سبب موت الرسول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
سبب موت الرسول

النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-

هو خاتم الأنبياء والمرسلين محمَّد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، يصلُ نسبه إلى سيدنا إبراهيم -عليه السلام- أبي الأنبياء، ولد -عليه الصلاة والسلام- في مكة المكرمة في عام الفيل في 12 ربيع الأول الموافق 22 نيسان في العام 571م بعد وفاة والده، توفِّيت أمُّه آمنة بنت وهب وهو في السادسة من عمره فتولَّى جده عبد المطلب بن هاشم رعايته، وبعد وفاة جدِّه تولى عمُّه أبو طالب رعايتَه، أرسله الله تعالى بالهدى ودين الحق لهداية الناس وليخرجهم من ظلماتِ الجَهل والضَّلال إلى نورِ الهدايةِ والإيمان، وهذا المقال سيتحدَّث عن سبب موت الرسول -صلى الله عليه وسلم-. [١]

مرض الرسول

في شهر صفر من السنة الحادية عشرة للهجرة مرضَ رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- وأصابته حمَّى شديدة، وبدأ حرارته ترتفع ويزداد ارتفاعها حتى أنَّ الصحابة كانوا يجدون سَورة هذه الحمى من فوق العصابة التي كانوا يعصبونَ بها رأسه، ورغمَ شدةِ الحمى التي أصابته إلا أنَّه صلى بالناس قرابة 11 يومًا وهو مريضٌ -صلى الله عليه وسلم-، ثمَّ اشتدَّ عليه المرضُ أكثر فأكثر فلم يعد يقدر على الصلاة بالناس فأمر أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- أن يصلي بالناس، وطلبَ أن يُنقَل إلى بيت السيدة عائشة -رضي الله عنها- ويبقى هناك، فتمَّ نقله إلى هناك وهو يمشي بين سيدنا علي بن أبي طالب والفضل بن العباس -رضي الله عنهما- حتى وصل إلى بيت عائشة، وقبل وفاته بيومٍ واحدٍ أعتقَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جميع غلمانه، وتصدق بستة دنانير كانت موجودةٌ عنده، ثمَّ صار الوجعُ يشتدُّ ويشتدُّ عليه، حتى توفي في صباح يوم الإثنين في شهر ربيع الأول من السنة الحادية عشرة للهجرة الموافق 13 نيسان 634م، وكان له من العمر 63 سنة -صلى الله عليه وسلم-. [٢]

سبب موت الرسول

توفِّيَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد معاناة مع المرض حيث بقيَ يصلي بالناس لمدة 11 يومًا وهو مريض، ثمَّ نُقِل إلى بيت السيدة عائشة -رضي الله عنها- بناءً على رغبته، وكانت الحمَى تشتدُّ عليه يومًا بعد يوم وكانت سبب موت الرسول الحمَّى التي أصابته والتي كانت نتيجة السمِّ الذي كان في الشاة التي أكل منها رسول الله، ، أمَّا سبب موت الرسول -صلى الله عليه وسلم- الرئيسي وكما هو ثابت في نصوص الأحاديث الشريفة الصحيحة أنَّ سبب موت الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو أثرُ السمِّ الذي كان في الشاة التي أهدته إيَّاها المرأة اليهودية في خيبر، وأكل منها عند ذلك، ففي الحديث الذي رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- أنَّ يهوديةً أهدَتْ إلى النَّبي -صلَّى الله عليهِ وسلَّم- بخيبرَ شاةً مصليةً سَمتْهَا، فأكل رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- منْهَا، وأكلَ القومُ، فقالَ: "ارفعُوا أيدِيكم فإنَّها أخبرتْنِي أنَّها مسمومةٌ" [٣]،</span> وكان أثر هذا السم يثور عليه أحيانًا، وهو سبب موت الرسول.

وكما وردَ في كتاب لطائف المعارف أنَّه كان أوَّل مرضِه -صلى الله عليه وسلم- صداع الرأسِ، والظاهر أنَّه كان مع الحمَّى التي أصابته، فاشتدَّت عليه الحمَّى في مرضه، وكان يجلس في مخضب ويصبُّ عليه الماء من قرب ماء حتى يتمَّ تبريده بذلك، وكان عليه قطيفةٌ وكانت حرارة الحمَّى تصيب من وضع يده عليه من فوق لباسه، فقيل له في ذلك؟، فقال: إنَّا كذلك يشدد علينا البلاء يضاعف لنا الأجر، وقال: "إنِّي أوعكُ كما يوعكُ رَجلانِ منكُم" [٤]</span>، ومن شدَّة وجعه كان يغمى عليه أحيانًا -صلى الله عليه وسلم- في مرضه ثمَّ يفيقُ من إغمائه، وحصل له ذلك أكثر من مرة، فأغمي عليه مرَّة وظنُّوا أنَّ وجعه ذات الجنب، فلمَّا أفاقَ أنكرَ أنَّ به ذات الجنب، وقال: "إنَّها من الشيطان، لم يكن الله ليسلِّطه عليَّ" [٥]، فكان السمُّ هو سبب موت الرسول وقد</span> كان رسولُ الله -صلى لله عليه وسلم- يقول في تلك الأثناء: "يا عائشةُ، ما أزال أجدُ ألمَ الطعامِ الذي أكلتُ بخيبرَ، فهذا أوانُ وجدتُ انقطاعَ أبهرَي من ذلكِ السُمِّ" [٦].</span>

وفي رواية أيضًا أنَّه كان يقول: "ما زلتُ أجدُ من الأَكلةِ الَّتي أكَلتُ بخيبرَ عِدادًا حتَّى كان هذا أوانُ انقطاعُ أَبهَري" [٧]. وكان ابن مسعود -رضي الله عنه- وغيره أيضًا يقولون: أنَّه مات شهيدًا من السمِّ، وعلى ذلك فإنَّ سبب موت الرسول هو السم الذي أصابه في خيبر من الشاة والله تعالى أعلم. [٨]

المراجع[+]

  1. محمد صلى الله عليه وسلم, ، "www.islamqa.info"، اطُّلع عليه بتاريخ 30-12-2018، بتصرف
  2. محمد بن عبدالله, ، "www.marefa.org"، اطُّلع عليه بتاريخ 30-12-2018، بتصرف
  3. الراوي: أبو هريرة، المحدث: ابن حجر العسقلاني، المصدر: أجوبة الحافظ لتلامذته، الصفحة أو الرقم: 1/36، خلاصة حكم المحدث: أصله في الصحيحين
  4. الراوي: عبدالله بن مسعود، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 5648، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  5. الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: شعيب الأرناؤوط، المصدر: تخريج المسند، الصفحة أو الرقم: 26346، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن
  6. الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 4428، خلاصة حكم المحدث: معلق
  7. الراوي: محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، المحدث: ابن حجر العسقلاني، المصدر: فتح الباري لابن حجر، الصفحة أو الرقم: 10/258، خلاصة حكم المحدث: مرسل
  8. شبهة حول موت النبي صلى الله عليه وسلم متأثرا بالشاة المسمومة, ، "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 30-12-2018، بتصرف