دعاء الطواف والسعي في العمرة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٦ ، ٢١ يوليو ٢٠١٩
دعاء الطواف والسعي في العمرة

تعريف العمرة

العمرة هي زيارة بيت الله الحرام لأداء مناسك معينة أمر الله بها لأجل إقامة ذكره، وتعظيم بيته الحرام، والعمرة واجبة عند بعض العلماء، وسنة مؤكدة عند آخرين، وفضلها عظيم وتكرارها في العمر أكثر من مرة جائز وأجره عظيم وقد اعتمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحث على العمرة في كثير من الأحاديث منها قوله -صلى الله عليه وسلم-: "العُمْرَةُ إلى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِما بيْنَهُمَا"،[١] وقد جاء ذكرها في القرآن الكريم، قال تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۚ }،[٢] وتختلف العمرة عن الحج في إمكانية القيام بها في أي وقت من أوقات السنة، فهي غير محددة بشهر معين مثل الحج، وسيكون الحديث في هذا المقال عن دعاء الطواف والسعي في العمرة.[٣]

صفة الطواف الصحيحة

شرط صحة الطواف أن تكون الكعبة على يسار الحاج أو المعتمر وهكذا كان هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- في طوافه وأدائه لمناسك الحج والعمرة، وكان يقول في حجة الوداع كلما فرغ من أحد المناسك: "لِتَأْخُذُوا عَنِّي مناسِكَكُمْ، فإِنَّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بعدَ حجتي هذِهِ"،[٤] وهذا هو الرأي المختار لدى جمهور أهل العلم، قال النووي -رحمه الله- في كتابه المجموع: "الترتيب عندنا شرط لصحة الطواف بأن يجعل البيت عن يساره ويطوف على يمينه تلقاء وجهه، فإن عكسه لم يصح، وبه قال مالك وأحمد وأبو ثور وداود وجمهور العلماء، وقال أبو حنيفة: يُعيده إن كان بمكة، فإن رجع إلى وطنه ولم يعده لزمه دم وأجزأه طوافه"، ومما يتعلق بالطواف حول الكعبة دعاء الطواف والسعي في العمرة وهو ما ستتناوله الفقرآت اللاحقة.[٥]

السعي بين الصفا والمروة

قال تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ}،[٦] قال البغوي في تفسير هذه الآية: "وسبب نزول هذه الآية أنه كان على الصفا والمروة صنمان أساف ونائلة، وكان أساف على الصفا ونائلة على المروة، وكان أهل الجاهلية يطوفون بين الصفا والمروة تعظيمًا للصنمين ويتمسحون بهما، فلما جاء الإسلام وكسرت الأصنام كان المسلمون يتحرجون عن السعي بين الصفا والمروة لأجل الصنمين، فأذن الله فيه وأخبر أنه من شعائر الله، واختلف أهل العلم في حكم هذه الآية ووجوب السعي بين الصفا والمروة في الحج والعمرة فذهب جماعة إلى وجوبه وهو قول ابن عمر وجابر وعائشة وبه قال الحسن وإليه ذهب مالك والشافعي، وذهب قوم إلى أنه تطوع وهو قول ابن عباس وبه قال ابن سيرين ومجاهد وإليه ذهب سفيان الثوري وأصحاب الرأي، وقال الثوري وأصحاب الرأي على من تركه دم"،[٧] وصفة السعي أنه يبدأ من الصفا ويختم بالمروة، والعدد سبعة أشواط، أولها يبدأ بالصفا وآخرها ينتهي بالمروة، يذكر الله فيها ويسبحه ويدعو، ويكرر الدعاء والتكبير على الصفا والمروة ثلاث مرات، رافعًا يديه مستقبلًا القبلة.[٨]

دعاء الطواف والسعي في العمرة

إن الدعاء في الحج والعمرة من الأمور التي يجب معرفتها والاهتمام بها وذلك لأنه لا تكاد تخلو شعيرة من شعائر الحج من دعاء مأثور عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أو أحد الصحابة، ومنها دعاء الطواف والسعي في العمرة، ومنها قول ابن عمر -رضي الله عنهما- عند الشروع بالطواف واستلام الحجر الأسود، "اللَّهمَّ إيمانًا بكَ وتصديقًا بكتابِكَ وسنَّةِ نبيِّك ثمَّ يصلِّي على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم"،[٩] وقال الشافعي -رحمه الله- أحب ما يُقال في الطواف: "اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً، وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وقِنَا عَذَابَ النَّارِ"،[١٠] ومما ورد من دعاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في السعي بين الصفا والمروة، "لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَه لَه المُلكُ ولَهُ الحمدُ يُحيي ويميتُ وَهوَ علَى كلِّ شيءٍ قديرٌ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَه أنجَزَ وعدَهُ ونصرَ عبدَهُ وَهزمَ الأحزابَ وحدَه"،[١١] كان هذا بعض من دعاء الطواف والسعي في العمرة المأثور عن رسول الله والسلف الصالح.[١٢]

المراجع[+]

  1. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 1773، صحيح.
  2. سورة البقرة، آية: 196.
  3. "عمرة"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 20-07-2019. بتصرّف.
  4. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم: 5061، صحيح.
  5. "صفة الطواف الصحيح"، www.fatwa.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 20-07-2019. بتصرّف.
  6. سورة البقرة، آية: 158.
  7. "تفسير البغوي"، www.library.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 20-07-2019. بتصرّف.
  8. "صفة السعي"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 20-07-2019. بتصرّف.
  9. رواه الهيثمي، في مجمع الزوائد، عن نافع مولى ابن عمر، الصفحة أو الرقم: 3/243، رجاله رجال الصحيح.
  10. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 4522، صحيح.
  11. رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم: 2512، صحيح.
  12. " كتاب أذكار الحجّ"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 20-07-2019. بتصرّف.