شرح نظرية الفن للفن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
شرح نظرية الفن للفن

المدارس الأدبية

شهدَ الأدب العالمي في السنوات الأخيرة العديد من التطورات، وهذا أدّى إلى ظهور أنماط جديدة في الكتابة الأدبية في العديد من أجناسه، وعلى مرِّ تاريخ الأدب العالمي ظهرت العديد من المدارس الأدبية التي كان لها بصمة دامغة في تاريخ الأدب العالمي، وكان ذلك من خلال رواد المدارس الأدبية الذين كان لكل منهم أفكاره الخاصة التي تحولت إلى أعمال أدبية عكست أفكار تلك المدارس الأدبية ومؤسسيها ومؤيديها، وكان لهذه المدارس الأدبية العديد من النظريات الخاصة بالأدب والكتابة الأدبية، ومن أبرز هذه النظريات نظرية الفن للفن التي سيتم شرحها خلال هذا المقال. [١]

نظرية الفن للفن

فيما يأتي بعض المعلومات عن هذه النظرية الأدبية وارتباطاتها بغيرها من المذاهب والمدارس الأدبية الأخرى: [٢][١]

مفهوم نظرية الفن للفن

تعدّ نظرية الفن للفن من أهم النظريات الأدبية التي ارتبطت بشكل مباشر بالمذهب البرناسي، حيث ظهر هذا الفن في القرن التاسع عشر، أما لفظة برناس فإنها أتت من الجيل اليوناني البرناسي الشهير، ومن خلال نظرية الفن للفن يتم تجريد الفن من أي ملابسات تختص بالفكر أو الفلسفة أو الدين أو أي أيديولوجيات أخرى، حيث إنها تبغي الجمالية والفن من الفن وحسب، كما ينظر مفكروها إلى أن الغائية والنفعية من ذلك تلخص الأدب، حيث إن الأدب في عامّته يهدف إلى نحت الجمال وإظهاره بصورة مُجرّدة ليصبح أشبه بالواحة الخضراء التي تُنسي الإنسان عناء الحياة.

الجذور الفكرية للنظرية

تعد جذور نظرية الفن للفن عميقة في تاريخ الأدب العالمي، فقد كان أرسطو يُعلي من شأن الشعر والشعراء، كما أشار القديس أوغسطيوس إلى المتعة الفنية التي يتحصل عليها الإنسان من تذوق جماليات اللغة، وفي القرن السابع عشر، وبعد تخلُّص أوروبا من سيطرة الكنسية عادت العديد من الأصوات التي تشيد بمواطن الجمال الفنية، وأكَّد على ذلك بيركورتي الذي ذكر أن الغرض الأساسي من شعر المسرحية هو المتعة الفنية، أما كنت فقد ذلك أن الفن يعطي متعة جمالية خاصة وأنه شيء حرٌّ، وأن الغاية الأصيلة له هي اللذة الفنية التي يتحصل عليها الإنسان منه.

دعاة النظرية ومؤيدوها

لكلّ نظرية في أيّ علم من العلوم الأدبية أو الإنسانية العديد من الدعاة والمؤيدين لها، والذين يعملون على نقل أفكار هذه النظريات وإيصالها إلى أكبر شريحة ممكنة من الناس، وكان فيكتور هوجو أول من أطلق عبارة الفن للفن في عام 1829 في إحدى النقاشات الأدبية مُحاجِجًا فولتير، كما ظهر العديد من المؤيدين لهذه النظرية وما أبرزهم:
  • لو كانت دي ليل.
  • شارل بودلير.
  • تيوفيل جوتييه.
  • مالا راميه.
  • بودلير.

موقف المدرسة البرناسية من الرومانتيكية

ظهرت المدرسة البرناسية في أواخر المدرسة الرومانسية محتجة على توغُّل الرومانسية في الذاتية إلى حدِّ اللامبالاة بكل ما هو خارج الذات، كما أخذت البرناسية على الشعراء الرومانسيين مسألة التهاون في الصياغة الفنية، حيث نظرت المدرسة البرناسية بتجرّد، أما البرناسيّون فقد كانوا يحتفون بالشكل الفني للنص الأدبي، وكانت منابع إلهام الشعراء في المدرسة البرناسية المضادة للرومانسية الثقافة القديمة، والتشاؤم، والتولّع بالغرابة.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب المذاهب الأدبية العالمية, ، "www.diwanalarab.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 12-11-2018، بتصرف
  2. الفن للفن, ، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 12-11-2018، بتصرف
  3. البرناسيَّة وأهم شعرائها, ، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 12-11-2018، بتصرف