سبب نزول سورة القيامة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
سبب نزول سورة القيامة

سورة القيامة

هي إحدى السّور المكية التي نزلتْ على قلبِ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بواسطة الوحي الأمين، جبريل -عليه السَّلام- في مكة المكرمة، وترتيبها الخامسة والسبعون، أي في الجزء التاسع والعشرين في الحزب 58 من ترتيب المصحف الشريف، يبلغ عدد آياتِها أربعين آية، وهي تعرض موضوع البعث والحساب ويوم القيامة، فالإيمان بهذا اليوم هو أحد أركان الإيمان، وقد ركَّزتْ على أهوال اليوم الآخر وشدائده، وهذا المقال سيسلّط الضوء على سورة القيامة من عدّة جوانب، كسبب تسميتها بهذا الاسم وسبب نزولها وفضلها.

سبب تسمية سورة القيامة

إنَّ سورة القيامة -كما وردَ سابقًا- من السور المكية، وهي سورة عرضتْ بشكل تفصيلي أهوال يوم القيامة، وقدْ افتتحها الله -سبحانه وتعالى- بقولِهِ: "لا أقسم بيوم القيامة * ولا أقسم بالنفس اللوامة" [١]، ومن هنا جاء سبب تسميتها باسمها المعروف، فهي تتحدَّث عن أهوال يوم القِيامة مِن أوَّلها إلى آخِرها، وعن قُدرةِ الله تعالى على إعادة خَلْق النَّاس، وبَعضِ البراهين على هذه القُدرة، وحسابهم على أعمالهم، وهذا مِن تمام عَدْلِه سبحانه وتعالى، وعدم عَبَثِيَّة خَلْق النَّاس، قال تعالى: "فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ *وَخَسَفَ الْقَمَرُ  * وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ * يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ  * كَلَّا لَا وَزَرَ *  إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ * يُنَبَّأُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ"، [٢]، والله أعلم. [٣].

سبب نزول سورة القيامة

تتألّفُ سورة القيامة من أربعين آية، وهذا ما يجعل حَصرَ أسباب نزولِها صعبًا، وقد وردتْ بعض الروايات عن سبب نزول بعض آياتها، ومن هذه الروايات:

  • قولُ اللهِ -عزَّ وجلَّ-: "أيحسبُ الإنسانُ ألَّن نجمعَ عظامَهُ"، [٤]، وتقول الرواية إنَّ هذه الآيةَ نزلتْ في عدي بن ربيعة، وذلك أنَّهُ أتَى النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- فقالَ: "حدثني عن يوم القيامة متى يكون؟ وكيفَ يكونُ أمرُها وحالُها؟، فأخبرَهُ النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- بذلك، فقالَ: لو عاينتَ ذلكَ اليومِ لم أصدَّقك يا محمَّد، ولمْ أؤمِنْ بهِ، أويجمَعُ اللهُ هذهِ العِظَامَ؟، فأنزلَ اللهُ تعالى قولَهُ: "أَيحسَبُ الإنسانُ أَلَّن نجمَعَ عظَامَهُ * بَلىٰ قَادرِينَ علىٰ أَن نسوِّيَ بنانَهُ * بلْ يُريدُ الْإنسَانُ لِيفجُرَ أَمامهُ * يسألُ أَيَّانَ يومُ القيامَةِ"، [٥]. [٦].

فضل سورة القيامة

لم يردْ في الصحيحِ ما يدلُّ على تخصيصِ هذه السورة بالفضل دونَ غيرِها من سور القرآن الكريم، ولكنْ من الجدير بالذكر أنّ القرآن كلُّهُ فضل وخير وعِظة وحكمة، لذلكَ وردَ في فضل قراءة القرآن عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: "من قرأ حرفًا من كتابِ اللهِ فلهُ بهِ حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها، لا أقول آلم حرفٌ، ولكن ألفٌ حرفٌ، ولامٌ حَرفٌ، وميمٌ حَرفٌ"، [٧]، ويمكن تخصيص فضل هذه السورة بأنّها تُفصّل في أهوال يوم القيامة، فيعتبرُ الناس ويُعِدُّون العدة لمثل هذا اليوم العظيم، ولهذه الأهوال التي يَشيب لها الولدان، واللهُ تعالى أعلم وأعلى. [٨].</span>

المراجع[+]

  1. {القيامة: الآية 1-2}
  2. {القيامة: الآيات 7-8-9-10-11-12-13}
  3. الترابط في سورة القيامة, ، "www.alukah.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 21-09-2018، بتصرّف
  4. {القيامة: الآية 3}
  5. {القيامة: الآية 3-4-5-6}
  6. سورة القيامة، أسباب النزول, ، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 21-09-2018، بتصرّف
  7. الراوي: عبدالله بن مسعود، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الترغيب، الصفحة أو الرقم: 1416، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  8. فضائل بعض السور, ، "www.islamqa.info"، اطُّلِع عليه بتاريخ 21-09-2018، بتصرّف