حيوانات بدون عمود فقري

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥١ ، ١٧ سبتمبر ٢٠١٩
حيوانات بدون عمود فقري

العمود الفقري

يتكون العمود الفقري من سلسلة من العظام المترابطة والمختلفة في الحجم والشكل، ويوجد العمود الفقري في مجموعة الحيوانات التي تنتمي إلى مجموعة الفقاريات، ويُعطي العمود الفقري الدعامة للجسم والقوة والمتانة ويُسهّل حركة الحيوانات وطريقة إنتقالها من مكان إلى آخر، ويتميز الإنسان بوجود سلسلة من عظام العمود الفقري تحتوي على 33 فقرة، وتُوجد حيوانات أخرى لا يوجد في أجسامها عمود فقري وتُسمى باللافقاريات أو حيوانات بدون عمود فقري، وفي هذا المقال سيتم الحديث عنها بالتفصيل.[١]

حيوانات بدون عمود فقري

إن الحيوانات بدون عمود فقري هي ذاتها ما تسمى باللافقاريات، واللافقاريات أو الحيوانات بدون عمود فقري هي حيوانات تفتقر إلى وجود العمود الفقري في أجسامها، وهناك أعداد هائلة ومتنوعة من الحيوانات اللافقارية وتُشكّل ما نسبته أكثر من 98% من حيوانات المملكة الحيوانية التي تم اكتشافها لغاية لآن، وتختلف أحجام اللافقاريات عن بعضها البعض؛ فبعض الحيوانات اللافقارية يكون طولها أقل من ملليمتر واحد والبعض الآخر قد يصل طولها إلى عدة أمتار، كما تختلف اللافقاريات عن الفقاريات بأشكال أجسامها وطريقة حركتها وطريقة تغذيتها وسلوكها، وتتميز الحيوانات بدون عمود فقري أن لها دم بارد؛ أي أنها تقوم بتسخين أجسامها من المحيط الخارجي الموجود حولها عن طريق امتصاص الحرارة من المحيط، ومعظم الحيوانات اللافقارية تعيش داخل الماء أو أنها تقضي جزءًا بسيطًا من حياتها داخل الماء، ويُساعدها في ذلك أن الطبقة الخارجية من أجسامها تكون رقيقة ومنفذة للماء بشكل عام، بحيث تسمح بالتبادل السريع للغازات التي تحتاجها الحيوانات اللافقارية المائية للبقاء على قيد الحياة، وبعض مجموعات الحيوانات اللافقارية تعيش على سطح الأرض مثل الديدان والحشرات والعناكب، ولكنها تحتاج إلى هياكل متخصصة للتعامل مع أشكال الحياة على سطح الأرض مثل حركة الزحف للديدان للانتقال من مكان إلى آخر وقدرتها على اختراق الأرض وتكوين مساكنها فيها، كما أنها تُفرز مادة مخاطية للمحفاظة على رطوبة أجسامها من الأرض الجافة، أما العناكب فإنها تكون عديدة الأرجل وتكون أرجلها مقاومة للماء. [٢]

تصنيف الحيوانات بدون عمود فقري

يمكن تصنيف اللافقاريات إلى ما لا يقل عن 30 مجموعة من الحيوانات بدون عمود فقري والتي صنّفها علماء علم الحيوان حتى الآن، وذلك بسبب التنوع الهائل في أعدادها على سطح الأرض وداخل المياه، وبعض اللافقاريات تُصنّف في مجموعات كما يأتي:[٣]

  • الإسفنجيات مثل إسفنج البحر.
  • اللاسعات مثل قنديل البحر وشقائق البحر والشعاب المرجانية.
  • الديدان مثل الديدان المسطحة والديدان المقطوعة وديديان الأرض.
  • الرخويات مثل الأخطبوط والحلزون والحبار.
  • المفصليات مثل العناكب والحشرات.
  • الشوكيات مثل شوكيات الجلد.
  • الهلاميات مثل الهلام البحري.

