زكاة المال المودع في البنك

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٣٢ ، ١٣ أغسطس ٢٠١٩
زكاة المال المودع في البنك

الزكاة

الزكاة ركنٌ من أركان الإسلام، وهي مشروعة في الكتاب والسنة النبوية الشريفة وفي الإجماع، ولا يستقيم إسلام المسلم إلا بأدائه للزكاة، وقد عظّم الله تعالى شأنها وفرضها على المسلمين لحكمٍ كثيرة، ففيها تطهيرٌ للنفس من الشح والبخل، وفيها إظهار لمحاسن الإسلام ورعاية لفقراء المسلمين، وتزكية لأموال الأغنياء، وللزكاة أيضًا فوائد كثيرة تعود على الفرد والمجتمع، وفيها تثبيتٌ لأصل المودة بين الأغنياء والفقراء في المجتمع الإسلامي، ويجب إعطاؤها لمستحقيها دون محاباة والالتزام بشروطها، وتطبيق هذه الشروط بدقة، ومن الآيات التي ذُكرت فيها الزكاة قوله تعالى: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ}[١]، وفي هذا المقال سيتم توضيح كيفية زكاة المال المودع في البنك.[٢]

زكاة المال المودع في البنك

زكاة المال المودع في البنك إذا كان البنك ربويًا فيجب أولًا التوبة عن وضع المال فيه، وإخراج المال منه وتوزيع جميع الأرباح الربوية بإعطائها للمسلمين والتصدق بها للفقراء والمساكين، ثم النظر في شأن الزكاة، وتكون زكاة المال المودع في البنك الربوي بإخراج الزكاة عن رأس المال فقط، أي أصل الوديعة، فإن كان رأس المال المودع في البنك بالغًا للنصاب ومضى عليه الحول، سواء كان المال أوراقًا نقدية أو عروض تجارة، فتجب عليه الزكاة، أما إذا لم يبلغ النصاب أو لم يمضِ عليه الحول فلا زكاة عليه، أما زكاة المال المودع في بنك إسلامي، فيجب إخراج زكاة المال مضافًا إليه الأرباح، وليس فقط إخراج الزكاة عن رأس المال، لأن الربح في هذه الحالة نماء، أما إذا لم يبلغ المال المودع في البنك نصاب الزكاة، أو أنه بلغ النصاب ونقص عنه قبل مرور الحول عليه مع ما أضيف له من أرباح، فلا زكاة عليه،[٣]ولا تجب زكاة المال المودع في البنك إلا إذا حال عليها الحول وهي بالغة النصاب، ونصاب الأوراق المالية يكون بما يُساوي قيمة خمسة وثمانون غرامًا من الذهب، أو ما يُساوي قيمة خمسمئة وخمسة وتسعون غرامًا من الفضة، ويجب إخراج ربع العشر، أي ما نسبته اثنين ونصف في المئة.[٣]

حكم مانع الزكاة

الزكاة فرض في الإسلام، ولهذا لا يجوز التأخر عن إخراجها أبدًا، وقد أجمع علماء المسلمين أن ترك الزكاة من الكبائر، ومن تركها جاحدًا لها مع علمه بوجوبها فهو كافر، أما من تركها جاهلًا بحكمها فيُعذر لجهله مع إلزامه بإخراجها، أما من كان من ديار المسلمين فلا يُعذر لجهله لأن الزكاة من الأشياء المعلومة والواضح حكمها، وإن تكرها فعلى الحاكم المسلم أن يأخذ منه الزكاة قهرًا، وأن يُعزّره بسبب عدم أدائها، ويجب أخذ نصف ماله منه عقوبة له، أي نصف المال الذي لم تُخرج زكاته، أما من زكى زكاة الذهب مثلًا وامتنع عن زكاة الثمار، فالتعزير يكون على الثمار فقط، بأخذها عنوة.[٤]

المراجع[+]

  1. سورة البقرة، آية: 110.
  2. " الزكـاة : وجوبها - مصارفها - فوائدها الأموال التي فيها الزكاة"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 13-08-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "حكم زكاة المال المودع في البنك"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 13-08-2019. بتصرّف.
  4. "ملخص لأحكام الزكاة بأسلوب بسيط"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 13-08-2019. بتصرّف.