خاطرة عن اللغة العربية اللغة العربية عروس اللغات وسيّدتها المتوّجة، ويكفيها فخرًا وشرفًا أنها لغة القرآن الكريم، والتي استطاعت بثمانية وعشرين حرفًا أن تستوعب كتاب الله نعالى بآياته وسُوَرِه، لهذا لن تضيق هذه اللغة أبدًا، ولن تعجز عن وصف أيّ آلة أو جهاز، ولن تضيق عن وصف الطبيعة أو وصف الحياة والموت والإنسان وكلّ ما خلق الله، فاللغة العربية روح اللغات وعطرها الذي يفوح بالسحر والجمال، وهي أكثر اللغات بيانًا وسحرًا، ولغة أهل الجنة، وأكثر اللغات السامية نُطقًا وتحدثًا، وهي لغة ذات قُدسية عالية، خصوصًا بالنسبة للمسلمين الذي لا يستطيعون فهم دينهم إلا بفهم أسرار هذه اللغة العظيمة. اللغة العربية لغة غزيرة، تتدفّقُ فيها الكلمات والمعاني المبهرة، وتملك مصطلحاتٍ لا يمكن لأي لغة أخرى أن تحتويها بكلمة واحدة إلا اللغة العربية، كما أنها لغة الضاد، ولغة آدم -عليه السلام-، وهذا يُضفي عليها خصوصية إضافية، ومن محاسن اللغة العربية أنها لغة إبداعية، فيها التضاد والطباق والسجع، وهي وسيلة مثالية للتعبير عن المشاعر الخاصة عن طريق قول الشعر والأدب؛ لأنها لغة شاعرية، وهي عنصرٌ فعال في بناء المجتمعات الإنسانية، ولها تاريخٌ عريق في الشعر والأدب ومختلف الفنون القديمة والحضارات والثقافات، وقد أُطلق عليه اسم "لفة القرآن والسّنة". اللغة العربية لغة الفصاحة، وتتميّز بكثرة المفردات وأنّها لغةٌ ثابتة وحرّة، واستطاعت الانتصار على جميع التغيرّات عبر الزمن، واحتفظ بفصاحتها على الرغم من اختلاطها باللغات الأخرى، ولطالما تغنى فيها الشعراء والأدباء، وقالوا فيها أجمل الأشعار، ولله درّ الشاعر حافظ إبراهيم الذي وصفها في قصيدته المشهورة، إذ قال: أنا البحر في أحشائة الدرّ كامنٌ     فهل سالوا الغواص عن صدفاتي وسِعتُ كِتابَ اللهِ لَفظاً وغاية ً        وما ضقتُ عن آيٍ به وعِظاتِ.  اللغة العربية شجرة وارفة الظلال، يستظلُّ فيها الجمال والإبداع، وتحتضن عصافير التميز والألق، وتمنح من نهر عطائها المتجدد أجمل الثمار، وهي لغة ذات جذورٍ ممتدة، وأغصانٍ متينة، ترفع هامتها للسماءِ بكلّ ثقة، فهي أقوى اللغات لفظًا وقدرةً، ولهذا يفتخر أبناء العروبة جميعهم بانتمائهم إلى هذه اللغة التي تُشكّل هوية العرب وتاريخهم وحضارتهم العريقة، ويكفي أنّها ليّنة ومرنة، تتلاءم مع جميع متغيرات العصر، وهي بمثابة قوس قزحٍ مبهج، تنتمي إليها كلّ ألوان الجمال، لهذا من حقّ اللغة العربية على أبنائها أن يفهموها ويُحافظوا عليها، وأن يتكلّموا فيها في جميع أمورهم وأن يُحافظوا على فصاحتها وجزالة ألفاظها، لتظلّ اللغة العربية نبراسًا لجميع اللغات ومنارةً للجمال.

