حكم طواف القدوم للمفرد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٦ ، ١ أغسطس ٢٠١٩
حكم طواف القدوم للمفرد

أنواع النُسك

الحج من الفرائض الإسلامية العظيمة، وللحج ثلاثة أنواع وتسمّى أنواع النُسك وهي "التمتع والقران والإفراد"، ويعني حج التمتع أن يُحرم الحاج بالعمرة في أشهر الحج وبعد قيامه بأعمال العمرة وانتهائه منها يتحلل إلى أن يحين موعد الحج فيُحرم بالحج ويؤديه، أما حج القران فهو أن يُحرم بالعمرة والحج معًا ولا يتحلل بعد الانتهاء من العمرة بل يبقى على إحرامه إلى حين موعد الحج فيحج ثم يتحلل، وبالنسبة لحج الإفراد، فإنه يكون بأن يأتي المسلم بالحج فقط دون العمرة، وتختلف أنواع النُسك فيما بينها في بعض الأحكام وسيُناقش هذا المقال حكم طواف القدوم للمفرد.[١]

تعريف الطواف وأنواعه

الطواف هو من أحد أعمال الحج والعمرة ويعرّف الطواف لغةً بأنه: السير، أما الطواف اصطلاحًا فهو: السير والدوران حول الكعبة المشرفة، وللطواف أنواع منها ما هو ركن ومنها ما هو واجب أو سنة ولكل نوع من أنواع الطواف حكم ووقت معين، وسيتم الحديث في الفقرة اللاحقة عن حكم طواف القدوم للمفرد، ومن أنواع الطواف طواف الإفاضة وطواف الوداع وتعريف وحكم هذين الطوافين كما يأتي:[٢]

طواف الإفاضة

سُمّي طواف الإفاضة بهذا الاسم لأنه يُؤدى عند إفاضة الحاج من منى إلى مكة، أي بعد الوقوف بعرفة، ووقته يوم عيد الأضحى أو بعده، وهو ركن من أركان الحج، ومن أسماء طواف الإفاضة الأخرى "طواف الركن وطواف الفرض"، وهو من مناسك الحج المتفق على حكمها فهو ركن في جميع أنواع الحج، ويُطلق عليه أيضًا "طواف الزيارة" لأن الحاج يأتي من منى فيزور البيت الحرام.

طواف الوداع

إن وقت طواف الوداع يكون بعد الانتهاء أعمال الحج، والعزم على الخروج من مكة، وهو من واجبات الحج وليس من أركانه أي أن ترك طواف الوداع يُجبر بتقديم الهدي.

حكم طواف القدوم للمفرد

تم الحديث في الفقرة السابقة عن طواف الإفاضة وطواف الوداع، والإشارة إلى طواف القدوم دون تفصيل، وبالنسبة لوقت طواف القدوم فإنه يؤدّى أول ما يصل الحاج أو المعتمر إلى بيت الله الحرام فهو كتحية المسجد، ولذلك فإن حكم طواف القدوم للمفرد عند جمهور العلماء أنه سُنّة، ومذهبهم في هذا الحكم قياس طواف القدوم على تحية المسجد فكما أن التحية مسنونة وليست واجبة فيكون طواف القدوم من سنن الحج وليس من واجباته أو أركانه، وقد خالفهم الإمام مالك في هذا الحكم، حيث اعتبر أن طواف القدوم واجب من واجبات الحج، وأن تركه يُجبر بدم أي بذبح الهدي، ودليله في هذا الحكم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد طاف طواف القدوم وكان يقول في حجه كلما فرغ من شعيرة من شعائر الحج: "لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، فإنِّي لا أَدْرِي لَعَلِّي لا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتي هذِه"،[٣] والأمر هنا يفيد لوجوب، ومن هنا ترجح للإمام مالك -رحمه الله- أن حكم طواف القدوم عنده الوجوب وليس الاستحباب.[٤]

المراجع[+]

  1. "أنواع الأنساك"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-07-2019. بتصرّف.
  2. "طواف"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 27-07-2019. بتصرّف.
  3. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم: 1297، صحيح.
  4. "أنواع الطواف وحكم كل نوع"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-07-2019. بتصرّف.