حكم التسمية باسم هيا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٤ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٩
حكم التسمية باسم هيا

التسمية بالأسماء الأجنبية

منذ فجر التاريخ والناس يتعاملون مع بعضهم البعض على اختلاف الشعوب والحضارات، وربما أدى هذا التعامل إلى انتقال بعض العادات من شعب إلى آخر، وكذلك فإن اللغة من الأشياء التي تأثرت بهذا التعامل والاحتكاك، ومنها مسألة الأسماء فالكثير من الأسماء الموجودة اليوم في الوطن العربي أصلها غير عربي، والغالب كون أصل هذه الأسماء موجود في اللغة السريانية أو الفارسية، وهذا مما لا حرج فيه بشرط أن لا يكون للاسم ارتباط ديني بغير الإسلام أو أن يكون معنى الاسم قبيح، وكذلك يجب أن لا يكون النية والقصد من وراء التسمية باسم أجنبي التبعية الثقافية والهزيمة الفكرية أمام الحضارات الغربية والشرقية، ومما ستتم مناقشته في هذا المقال معنى اسم هيا وحكم التسمية باسم هيا.[١]

حكم التسمية باسم هيا

اسم هيا من الأسماء المنتشرة في الوقت الحالي، وهو من الأسماء التي ليس لها ارتباط بالثقافات الأعجمية فاسم هيا اسم عربي، ومعناه: "حرف نداء للبعيد، أصله أيا، والإبدال بين الهمزة والهاء مقبولة ومتعارف عليه"،[٢] أما بالنسبة إلى حكم التسمية باسم هيا فهو جائز ولا حرج في إطلاق هذا الاسم على البنات وذلك لأنه اسم خالي من المحاذير الشرعية في التسمية، فهو اسم عربي كما تقدّم معناه معروف غير مشتمل على معنى قبيح أو دلالة سيئة، إذ لا بدّ للمسلم من تحري هذه الأمور عند التسمية، فالاسم يبقى ملاصق للإنسان طوال حياته لا ينفك عنه، وقد حثت الشريعة الإسلامية على الإحسان في اختيار الاسم، لما في ذلك من أثر في حياة الشخص ونفسيته فالإسلام دين حكيم لم يُغفل أي جانب من جوانب الحياة وشؤونها إلا وضع لها معايير وضوابط صحيحة، وقد جاء في القرآن الكريم قول الله تعالى: {مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ}،[٣] فالقرآن الكريم والسنة النبوية وضعا الأصل القويم والأساس المتين لكافة الأحكام الشرعية والمسائل.[٤]

الغلو في الأسماء

تم الحديث في الفقرة السابقة عن حكم التسمية باسم هيا، ومما يرتبط بموضوع التسمية مسألة الغلو في الأسماء، فدين الإسلام دين التوسط والاعتدال في كل شيء، ولذلك فإن التسمية بالأسماء المضافة إلى لفظ "الدين" أو "الإسلام" مكروهة، مثل: نور الدين، ضياء الدين، سيف الإسلام، نور الإسلام، وذلك لعظيم منزلة هذين اللفظين، فالإضافة إليهما على وجه التسمية فيها دعوى فجة تطل على الكذب، ولهذا نص بعض العلماء على التحريم، والأكثر على الكراهة، لأن منها ما يوهم معاني غير صحيحة مما لا يجوز إطلاقه، وكانت في أول حدوثها ألقابًا زائدة عن الاسم، ثم استعملت أسماء، وقد يكون الاسم من هذه الأسماء منهيًا عنه من جهتين مثل: "شهاب الدين"، فإن الشهاب الشعلة من النار، ثم إضافة ذلك إلى الدين، وكان النووي -رحمه الله- يكره تلقيبه "بمحيي الدين"، وشيخ الإسلام ابن تيمية يكره تلقيبه بتقي الدين، ويقول: "لكن أهلي لقبوني بذلك فاشتهر"، وأول من لقب الإسلام بذلك هو بهاء الدولة ابن بويه "ركن الدين" في القرن الرابع الهجري.[٥]

المراجع[+]

  1. "حكم التسمي بأسماء غير عربية"، www.aliftaa.jo، اطّلع عليه بتاريخ 25-07-2019. بتصرّف.
  2. "معنى إسم هيا في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 25-07-2019. بتصرّف.
  3. سورة الأنعام، آية: 38.
  4. "ما حكم تسمية البنت باسم: هيا؟"، www.fatwa.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 25-07-2019. بتصرّف.
  5. "تسمية المولود: رؤية تربوية 2"، www.ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 25-07-2019. بتصرّف.