خاطرة عن اللغة العربية

خاطرة عن اللغة العربية

بواسطة: - آخر تحديث: 5 ديسمبر، 2018

خاطرة عن اللغة العربية

اللغة العربية عروس اللغات وسيّدتها المتوّجة، ويكفيها فخرًا وشرفًا أنها لغة القرآن الكريم، والتي استطاعت بثمانية وعشرين حرفًا أن تستوعب كتاب الله نعالى بآياته وسُوَرِه، لهذا لن تضيق هذه اللغة أبدًا، ولن تعجز عن وصف أيّ آلة أو جهاز، ولن تضيق عن وصف الطبيعة أو وصف الحياة والموت والإنسان وكلّ ما خلق الله، فاللغة العربية روح اللغات وعطرها الذي يفوح بالسحر والجمال، وهي أكثر اللغات بيانًا وسحرًا، ولغة أهل الجنة، وأكثر اللغات السامية نُطقًا وتحدثًا، وهي لغة ذات قُدسية عالية، خصوصًا بالنسبة للمسلمين الذي لا يستطيعون فهم دينهم إلا بفهم أسرار هذه اللغة العظيمة.

اللغة العربية لغة غزيرة، تتدفّقُ فيها الكلمات والمعاني المبهرة، وتملك مصطلحاتٍ لا يمكن لأي لغة أخرى أن تحتويها بكلمة واحدة إلا اللغة العربية، كما أنها لغة الضاد، ولغة آدم -عليه السلام-، وهذا يُضفي عليها خصوصية إضافية، ومن محاسن اللغة العربية أنها لغة إبداعية، فيها التضاد والطباق والسجع، وهي وسيلة مثالية للتعبير عن المشاعر الخاصة عن طريق قول الشعر والأدب؛ لأنها لغة شاعرية، وهي عنصرٌ فعال في بناء المجتمعات الإنسانية، ولها تاريخٌ عريق في الشعر والأدب ومختلف الفنون القديمة والحضارات والثقافات، وقد أُطلق عليه اسم “لفة القرآن والسّنة”.

اللغة العربية لغة الفصاحة، وتتميّز بكثرة المفردات وأنّها لغةٌ ثابتة وحرّة، واستطاعت الانتصار على جميع التغيرّات عبر الزمن، واحتفظ بفصاحتها على الرغم من اختلاطها باللغات الأخرى، ولطالما تغنى فيها الشعراء والأدباء، وقالوا فيها أجمل الأشعار، ولله درّ الشاعر حافظ إبراهيم الذي وصفها في قصيدته المشهورة، إذ قال:
أنا البحر في أحشائة الدرّ كامنٌ     فهل سالوا الغواص عن صدفاتي
وسِعتُ كِتابَ اللهِ لَفظاً وغاية ً        وما ضقتُ عن آيٍ به وعِظاتِ. 

اللغة العربية شجرة وارفة الظلال، يستظلُّ فيها الجمال والإبداع، وتحتضن عصافير التميز والألق، وتمنح من نهر عطائها المتجدد أجمل الثمار، وهي لغة ذات جذورٍ ممتدة، وأغصانٍ متينة، ترفع هامتها للسماءِ بكلّ ثقة، فهي أقوى اللغات لفظًا وقدرةً، ولهذا يفتخر أبناء العروبة جميعهم بانتمائهم إلى هذه اللغة التي تُشكّل هوية العرب وتاريخهم وحضارتهم العريقة، ويكفي أنّها ليّنة ومرنة، تتلاءم مع جميع متغيرات العصر، وهي بمثابة قوس قزحٍ مبهج، تنتمي إليها كلّ ألوان الجمال، لهذا من حقّ اللغة العربية على أبنائها أن يفهموها ويُحافظوا عليها، وأن يتكلّموا فيها في جميع أمورهم وأن يُحافظوا على فصاحتها وجزالة ألفاظها، لتظلّ اللغة العربية نبراسًا لجميع اللغات ومنارةً للجمال.