رأي ابن حزم في الغناء

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٥٨ ، ١٢ سبتمبر ٢٠١٩
رأي ابن حزم في الغناء

الغناء في الإسلام

الموسيقى والغناء من الأشياء الموجودة منذ القدم، وبعد مجيء الإسلام أصبح فعل كلّ شيء بالنسبة للمسلمين مشروطًا بتحليله في الدين والشريعة، وذلك لتجنب غضب الله تعالى، وقد كثر الجدل حول الموسيقى والغناء من حيث حرمتهما أو تحليلهما في الإسلام، إذ استند العديد من الفقهاء إلى بعض آيات القرآن الكريم التي فسروها على أنّ فيها تحريمٌ للموسيقى والغناء بشكلٍ قاطع، منها قوله تعالى: {ومن النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ}[١]، وفي الوقت نفسه فقد قال بعض الفقهاء رأيًا مختلفًا حول هذا الموضوع، وفي هذا المقال سيتم توضيح رأي ابن حزم في الغناء.[٢]

رأي ابن حزم في الغناء

رأي ابن حزم في الغناء من الآراء التي أثارت جدلًا واسعًا، إذ أنه من أشهر الفقهاء الذين أباحوا الغناء، لهذا فإنّ رأي ابن حزم في الغناء هو أنه مباح، وأشار بعدم تحريمه واعتباره حلالًا، ويُعدّ ابن حزم شيخ الظاهرية، وهو أبو محمد علي بن حزم الأندلسي، وقد توفي في عام 456 للهجرة، ويوجد الكثير من الناس الذين اتخذوا مذهبه في إباحته للغناء، على الرغم من مخالفتهم له في الكثير من أصول المذهب الظاهري وفروعه الذي يُعدّ أبن حزم شيخه بدون منازع، أما بالنسبة لجمهور العلماء والفقهاء فقد اعتبروا رأي ابن حزم في الغناء تلاعبًا في الدين ومدعاة للفتنة، ولم يؤيدوا رأي من حيث الاستماع والغناء.[٣]

ومما يجدر ذكره أن ابن حزم عُرف عنه أنه أخطأ في العديد من المسائل العقدية والفقهية المتعلقة بالعقيدة وأصول الفقه وفروعه، وأخطأ أيضًا في نقد الأحاديث النبوية الشريفة والأسانيد، إذ لم يكن على دراية تامة في الحديث وعلوم الجرح والتعديل، لهذا فإنّ رأيه لا يُؤخذ على محمل الجد ولا يجوز اتباعه فيما يتعلق بمسألة تحليله للغناء، ومن المآخذ التي تمنع الأخذ في رأي ابن حزم في الغناء أنّه لم يكن يفرق في الحكم بين رواة الصحيحين، وبين غيرهم، إذ يعتبرهم ابن حزم في درجة واحدة، كما أنه رأيه في الأحاديث المنقطعة والمرسلة وحكمه عليها يختلف عن منهج الأئمة المسلمين، وهو أيضًا لا يعتقد بأي حكم من سبقه من أئمة المسلمين فيما يتعلق بالأسانيد والمرويات، وغير ذلك الكثير.[٣]

أدلة من السنة على تحريم الغناء

وردت العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي ذمّت الغناء وحرمته، وهي أحاديث متواترة، وعدد رواتها ثلاثةَ عشر صحابيًّا، وهؤلاء الرواة هم: أبو مالكٍ الأشعري وعبد الله بن العباس وأبو هريرة وسهل بن سعد وعبد الله بن عمر وعمران بن حُصَين وأبو أسامة الباهلي وعبدالله بن عمرو وعائشة أم المؤمنين وعلي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن سابط وأنس بن مالك والغازي بن ربيعة، ومن هذه الاحاديث قول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: "لَيَكونَنَّ من أُمَّتي أقوامٌ يستحِلُّون الحِرَ والحَرير، والخمرَ والمعازِف، وليَنْزِلَنَّ أقوامٌ إلى جنبِ علَمٍ يَروح عليهم بسارحةٍ لهم، يأتيهم - يعني: الفَقير - لحاجةٍ، فيقولونَ: ارجع إلينا غدًا، فيُبيِّتُهم الله، ويضَعُ العَلَم، ويَمْسخ آخرين قِرَدةً وخَنازير إلى يوم القيامة"[٤][٥]

المراجع[+]

  1. سورة لقمان، آية: 6.
  2. "هل الموسيقى حلال ؟"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 12-08-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "حكم الغناء والمعازف"، www.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 12-08-2019. بتصرّف.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو مالك الأشعري ، الصفحة أو الرقم: 5590، صحيح.
  5. "أقوال العلماء في حكم الموسيقى والغناء"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 12-08-2019. بتصرّف.
38 مشاهدة