خاطرة عن الأمل في هذه الحياة وضمنَ دوّامة من الأحداثِ والأشخاص والمواقف، تُفرضُ على الإنسان العديد من الظروف التي تكون خارجة عن إرادته في معظم الأحيان، لتُلقي بظلالها على أحلامه وتطلعاته التي يرسمها في خيالة ويأمل أن تُصبح واقعًا في القريب العاجل، وهنا يحتاج الإنسان أن يكون أكثر ثقة بنفسه، وأن يطور من مهاراته التي تساعده على تحقيق ما يريد، وأن يتخّذ السبل كافة التي تساعده على الخروج من الأزمات وقهر الصعاب، وعلى المرء أن يعيش حالة من التفاؤل بقدوم الخير، وتحقق الأحلام، والوصول إلى الأمنيات، فكلّ ذلك لا يحدث إذا فقد الإنسان الأمل. والأمل هو البوّابة التي يُطلُّ بها الإنسان على أحلامه، فيراها تكبر أمام عينيه وتتحقّق مع مرور الأيام، والأمل هو الشمعة المضيئة التي يشعلها الإنسان في الدروب المظلمة التي لا يسلكها معه أحد، فتجعله يرى الحقائق بوضوح كي يبتعد عن الأوهام والخرافات، فلا يُعلقُ حياتَه على أحد، ولا يتخذُ من الآخرين سبيلًا للوصول إلى أهدافه، وعلى الإنسان قبل تعليق الآمال أن يبذل القدر المستطاع من الجهد الذي يمكنه من الوصول إلى مراده، وألّا يركنَ إلى تعليق الآمال وبنائها فوق السحاب دون السعي الدؤوب إلى المراد الذي ينشده، فالشعور الوجداني وحب الوصول إلى الأهداف وحده لا يكفي الإنسان، ولا يؤدي به إلى ما يريد. وقد يوجدُ في حياة الإنسان بعض الأشخاص الذي يُعتبرون سببًا للأمل، فيوجهون الإنسان إلى الطريق الصحيح، ويُسمِعُونَه الكلام الحسن الذي يزيد من إيمانه بتحقيق ذاته، ويساعده على بلوغ ما يصبو إليه، فخيوط الشمس تصل إلينا من مكان بعيد جدًا وتمنحنا القدرة على الاستمرار في هذه الأرض، والقمر البعيد ينير ظلمات المساء ويؤنِسُ وحشة من ينظر إليه، وهنا الكثير من المشاهد التي تعطي للأمل صورًا متجسدة أمام الإنسان كي يستفيد منها، وتكون دافعه إلى زيادة إحساسه بمفردة الأمل. فضوء النهار يأتي بعد الظلمة الحالكة، والمطر الغزيز يأتي بعد الجفاف الشديد، ودفء الصيف يأتي بعد زمهرير الشتاء، والوصول إلى هذه الحياة يأتي بعد مخاض الولادة، فكلما اشتدت الأزمات اقتربت من نهايتها، وهذا يعزّز للإنسان فكرة أن يظلّ مصمِّمًا على بلوغ أهدافه، وأن يتحلّى بالصبر والشجاعة حتى النَّفسِ الأخير في هذه الحياة، فقد يبدأ أحدهم بالحفر كي يصل إلى كنز ثمين على عمق محدد في الأرض وبعد مدة يستسلم لأنه لم يعثر على شيء، ويكون هذا الكنز موجودًا بالفعل على بعد أمتار قليلة، فلو أنه كان متأمِّلاً بوجوده، وعازمًا على الوصول إليه لَنالَ ما أراده، لذلك فالأمل كنز حقيقي لا يُقدَّر بثمن.

خاطرة عن الأمل

خاطرة عن الأمل

بواسطة: - آخر تحديث: 5 ديسمبر، 2018

خاطرة عن الأمل

في هذه الحياة وضمنَ دوّامة من الأحداثِ والأشخاص والمواقف، تُفرضُ على الإنسان العديد من الظروف التي تكون خارجة عن إرادته في معظم الأحيان، لتُلقي بظلالها على أحلامه وتطلعاته التي يرسمها في خيالة ويأمل أن تُصبح واقعًا في القريب العاجل، وهنا يحتاج الإنسان أن يكون أكثر ثقة بنفسه، وأن يطور من مهاراته التي تساعده على تحقيق ما يريد، وأن يتخّذ السبل كافة التي تساعده على الخروج من الأزمات وقهر الصعاب، وعلى المرء أن يعيش حالة من التفاؤل بقدوم الخير، وتحقق الأحلام، والوصول إلى الأمنيات، فكلّ ذلك لا يحدث إذا فقد الإنسان الأمل.

والأمل هو البوّابة التي يُطلُّ بها الإنسان على أحلامه، فيراها تكبر أمام عينيه وتتحقّق مع مرور الأيام، والأمل هو الشمعة المضيئة التي يشعلها الإنسان في الدروب المظلمة التي لا يسلكها معه أحد، فتجعله يرى الحقائق بوضوح كي يبتعد عن الأوهام والخرافات، فلا يُعلقُ حياتَه على أحد، ولا يتخذُ من الآخرين سبيلًا للوصول إلى أهدافه، وعلى الإنسان قبل تعليق الآمال أن يبذل القدر المستطاع من الجهد الذي يمكنه من الوصول إلى مراده، وألّا يركنَ إلى تعليق الآمال وبنائها فوق السحاب دون السعي الدؤوب إلى المراد الذي ينشده، فالشعور الوجداني وحب الوصول إلى الأهداف وحده لا يكفي الإنسان، ولا يؤدي به إلى ما يريد.

وقد يوجدُ في حياة الإنسان بعض الأشخاص الذي يُعتبرون سببًا للأمل، فيوجهون الإنسان إلى الطريق الصحيح، ويُسمِعُونَه الكلام الحسن الذي يزيد من إيمانه بتحقيق ذاته، ويساعده على بلوغ ما يصبو إليه، فخيوط الشمس تصل إلينا من مكان بعيد جدًا وتمنحنا القدرة على الاستمرار في هذه الأرض، والقمر البعيد ينير ظلمات المساء ويؤنِسُ وحشة من ينظر إليه، وهنا الكثير من المشاهد التي تعطي للأمل صورًا متجسدة أمام الإنسان كي يستفيد منها، وتكون دافعه إلى زيادة إحساسه بمفردة الأمل.

فضوء النهار يأتي بعد الظلمة الحالكة، والمطر الغزيز يأتي بعد الجفاف الشديد، ودفء الصيف يأتي بعد زمهرير الشتاء، والوصول إلى هذه الحياة يأتي بعد مخاض الولادة، فكلما اشتدت الأزمات اقتربت من نهايتها، وهذا يعزّز للإنسان فكرة أن يظلّ مصمِّمًا على بلوغ أهدافه، وأن يتحلّى بالصبر والشجاعة حتى النَّفسِ الأخير في هذه الحياة، فقد يبدأ أحدهم بالحفر كي يصل إلى كنز ثمين على عمق محدد في الأرض وبعد مدة يستسلم لأنه لم يعثر على شيء، ويكون هذا الكنز موجودًا بالفعل على بعد أمتار قليلة، فلو أنه كان متأمِّلاً بوجوده، وعازمًا على الوصول إليه لَنالَ ما أراده، لذلك فالأمل كنز حقيقي لا يُقدَّر بثمن.