سبب نزول سورة الفتح

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
سبب نزول سورة الفتح

سور القرآن الكريم

أنزل الله -سبحانه وتعالى- على نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- كتابه العزيز مؤلفاً من 114 سورة، ومن المتعارف عليه أن هذه السور تنقسم إلى سور مدنية وأخرى مكية وفقًا لمكان نزولها، ومن أروع الأمور التي جعلت من الذكر الحكيم ينظم حياة الإنسان ويناسب جميع أبعاد حياته في كل زمانٍ ومكان أن لكل آية وسورة سببُ في نزول الوحي حاملًا الآيات الكريمة إلى الرسول، ومنها سورة المجادلة وسورة نساء وعبس ويوسف والفتح، ونظراً لتعدد الأسباب الكامنة خلف النزول فقد وُجد علماً خاصاً يعرف بعلم نزول القرآن، وفي هذا المقال سيتم التعرف على سبب نزول سورة الفتح وفضل تلاوتها على المسلمين.

سورة الفتح

نزل الوحي جبريل -عليه السلام- حاملًا معه الرسالة الإلهية المتمثلة بسورة الفتح إلى نبي الله في السنةِ السادسة للهجرة في أعقاب صلح الحديبية، وكان حينها -عليه الصلاة والسلام- متجهاً إلى المدينة المنورة بعد أن وقف المشركين في طريقه ومنعه من إتمام شعائر عمرته إلى بيت الله الحرام، فاعتُبرِت من السور المدنية، وقد جاء نزولها بعد سورة الجمعة وترتيبها بين سور القرآن الكريم هو السورة الثامنة والأربعون، وتتألف من تسعٍ وعشرين آية فقط.

سبب نزول سورة الفتح

يعود سبب نزول سورة الفتح إلى ما حدث مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- مع المشركين، حيث عاد إلى المدينة بعد أن طلبوا مهادنة المسلمين بصلح الحديبية الذي وُضع فيه شرط عودة الرسول وأتباعه إلى المدينة هذا العام والعودة العام القادم لأداء شعائر العمرة، فنحر هديه في المكان وعاد إلى المدينة بالرغم من عدم رضا عددٍ من أصحابه وعلى رأسهم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فجاءت سورة الفتح لتبشر الرسول والصحابة وتنزل عليهم الطمأنينة باعتبار هذا الصلح فتحاً مبيناً تبعاً لما تم تحقيقه من مصلحة للمسلمين أجمعين، وسميت السورة بالفتح نظرًا لتكرار كلمة الفتح فيها أكثر من مرة لطمأنة المسلمين أجمعين بأن ذلك خيراً لهم، فكانت بمثابة البوابة العظيمة التي انطلق عبرها المسلمين لفتوحاتهم اللاحقة.

فضل سورة الفتح

كان لسورة الفتح مكانة مميزة في نفس الرسول -صلى الله عليه وسلم- من بين سور القرآن الكريم، فقد ورد الكثير من الأحاديث النبوية التي مجدت هذه السورة الكريمة، فقد كانت بمثابة إشارة البشرى والتمهيد للفتوحات المتتالية التي حققها المسلمون في حياتهم منذ فجر التاريخ:

نزول السورة مرة واحدة وليست بشكل متقطع كسائر السور الكريمة.

  • عبّر الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن حبه لها بأنها أكثر قربًا وحبًا لقلبه من الدنيا وما فيها.
  • كشفت السورة عن مغفرة الله -عز وجل- للذنوب السابقة واللاحقة للرسول، والوعد بجنات النعيم للمسلمين، فتميزّت بذكر ما ينفرد به نبي الله -صلى الله عليه وسلم- من غفران ذنوبه.

62569 مشاهدة