دراسة: مساعدة ميكروبات الأمعاء في محاربة السمنة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٥ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
دراسة: مساعدة ميكروبات الأمعاء في محاربة السمنة

هل يمكن للبكتيريا أن تحد من السمنة؟

يلجأ الكثير لاتباع بعض العمليات الجراحية من أجل التخلص من الوزن الزائد, الناتج عن أعراض السمنة, مغامرين في ذلك بإمكانية نجاحها, أو فشلها, و لقد أشارت بعض البحوث التي أجريت, بإمكانية قيام الميكروبات الموجودة في القناة الهضمية على الحد من آلام السمنة, أو اتخاذها كأسلوب لعلاجه.

وجد العلماء بأن قيامهم بتعديل بعض الخلل و الشوائب الموجود في معدة الفئران, يحفز و بشكل سريع النقصان الملحوظ في الوزن, حيث قاموا بأخذ بعض البكتيريا المأخوذة من الفئران السمينة, وزرعوها بواسطة عملية جراحية في أمعاء الفئران العادية, محاولين بذلك تغيير بيئة القناة الهضمية, و إدخال توازن مختلف يعزز مبدأ التخسيس لدى هذه الفئران, فعندما تم نقل المزيج الجديد من الميكروبات, إلى الفئران غير البدينين, تم نقل خاصية الوزن القليل معها أيضا, و قد أضاف الرئيس المسؤول عن الدراسة, الدكتور بيتر, من جامعة هارفارد في بوسطن, بأنه لن يكون هناك حبة سحرية يتناولها الأشخاص للحصول على الوزن القليل, و لكنهم يحاولون توفير  بعض البدائل التي تغير من ممرات القناة الهضمية, تساعد في إحداث فرق في كميات الوزن المفقود, و أظهرت الدراسة المجراة على الفئران, بعد الجراحة, بأن القناة الهضمية لديهم أصبحت مهيمنة من قبل عدة ميكروبات مختلفة, قامت بإحداث فرق في وزن الفئران, بحيث استطاعوا  الحفاظ على انخفاض الدهون في جسمهم, بالإضافة إلى فقدان ما يساوي 20% من وزنهم الطبيعي, و هو الوزن الذي يمكن للفئران فقدانه من غير التعرض لهذه الجراحة.

اعتبر العلماء وجود فجوة  كبيرة في معرفة الآلية الأساسية التي تربط الميكروبات بفقدان الوزن, و قد أعرب الدكتور بيتر عن وجود الكثير من الميكروبات الناتجة عن القيام بالعملية, و التي اعتبرها كبداية لفهم  الهدف  الذي يجري  وراءها, كما أشار الدكتور لي كابلان, من مستشفى ماساتشوستس في بوسطن, بأنهم بحاجة إلى تعلم المزيد عن آلية تغيير بيئة القناة الهضمية, التي تصل إلى المعدة, عن طريق التغيرات الميكروبية, المرتبطة بالتمثيل الغذائي من دون إجراء عملية جراحية, كما أوضح بأن قدرتهم على تحقيق بعض هذه الآثار من دون جراحة تعطي طريقة جديدة لعلاج مشاكل خطيرة تحدثها السمنة, تساعد بشكل كبير المرضى غير القادرين, و غير الراغبين في إجراء العملية الجراحية.