حكم التسمية باسم وجدان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٢٧ ، ١٢ سبتمبر ٢٠١٩
حكم التسمية باسم وجدان

معنى اسم وجدان

عند ذكر اسم وجدان فإنه لن يتبادر إلى عقل المرء سوى اللطيف من المعاني والحسن منها لهذا كان الفيصل في هذا الأمر أن يذكر معنى اسم وجدان مفصلًا فيما يأتي، وهو اسم علم مؤنث عربي ومعناه الإحساس والغضب والغنى والحب والنفس الباطنة بما تضمه من إحساسات، ووجدان المرء هو قواه الباطنية وما يتأثر به من لذةٍ أو ألم، والوجيد هو ما استوى من الأرض، ووجد به وجدًا أي أحبه، وأرقه الوجد أي بمعنى أرقه الحب، والوُجدُ هو اليسار والسعة، والشعر الوجداني هو القائم على الإحساس الشخصي والتصوير النفسي الصادق، فبعد معرفة معنى وجدان سيتحدث هذا المقال عن حكم التسمية باسم وجدان.[١]

حكم التسمية باسم وجدان

غالبًا ما يحمل المرء صفاتًا من اسمه قلَّت أو كثر فيه، لهذا كان موضوع اختيار الاسم من المهمات الشاقة التي تطلّب رجوعًا إلى المعاجم العربية والشريعة الإسلامية حتى يتبين للطالب ما يحويه هذا الاسم من الخفايا لأن أهل العلم أدرى بدقائق الأمور قال تعالى في كتابه العزيز: { ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}[٢] وقد وضع علماء الشريعة الإسلامية بعض الخطوط العريضة التي من الممكن أن يعود إليها المرء ليتقصى حكم الاسم الذي عزم على اختياره، واسم وجدان هو أحد تلك الأسماء التي احتاج المرء فيها أن يعود لأهل العلم ليتبين رأيهم فيه، وقد أشاروا اعتمادًا على المعاني التي يحملها بأنه لا حرج في التسمية فيه وهو جائزٌ ولا ضير به، فلا يحمل علةً لتحريمه أو كراهته كأن كان يحمله أحد الآلهة والأصنام أو فيه إشراك بالله أو حمل معاني قبيحة سيئة بل هو على العكس من ذلك، ولكن يستحب للمرء أن يتتبع دائمًا آثار الصالحين عله تصادفه بعض من خصالهم فتشمله رحمة من الله كاسم مالك أو أحمد أو عبد الله، وأما النساء فتستحب أسماء الصحابيات والتابعيات مثل زينب وهند وميمونة -رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين- وفي هذا يكون قد توضح حكم التسمية باسم وجدان والله تعالى أعلم في ذلك.[٣]

حكم الهبة لبعض الأولاد دون الآخرين

بعد أن انتهى الحديث عن حكم التسمية باسم وجدان لا بدَّ من التنبيه إلى بعض حقوق الأبناء على الآباء وستختص هذه الفقرة بالحديث عن الهبة، وهي إعطاء الآخر ما ينتفع به سواء مال أو غيره من غير عوض منه وقد شرع الله الهبة ولا حرج فيه ولكن بشروط لا يتسع المقام لذكرها لأن صلب الحديث سيكون عن الهبة للأولاد، فعندما يرزق الله الأبناء للرجل فإنه يكون راعيًا لهم وله عليهم حق البر ولا يوجد حرف العطف وهو ال "و" في القرآن بين الله وأحد آخر إلا بينه وبين رسوله وبينه بين الوالدين لعظم حقهم، لكن قد يكون بعض الأولاد أبر من آخرين فتكون لهم المكانة في قلب والدهم أكثر من غيرهم فتراوده نفسه أن يجزل لهم في العطية والهبات اعترافًا بالجميل لهم، فيميز أحدهم عن الآخر بما سولت له نفسه من المبررات وهذا لا يجوز أبدًا في الشرع الإسلامي ولا يصح لأن العطاء يجب أن يكون متساويًا للأبناء لا يمتاز أحدهم عن الآخر، وقد قال في هذا سيد الناس أجمعين -عليه الصلاة والسلام- "اتَّقوا اللهَ، واعْدِلُوا بينَ أولادِكمْ، كما تحبونَ أن يَبَرُّوكُم."[٤] ولكن قد يمر على الآباء بعض الحالات الخاصة من إعطاء المال للصغار من الأولاد فهنا يجوز لحاجتهم إلى المال أو إنفاقهم على الفقير منهم فهو ينفق عليه لفقره وهناك من كان يعمل تقديم الصدقة على الفقراء من الناس أجمعين ولا يعطيه كونه ابنه أو من باب التمييز، وهذه المسألة خطيرةٌ جدًا لما تترك في نفس الأولاد من مشاحنات وزرع للحقد والضغينة، والولد البار يكفيه الله من الميراث والثواب والجنة التي وعد بها عباده المتقين، وهكذا يكون قد توضح حكم التسمية باسم وجدان، وبعض الأمور الأخرى والله في ذلك أعلى وأعلم.[٥]

المراجع[+]

  1. "تعريف و معنى وجدان في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 27-08-2019. بتصرّف.
  2. سورة النحل، آية: 43.
  3. "لا حرج في اسم ( وجدان ) واختر الأسماء الحسنة لأولادك"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-08-2019. بتصرّف.
  4. رواه السيوطي ، في الجامع الصغير، عن النعمان بن بشير، الصفحة أو الرقم: 112 ، صحيح.
  5. "حكم هبة الذكور دون الإناث"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 28-08-2019. بتصرّف.
36 مشاهدة