خير الأسماء في الشريعة الإسلامية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٣ ، ٢٣ يونيو ٢٠١٩
خير الأسماء في الشريعة الإسلامية

لمحة عن الأسماء في الإسلام

إن للأسماء مكانة مهمة في الإسلام، فالاسم علمٌ على صاحبه وإشارة إليه يرافقه طوال حياته ولا ينفك عنه بحالٍ من الأحوال، والأصل في الأسماء الإباحة والجواز، فكل اسم جائز التسمي به مالم يتضمن مخالفة شرعية، وقد ثبت أن الرسول الكريم قد غيّر أسماء بعض الصحابة إلى أسماء تتناسب مبادئ الإسلام وروح التفاؤل والبشر، ومن ذلك "أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ وَقالَ: أَنْتِ جَمِيلَةُ."[١][٢]، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن خير الأسماء في الشريعة الإسلامية التي يُستحب التسمية والتكني بها وهذا من باب الإحسان المأمور به في الإسلام، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنكم تُدعَونَ يومَ القيامةِ بأسمائِكم وأسماءِ آبائِكم فأَحسِنُوا أسماءَكم."[٣]

خير الأسماء في الشريعة الإسلامية

خير الأسماء في الشريعة الإسلامية هو ما تماشى واتفق مع قيم الإسلام العليا وتعاليمه السامية، فالإسلام يحث على أكمل الأخلاق وأفضلها ويشجع على العادات الحسنة المحمودة، ومن هذه العادات اختيار اسم ذي معنى جميل ومناسب عند الرزق بمولود جديد، وقد وضع الإسلام بعض الضوابط لهذا الأمر، ومنها تغيير الأسماء المعبدة لغير الله سبحانه وتعالى[٤]، وعدم التسمي والتكني بها، ويجب أيضًا الابتعاد عن الأسماء التي تدل على معانٍ قبيحة وسيئة، أو تعبر عن مشاعر سلبية مثل حزن وعذاب فالإسلام يدعو إلى التفاؤل ويحض عليه[٥]، كما بيّن صلى الله عليه وسلم بعضًا من خير الأسماء في الشريعة الإسلامية وأحبها إلى الله عز وجل فقال: "إنَّ أحَبَّ أسْمائِكُمْ إلى اللهِ عبدُ اللهِ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ."[٦] فالاسم غالبًا يكون له تأثير على صاحبه وكما قيل لكلٍّ من اسمه نصيب، ولا شك أن التسمية بأسماء الأنبياء من الأمور المستحبة في الشرع الإسلامي فهم خير البشر على الأطلاق وأسماؤهم هي خير الأسماء في الشريعة الإسلامية، وكذلك أسماء الصحابة رجالًا ونساءً كالخلفاء الراشدين وبنات الرسول صلى الله عليه وسلم وزوجاته، وكل اسم حسن ذو دلالة طيبة هو من خير الأسماء في الشريعة الإسلامية.[٧]

تغيير الرسول صلى الله عليه وسلم بعض أسماء الصحابة

غيّر -صلى الله عليه وسلم- بعد بعثته بعضًا من أسماء الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، وذلك لسبيين أحدهما كون الاسم له دلالة سيئة، أو لكون الاسم فيه تزكية لصاحبه وإطراء ومديح، فقد قام الرسول -صلى الله عليه وسلم- بتبديل لأسماء اثنتين من نسائه وهما زينب بنت جحش وجويرية بنت الحارث، فقد كانتا تدعيان في الجاهلية باسم برة وهو من البر فغيّر -صلى الله عليه وسلم- أسماءهن، جاء في صحيح البخاري "أنَّ زَيْنَبَ كانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، فقِيلَ: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زَيْنَبَ."[٨]، وقد روى ابن عباس فقال: "كَانَتْ جُوَيْرِيَةُ اسْمُهَا بَرَّةُ فَحَوَّلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ اسْمَهَا جُوَيْرِيَةَ، وَكانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقالَ: خَرَجَ مِن عِنْدَ بَرَّةَ."[٩]، فهذا جانب من خير الأسماء في الشريعة الإسلامية والشروط التي يجب مراعاتها عند تسمية الأبناء فالبشر والتيمن بالخير مطلوب ولكن لا يصل إلى درجة الإطراء والإعجاب بالنفس فالاعتدال من القواعد الأساسية في الإسلام.[٥]

المراجع[+]

  1. "بل أنتَ سَهْلٌ"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 22-06-2019. بتصرّف.
  2. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 2139.
  3. رواه أبو داود، في سنن أبي داود، عن أبو الدرداء، الصفحة أو الرقم: 4948.
  4. "الواجب تغيير الأسماء المخالفة للشرع"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 22-06-2019. بتصرّف.
  5. ^ أ ب "علة كراهة الأسماء التي فيها تزكية أو قبح"، www.fatwa.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 22-06-2019. بتصرّف.
  6. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 2132.
  7. "ثلاث فوائد من حديث: إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 22-06-2019. بتصرّف.
  8. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 6192.
  9. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن ابن عباس، الصفحة أو الرقم: 2140.