سبب نزول سورة الطارق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
سبب نزول سورة الطارق

سورة الطارق

هي إحدى السور المكيّة، عددُ آياتِها سبعة عشر آيةً، وعدد كلماتها إحدى وستون كلمة، ترتيبها بين سور المصحف الشريف السادسة والثمانون، ونزلت بعد سورة البلد، وهي في الجزء الثلاثين من أجزاء المصحف الشريف، في الحزب التاسع والخمسين، تدورُ أبرز مواضيع السورة حول الأمور المتعلقة بالبعث والنشور والعقيدة الإسلامية، وقد أخرجت الدليل القاطع على قدرة الله -سبحانه وتعالى- على بعث الإنسان، فالذي خلق الإنسان من العدم قادرٌ على خلقه بعدَ موته، بدأت السورة الكريم بأسلوب قسم "والسماء والطارق"، ولم يذكر لفظ الجلالة في السورة الكريمة، وفي هذا المقال سيتم تناول معلومات عن سبب نزول سورة الطارق.

سبب نزول سورة الطارق

قوله تعالى: (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ)، نزلت في أبي طالب، وذلك أنه أتى النبيّ -صلى الله عليه وسلم- فأتحفه بخبز ولبن، فبينما هو جالس يأكل وإذْ انحطّ نجم فامتلأ ماءً ثم نارًا، ففزع أبو طالب وقال: أيّ شيء هذا؟ فقال: "هذا نجم رمي به، وهو آية من آيات الله"، فعجب أبو طالب فأنزل الله تعالى هذه الآية.

تفسير سورة الطارق

فيما يأتي تفسيرٌ للآيات الكريمة التي وردت في سورة الطارق:

  • (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ)، ثم فسّر الطارق بقوله: (النَّجْمُ الثَّاقِبُ)، وهو المضيء، الذي يثقب نوره، فيخرق السماوات، والصحيح أنه اسم جنس يشمل سائر النجوم الثواقب، وقد قيل: إنه "زحل" الذي يخرق السماوات السبع، وينفّذ فيها فيرى منها، وسمّي طارقًا؛ لأنه يطرق ليلًا.
  • (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ)، يحفظُ عليها أعمالَها الصالحة والسيئة، وستجازى بعملها المحفوظ عليها.(فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ) أي: فليتدبّر خلقته ومبدأه، فإنه مخلوق (خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ)، وهو المني الذي (يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ)،يحتملُ أنه من بين صلب الرجل وترائب المرأة، وهي ثدياها.
  • (إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ)، قادر على رجعه في الآخرة، وإعادته للبعث، والنشور.
  • (يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ)، أي تختبرُ سرائر الصدور، ويظهر ما كان في القلوب من خير وشر على صفحات الوجوه.
  •  (فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ)، يدفعُ بها عن نفسه (وَلَا نَاصِرٍ)، خارجي ينتصر به، فهذا القسم على حالة العاملين وقت عملهم وعند جزائهم.
  • (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ)، أيْ ترجع السماء بالمطر كلّ عام، وتنصدع الأرض للنبات، فيعيش بذلك الآدميون والبهائم، وترجع السماء أيضًا بالأقدار والشئون الإلهية كلّ وقت، وتنصدع الأرض عن الأموات، (إِنَّه) أي القرآن (لَقَوْلٌ فَصْلٌ) أي حق وصدق بين واضح.
  • (وَمَا هُوَ بِالْهَزْل)، أي جد ليس بالهزل، وهو القولُ الذي يفصلُ بين الطوائف والمقالات، وتنفصل به الخصومات.
  • (إِنَّهُمْ)، أيْ المكذّبين للرسولِ -صلّى الله عليه وسلم-، وللقرآن (يكِيدُونَ كَيْدًا) ليدفعوا بكيدهم الحق، ويؤيّدوا الباطل.
  • (وَأَكِيدُ كَيْدًا)، لإظهار الحق، ولو كره الكافرون، ولدفع ما جاءوا به من الباطل، ويعلم بهذا من الغالب، فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم في كيده.
  • (فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا)، أي قليلًا، فسيعلمون عاقبة أمرهم، حين ينزل بهم العقاب.