِّ ما ينتجُ الحبُّ         فما ثمَّ من يهوى ولا من له حبُّ

فإنَّ التباسَ الأمرِ في ذاك بيِّنٌ           وقد ينتج البغضاءَ ما ينتجُ الحبُّ

ولكنَّه معنًى لطيفٌ محققٌ               يقومُ بسرِّ العبدِ، يجهلهُ القَلْبُ

لأنَّ له التَّقليبُ فِي كلِّ حالةٍ                 بهِ فتَراهُ حيثُ يحملُهُ الرَّكْبُ

وذو الحُبِّ لمْ يبرحْ معَ الحبِّ ثابتًا           على كلِّ حالٍ يرتضيها لهُ الحُبُّ

  • ومما جاء من شعر ابن عربي عن الحب أيضًا قوله: [٣]

لقدْ صارَ قلبي قابلًا كلَّ صورةٍ            فمَرْعًى لغِزْلاَنٍ وديرٌ لرُهْبانِ

وبَيْتٌ لأوثانٍ وكعبةُ طائفٍ           وألواحُ توراةٍ ومصحفُ قرآنِ

أدينُ بدينِ الحبِّ أنَّى توجَّهتْ           رَكائِبُهُ فالحُبُّ ديني وإيماني

لنا أُسْوَةٌ في بِشْرِ هندٍ وأُخْتِهَا        وقيسٍ وليلى، ثمَّ ميٍّ وغيلانِ

  • ويقول ابن عربي أيضًا: [٤]

يا بانَةَ الوادي أرِينا فَنَنًا             في لبنِ أعطافٍ لها أوقُضُبا

ريحُ صبا تخبرُ عنْ عصرِ صِبًا           بحاجرٍ أوْ بمنىً أوْ بقبا

أوْ بالنَّقا، فالمنحني عندَ الحمى             أوْ لَعْلَعٍ حيثُ مَرَاتعُ الظِّبا

لا عجبٌ لا عجبٌ لا عجبا              منْ عربي يتهاوى العربا

يفنى، إذا ما صَدَحَتْ قُمريّةٌ           بذِكْرِ مَنْ يهْوَاهُ فيهِ طَرَبا

  • ويقول ابن عربي أيضًا في الحب: [٥]

ألممْ بمنزلِ أحبابٍ لهمْ ذممُ              سحَّتْ عليهمْ سحابٌ صوبها ديمُ

واستنشقَ الرِّيحَ منْ تلقاءِ أرضهمُ           شوْقًا لتُخْبِرَكَ الأرْوَاحُ أينَ همُ

أظنّهمْ خيَّموا بالبانِ منْ أضمٍ             حيثُ العرارُ، وحيثُ الشِّيحُ والكتمُ

  • ومن شعر ابن عربي في الحب أيضًا قوله: [٦]

ألا يا نسيمَ الرّيح بلّغْ مَهَا نَجدِ            بأنّي على ما تعلَمُونَ من العَهْدِ

وقلْ لفتاةِ الحيِّ موعدنا الحِمى             غُدَيّةَ يَوْمِ السّبْتِ عندَ رُبى نجدِ

على الرّبوَةِ الحمرَاءِ من جانبِ الضَّوَى           وعَنْ أيْمنِ الأفلاجِ والعَلَمِ الفرْدِ

فإنْ كَانَ حَقًّا ما تَقُولُ، وعندَها              إليَّ منَ الشَّوقِ المبرِّحِ ما عندي

إلَيْهَا، فَفي حَرِّ الظَّهِيرَةِ نَلتَقي               بخيمتها سرًّا على أصدقِ الوعدِ

فتلقي ونلقي ما نلاقي منَ الهوى              ومِنْ شِدّةِ البَلوَى ومن ألَمِ الوَجْدِ

أأضْغَاثُ أحْلامٍ، أبُشْرَى مَنَامَةٍ              أنُطقُ زَمانٍ كان في نُطقِهِ سَعْدي

لعلَّ الّذي ساقَ الأماني يَسوقُها            عيانًا فيهدي روضُها لي جنى الوردِ

أقوال ابن عربي

لا يقتصر أدب ابن عربي على الشعر، فقد كتب كثيرًا من الكتب الفلسفية التي يتطرق فيها إلى كثير من الأمور الروحانية الصوفية، وقد اشتهر من هذه الكتب أقوال كثيرة لابن عربي، اتخذها الناس منها الحكم والأمثال، وخاصة أتباعه ومريدوه الصوفيون، ومن أشهر أقوال ابن عربي: [٧]

  • "منْ قالَ بالحلول فدينُهُ معلول، وما قالَ بالاتحاد إلا أهل الإلحاد".
  • "الله تعالى واحدٌ بالإجماع، ومقام الواحد يتعالى أن يحلَّ فيه شيءٌ أو يحلَّ هو في شيءٍ أو يتحد في شيء".
  • "لو صحَّ أنْ يرقى الإنسانُ عن إنسانيَّتِهِ والملك عن ملكيتِهِ ويتحدَ بخالقه تعالى، لصحَّ انقلابُ الحقائقِ وخرجَ الإله عن كونه إلهًا، وصار الحقُّ خالقًا، والخَلقُ حقًّا".
  • "الحِكَم نتيجةُ الحِكمة، والعِلم نتيجةُ المَعرفة، فمنْ لا حكمة لهُ لا حكم لهُ، ومن لا معرفة له لا علم له".
  • "لا تعترضوا على المجتهدين من علماءِ الرُّسوم، ولا تجعلوهم محجوبين على الإطلاق؛ فإنَّ لهم القدمَ الكبيرةَ في الغيوبِ وإنْ كانوا غير عارفينَ وعلى غير بصيرةٍ بذلك ويحكمون بالظنون".

المراجع[+]

  1. محي الدين ابن عربي, ، "www.marefa.org"، اطُّلِع عليه بتاريخ 27-02-2019، بتصرّف
  2. إذا كانَ عينُ الحبِّ ما ينتجُ الحبُّ, ، "www.adab.com"، اطُّلِع عليه بتاريخ 27-02-2019، بتصرّف
  3. التصوف في الشعر, ، "www.uobabylon.edu.iq"، اطُّلِع عليه بتاريخ 27-02-2019، بتصرّف
  4. واحربا من كَبِدِي، واحَربَا, ، "www.adab.com"، اطُّلِع عليه بتاريخ 27-02-2019، بتصرّف
  5. ألممْ بمنزلِ أحبابٍ لهمْ ذممُ, ، "www.adab.com"، اطُّلِع عليه بتاريخ 27-02-2019، بتصرّف
  6. ألا يا نسيمَ الرّيح بلّغْ مَهَا نَجدِ, ، "www.adab.com"، اطُّلِع عليه بتاريخ 27-02-2019، بتصرّف
  7. محي الدين ابن عربي, ، "www.wikiwand.com"، اطُّلِع عليه بتاريخ 27-02-2019، بتصرّف
73560 مشاهدة