خصائص الحيوانات بدون عمود فقري

إن عدم وجود العمود الفقري في أجسام اللافقاريات يجعل من تركيبة أجسامها أن تظهر بشكل مميز ومختلف، كما أنها تختلف من حيوان لافقاري إلى حيوان لافقاري آخر، كما تتميز بعدم التماثل أو التناظر في بناء أجسامها، ولباقي الأنظمة الحيوية الموجودة في أجسامها يمكن شرحها كما يأتي:[٤]

  • الجهاز العصبي: حيث تمتلك اللافقاريات خلايا عصبية تستجيب للمحفزات الخارجية مثل الصدمة في الأنسجة أو تغير درجة الحرارة أو تغير الأُس الهيدروجيني، وأول اللافقاريات التي تم اكتشاف خلية عصبية فيها كانت العلق الطبي، ثم تم اكتشافها في الطحالب والمفصليات والرخويات والديدان الخيطية.
  • الجهاز التنفسي: توجد القصبات الهوائية في أجسام اللافقاريات، والتي تتفرع إلى أنابيب صغيرة والتي تعمل على نقل الغازات الأيضية من وإلى الأنسجة، ولكنها تختلف من حيث التركيب بين الحيوانات اللافقارية المختلفة مثل الكائنات المائية التي تعمل على تبادل الغازات من خلال جدار أجسامها بشكل مباشر مثل الخياشيم.
  • التكاثر: تتكاثر بعض اللافقاريات عن طريق التكاثر الجنسي، من خلال إنتاج الحيوانات المنوية والبويضات التي يتم تخصيبها ونمو كائنات لافقارية جديدة، وبعضها الآخر يتكاثر لاجنسيًا.
  • التفاعل الاجتماعي: تتصرف معظم اللافقاريات بالسلوك الإجتماعي ويظهر ذلك في تواجدها على شكل مجموعات مثل مجموعات الصراصير والنمل الأبيض والمن والنحل والعناكب.
  • الجهاز الهضمي: تختلف طريقة التغذية بين الحيوانات اللافقارية، مثل الإسفنج الذي يسحب الغذاء الموجود في الماء من خلال المسام، والتي تمتلك غرف هضمية لها فتحة واحدة تعمل كالفم والشرج معًا، وبعض اللافقاريات يحتوي على فتحتين واحدة للفم والأخرى للشرج.

أهمية الحيوانات بدون عمود فقري

في القرون السابقة أهمل علماء علم الحيوان دراسة اللافقاريات واتجهوا لدراسة الفقاريات بشكل أكبر، لذلك لا يوجد أبحاث قديمة تتعلق باللافقاريات، وقد بدأ العالمان البيولوجيان لينيوس ولامارك في القرن الثامن عشر بدراسة اللافقاريات كعلم بيولوجي أساسي، وخلال القرون المتتالية أصبح علم الحيوانات اللافقارية واحدًا من أهم المجالات الرئيسة للعلوم الطبيعية، وعلاقته الوثيقة مع العلوم الأخرى مثل علم الطب وعلم الوراثة وعلم الحفريات وعلم البيئة، كما تم الإستفادة من دراسة عالم اللافقاريات في تطبيق القانون من خلال اكتشاف الحيوانات المفصلية مثل الحشرات واستخدامها كمصدر للمعلومات في مجال التحقيق الجنائي، وأكثر الحيوانات اللافقارية شيوعًا في هذه الأيام هما حيوانان من اللافقاريات وهما ذبابة الفاكهة أو ذبابة الفاكهة السوداء والديدان الخيطية، واستخدامها في دراسة الكائنات اللافقارية بشكل موسع أكثر واكتشاف الجينات التي تكوّنها، لمعرفة أكبر قدر ممكن من المعلومات عنها وعن طريقة حياتها وسلوكها، وتم اكتشاف 1500 جينة للأجداد فريدة من نوعها للحيوانات اللافقارية، كما أن علماء علم الحيوان يستخدمون اللافقاريات في مجال المراقبة البيولوجية للماء لتحديد كمية تلوث المياه وتغير المناخ وآثارها.[٤]

المراجع[+]

  1. "Vertebral column", www.en.wikipedia.org, Retrieved 12-09-2019. Edited.
  2. "invertebrates", www.encyclopedia.com, Retrieved 12-09-2019. Edited.
  3. "A Guide to Vertebrates and Invertebrates", www.thoughtco.com, Retrieved 12-09-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Invertebrate", www.wikiwand.com, Retrieved 12-09-2019. Edited.