سبب نزول سورة النبأ

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
سبب نزول سورة النبأ

سورة النبأ

إنَّ سورة النبأ سورة مكّية؛ نزل بها الوحي على قلب رسولِ الله -صلّى الله عليه وسلّم- في مكة المكرمة، وقد نزلتْ بعد سورة المعارج، وترتيبها الثامنة والسبعون، أي في الجزء الثلاثين والحزب التاسع والخمسين، وتُسمّى أيضًا سورةَ عمَّ وعمّ يستاءلون، وسُمِّي الجزء الأخير من القرآن الكريم باسمها وهو جزء عمّ، ويبلغ عدد آياتِها أربعين آية وهي سورة تُثبتْ عقيدة البعث التي أنكرها المشركون عندما بُعثَ الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-، وهذا المقال مخصّصٌ للحديث عن هذه السورة من حيث سبب تسميتها وسبب نزولها وفضلها.

سبب تسمية سورة النبأ

إنَّ كثيرًا من سور كتاب الله -تباركَ وتعالى- تُسمّى بمطالِعِها، أي بالكلمات التي تُفتَتحُ بها أو بالكلمات التي ترِدُ في الجملة الأولى، كسورة القارعة، وسورة القيامة وسورة الملك، ولذات السبب جاءتْ تسمية سورة النبأ بهذا الاسم، فقد وردَ في بدايتها قولُهُ تعالى: "عمَّ يتساءلون * عن النبأ العظيم * الذي هم فيه مُختلفون" [١]، وقال المفسرون: إنَّ النبأ العظيم هو يوم القيامة الذي يُبعث فيه الناس للحساب والجزاء على أعمالهم، فمن مطلع سورة النبأ جاءت تسميتها، فقد سُمِّيتْ أيضًا -كما وردَ سابقًا- سورة عمَّ، وعمّ يتساءلون، ومن الملفتِ للانتباه أنّها تُسمّى أيضًا سورة التساؤل لوقوع التساؤلِ في أولها، وسورة المعصرات لقولِهِ تعالى: "وأنزلنا من المعصرات ماءً ثجاجًا". [٢]. [٣]

سبب نزول سورة النبأ

لقد وردتْ أحاديث كثيرةٌ عن سبب نزول سورة النبأ، ولأنّها سورة مكية، نزلتْ في أوائل بعثةِ النَّبيِّ -عليه الصّلاة والسّلام- وكانتْ تأكيدًا لعقيدة البعث التي أنكرها المشركون، فقد وردتْ روايات عديدة عن سبب نزول سورة النبأ، ومن هذه الروايات:

  • لقد روي عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- ما يقتضي أن هذه السورة نزلتْ في أولِ بعثة النَّبيِّ -عليه الصّلاة والسّلام-، حيثُ قال ابن عباس: "كانت قريش تجلسُ لمَّا نزل القرآن فتتحدث فيما بينها؛ فمنهم المصدِّقُ ومنهم المكذِّبُ بهِ، فنزلتْ عمَّ يتساءلون"، ويقصد سورة النبأ.
  • ووردَ عن الحسن أنّهُ لمَّا بُعِثَ النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- جعلُوا يتساءلونَ بينَهُم، فأنزل الله تعالى: "عمّ يتساءلون * عن النبأ العظيم"، يعني: الخبر العظيم. [٤]

فضل سورة النبأ

إنَّ القرآن شفيع صاحبِهِ يومَ القيامة، فتلاوتُهُ خير، وحفظه خير، وتفسيره خير، وقد وردَ عن أبي أمامةَ الباهِلِي -رضي الله عنه- قالَ: سمعْتُ رسُولَ اللَّه -صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم- يقُول: "اقْرَؤوا القرآنَ فإنَّهُ يأتي يومَ القيامةِ شفيعًا لأَصحابِهِ ..."، [٥]، فالقرآن كلُّهُ فضلٌ وخير لصاحبِهِ، وأمّا ما يخصُّ فضل سورة النبأ؛ فقد وردَ في الحديث عن </span>عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- أنَّ أبا بَكرٍ الصديق قال: يا رسولَ اللَّهِ أراكَ قد شِبتَ؟ قالَ: شيَّبتْني هودٌ، والواقعةُ، والمرسلاتُ، وعمَّ يتساءلونَ"، ويقصد سورة النبأ، [٦][٧]

المراجع[+]

  1. {النبأ: 1-2-3}
  2. {النبأ: الآية 14}
  3. التفسير المفهوم لسورة النبأ، "www.alukah.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 21-09-2018، بتصرّف
  4. التحرير والتنوير، سورة النبأ، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 21-09-2018، بتصرّف
  5. الراوي: أبو أمامة الباهلي، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 804، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  6. الراوي: عبدالله بن عباس، المحدث: ابن دقيق العيد، المصدر: الاقتراح، الصفحة أو الرقم: 105، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  7. حفظ القرآن، وفضائل بعض السور، "www.islamqa.info"، اطُّلِع عليه بتاريخ 21-09-2018، بتصرّف