دعاء للميت قصير

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٧ ، ١٩ سبتمبر ٢٠١٩
دعاء للميت قصير

الدعاء للميت

الموت حق على جميع المخلوقات، والميت انقطع عمله وانقطع أمله من الحياة، وترك كلّ شيءٍ خلفه وأخذ معه عمله فقط، ولم يبقَ له إلا الدعاء، إذ يقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علمٌ يُنتفع به، أو ولدٌ صالح يدعو له"[١]، ومن يدعو لميت يسر الله تعالى من يدعو له بعد موته، فالأموات يتمنون أن يعودوا ولو ساعة إلى الحياة الدنيا كي يذكروا الله ويتصدقوا ويكثروا من فعل الخيرات، لهذا فإنّ أي دعوة لهم فإنها تُدخل الفرح والسرور إليهم، وفي هذا المقال سيتم ذكر مجموعة من الأدعية الواردة عن النبي -عليه الصلاة والسلام- التي كان يدعو بها للميت، حيث سيُورد فيه دعاء للميت قصير.

دعاء للميت قصير

أي دعاء للميت قصير أو طويل يجب أن يكون دعاءً خالصًا لله تعالى كي يُستجاب، فالدعاء العبادة، وخير الدعاء هو ما ورد في القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، وعند الدعاء للميت، يجدر بالداعي أن يدعو بنفس الدعاء الذي كان يدعو به الرسول -عليه الصلاة والسلام- لموتى المسلمين، وأن يُكثر من الدعاء للأموات لأنّ الميت انقطع عمله من الدنيا، ولم يبقَ له إلا الدعاء الذي يرفع درجته عند الله تعالى، ويزيد في حسناته ويثقل ميزانه ويخفف من سيئاته، وفيما يأتي بعضًا من الدعاء للميت قصير:

  • عن عوف بن مالك: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ، وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَاراً خَيْراً مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلاً خَيْراً مِنْ أَهْلِهِ، وَزَوْجَاً خَيْراً مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ [وَعَذَابِ النَّارِ"[٢]
  • عن أبي هريرة: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا. اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلاَمِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِيمَانِ، اللَّهُمَّ لاَ تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلاَ تُضِلَّنَا بَعْدَهُ"[٣]
  • عن واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة: "اللَّهُمَّ إِنَّ فُلاَنَ بْنَ فُلاَنٍ فِي ذِمَّتِكَ، وَحَبْلِ جِوَارِكَ، فَقِهِ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ النَّارِ، وَأَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ، فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ"[٤]
  • عن يزيد بن ركانة: "اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَابْنُ أَمَتِكَ احْتَاجَ إِلَى رَحْمَتِكَ، وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ، إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي حَسَنَاتِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئاً فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، ثُمَّ يدعو ما شاءَ اللهُ أنْ يدْعُوَ"[٥]
  • عن علي بن أبي طالب: "اللهمَّ عبدُك وابنُ عبدِكَ وابنُ أمتِكَ ماضٍ فيَّ حكمُك، ولم يكنْ شيئًا مذكورًا، زارَكَ وأنت خيرُ مَزورٍ اللهمَّ لقِّنْه حجَّتَهُ وألحِقْهُ بنبيِّهِ ونِرْ له في قبرِه ووسِّع عليه في مُدخلِه وثبِّتهُ بالقولِ الثابتِ فإنه افتقر إليكَ واستغنيتَ عنه وكان يشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا أنت فاغفرْ له اللهمَّ لا تحرِمْنا أجرَهُ ولا تفتِنَّا بعدَه"[٦]

آداب دفن الميت

عند دفن الميت، من السنة الالتزام ببعض الآداب عند دفنه، وهذه الآداب كان الرسول -عليه الصلاة والسلام- والصحابة الكرام -رضي الله عنهم- والتابعين يقومون بها عند دفن موتى المسلمين، ومن سنن دفن الميت أن يكون القبر على شكل لحد، أي عدم التطاول في بناء القبر، كما يُدفن على جنبه الأيمن ويكون وجهه إلى القبلة، ويوضع اللبن عليه على شكل نصب، مع سد أي فراغ بالطين، وإخالة التراب على الميت، ورفع القبر عن الأرض بمقدار شبر كي يكون معروفًا أنه قبر، وعند وضع الميت في القبر يُقال: "بسم الله -عند وضعه- بسم الله وعلى ملة رسول الله"، وبعد إهالة التراب على الميت يُرش بالماء وتوضع عليه الحصباء، ثم توضع أنصبة القبر على طرفي القبر.[٧]

المراجع[+]

  1. رواه ابن باز، في مجموع فتاوى ابن باز، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 340/4، ثابت.
  2. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عوف بن مالك، الصفحة أو الرقم: 963، صحيح.
  3. رواه البخاري، في المحرر، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 196، عير محفوظ.
  4. رواه الألباني، في صحيح ابن ماجة، عن واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة ، الصفحة أو الرقم: 1227، صحيح.
  5. رواه الألباني، في أحكام الجنائز، عن يزيد بن ركانة، الصفحة أو الرقم: 159، له شاهد إسناده موقوف صحيح جدا.
  6. رواه العظيم آبادي، في عون المعبود، عن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم: 8/288، يمظر في إسناده والغالب فيه ضعف.
  7. "آداب دفن الميت"، www.binbaz.org، اطّلع عليه بتاريخ 14-09-2019. بتصرّف.