شروط رواية الحديث

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٧ ، ٢٦ يونيو ٢٠١٩
شروط رواية الحديث

الحديث الشريف

الحديث من حيث اللغة فهو الجديد، وضده القديم، ويطلق ذلك على الكلام لأنه يتجدد، وأما في الاصطلاح فهو من ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من أقوال وأفعال وصفات وتقرير، ومعنى التقرير هو أن يفعل أحد الصحابة شيئًا أمامه فلا ينكره عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- فيكون عدم إنكاره تقريرًا لفعله، وأما صفاته فتنقسم إلى قسمين هما: خلُقية: وهي التي تتعلق بشكله، وأخرى خلْقية: وهي ما تتعلق بمكارم أخلاقه مثل الجود، والكرم، والشجاعة، والحياء،[١] وفي هذا المقال سيتم تناول شروط رواية الحديث.

شروط رواية الحديث

لرواية الحديث الصحيح شروط وضعها علماء الحديث وبناءً عليها يكون الحديث صحيح وبدونها لا يكون الحدث صحيحًا ومن هذه الشروط التي وجب أن يتعرف عليها المسلم، تتمثل فيما يأتي:

  • أن يكون موثوقًا في دينه.[٢]
  • أن يكون معروفًا بالصدق، فلا يكون معروفًا بالفسق والكذب وارتكاب البدع والكبائر.[٢]
  • أن يعقل ما يحدث به، فيكون يعلم ما تحيل إليه معاني ألفاظ الحديث.[٢]
  • أن يكون ممن يقولون الحديث حرفيًا كما سمعوه، فلا يُحَدِث بمعناه.[٢]
  • أن يكون بالغًا، فلا تقبل رواية الصبي الذي دون سن البلوغ.[٣]
  • أن يكون سليمًا من خوارم المروءة، وهي كل شيء من الأقوال والأفعال تقبح الإنسان.[٣]

وقد اتفق العماء أن شروط رواية الحديث يجب أن تكون في الراوي عند روايته للحديث لا عند حفظه، فالصحابي جبير بن مطعم -رضي الله عنه- سمع سورة النجم والطور من النبي -صلى الله عليه وسلم- في صلاة المغرب ولم يكن مسلمًا، فروى الحديث بعد إسلامه.[٣] وأما مسألة هي محل خلاف بين علماء الحديث فمن قال بجواز رواية الحديث بالمعنى قال بأنه يجب أن يكون عالمًا بمعاني بألفاظه ومدلولاتها ومقاصدها، وذهب بعض العلماء إلى المنع المطلق للرواية بالمعنى وجعلوا من شروط رواية الحديث أن يكون حرفيًا.[٤]

شروط صحة الحديث

حتى يكون الحديث صحيحًا هناك شروط عدة وضعها علماء الحديث وبدون هذه الشروط لا يكون الحديث صحيحًا ومن هذه الشروط ما يتعلق في المتن ومنها ما يتعلق بالسند وبالراوي سيتم بيان هذه الشروط فيما يأتي:[٥]

  • أن يكون الراوي عدلًا: فمن شروط رواية الحديث أن يكون الراوي عدلًا والعدالة في اللغة هي الاستقامة في الشيء، وأما من ناحية الاصطلاح فهي الاستقامة في أمور الدين، فلا يكون به فسوق ولا يكون مرتكبًا للكبائر ولا صاحب بدعة وتعرف العدالة بأمور عدة منه:
    • التزكية الربانية، قال الله تعالى {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ}[٦] ويندرج تحت هذا جيل الصحابة
    • أن تتفق الأمة على عدالته كالأئمة الكبار مثل الإمام مالك بن أنس.
    • شهادة إمام معتبر بعدالة الراوي من غير تجريح إمام آخر.
  • ضبط رواته للحديث: والضبط هو الاتقان وهو قول الحديث كما سُمع بدون خطأ.
  • اتصال السند: فلا يكون الحديث صحيحًا حتى يتصل سنده إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
  • سلامة الحديث من أي شذوذ: وهو مخالفة راوٍ ثقة لراوٍ أوثق منه في الحفظ أو العدد، كأن يخالف راوٍ واحد راويان أو ثلاثة.
  • سلامة الحديث من أي علة: ويعني ذلك سلامته من أي سبب غامض يطرأ على الحديث فيضعف المتن أو السند فيه، وإن كان ظاهر الحديث السلامة ومثال ذلك قول ابن عباس -رضي الله عنهما-: " تزوَّج النبي- صلى الله عليه وسلم- ميمونة - رضي الله عنها - وهو مُحِرم"، فهذا الحديث لا يصح، حتى ولو كان ظاهره الصحة، وسبب ضعفه وَهَمُ ابن عباس -رضي الله عنهما- ودليل ذلك قول ميمونة -رضي الله عنها-: "تزوجني النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو حلال"، فهي أعلم بنفسها منه.

المراجع[+]

  1. "في معنى " الحديث " لغة واصطلاحا وما يتصل به"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 21-6-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث "شروط الحديث الصحيح"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 21-6-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت "ضوابط الحديث الصحيح عند المحدثين"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 21-6-2019. بتصرّف.
  4. "الرواية بالمعنى"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 21-6-2019. بتصرّف.
  5. "ضوابط الحديث الصحيح عند المحدثين"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 21-6-2019. بتصرّف.
  6. سورة الفتح، آية: 18.