سيرة حياة ابن شهاب الزهري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
سيرة حياة ابن شهاب الزهري

اجتهد الكثير من علماء المسلمين في تدوين التاريخ الإسلامي وذلك لحمايته من التحريف وحفظ الإنجازات العظيمة التي استطاع المسلمين تحقيقها في فتراتٍ مختلفةٍ، ولم تكن عملية للتدوين سهلةً أو بسيطةً وإنما احتاجت إلى الكثير من الجهد والدقة من العلماء والمدوِّنين للتأكد من صحة المعلومات المدونة، ومن هؤلاء المدونين وعلماء التاريخ ابن شهاب الزهري الذي يمتاز تأريخ التاريخ الإسلامي لابن شهاب الزهري احتوائه على تاريخ الخلفاء الراشدين وبعضاً من تاريخ الخلفاء الأمويين بالإضافة إلى الغزوات والسيّر في العهد النبوي.

اسم ونسب وولادة ابن شهاب الزهري

ابن شهاب الزهري هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، ولقبه أبو بكر، ولم يكن غريباً على ابن شهاب شهرته وعلمه فقد كان أبوه مسلم من الرواة المشهورين للحديث النبوي الشريف، كما كان أبو جده ممن شارك في غزوة بدرٍ مع المشركين ضد المسلمين، وكان ممن تعهدوا بقتل النبي صلى الله عليه وسلم عند رؤيته في أحد، ولم يحدد موعد ولادته بالدقةً فقد قيل 50 هجري وقيل 51، وهناك من قال أنه ولد في 52 هجري وذهب البعض إلى 58 هجري.

صفات وإنجازات ابن شهاب الزهري

  • اتصف ابن شهاب الزهري بسرعة الحفظ، وقد كان من أفضل الذين أرّخوا حياة النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة وبعدها، وكان يوثّق ويأخذ معلوماته من مجموعةٍ من الرواة الثقة، كما يعيد المؤرخين من بعده الفضل إليه فيما آل إليه تدوين الغزوات، فقد أوجد هيكل الغزوات وتسلسل بأحداثها حسب الزمن ولم يسبقه أحد إلى هذه الطريقة في التأريخ.
  • قد قام بتأريخ الأحداث الكبرى التي حدثت في زمن الخلفاء الراشدين وخاصةً مقتل سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه، وقصة تنازل الحسن بن علي عن الخلافة لمعاوية رضي الله عنه حقناً للدماء وغيرها.

ابن شهاب الزهري في العهد الأموي

خالط ابن شهاب الزهري الخلفاء الأمويين فترةً من الزمن وكان يتمتع بالمكانة الرفيعة لديهم، وكان الخليفة عبدالملك بن مروان هو أول هؤلاء الخلفاء الذين اتصل بهم الزهري، وكان يتحيّن الفرص لتقديم النصح والإرشاد له، وازدادت مكانته عند الخليفة هشام بن عبدالملك وجعله مؤدباً لأولاده، وبقي في البلاط الملكي لمدة عشرون عاماً تقريباً، وقد مدح عمر بن عبدالعزيز ابن شهاب و رشحه أمام الناس بعلمه بالسنة الماضية،  ونصح باللجوء إليه واعتماد الأحاديث الصحيحة التي يسوقها، ولم ترد الكثير من المعلومات عن الدولة الأموية على لسان الزهري على الرغم من مرافقته لهم  ذلك لانشغاله بتدوين السيرة النبوية فقد كان الخلفاء الأمويين يحثونه على الاهتمام بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم.