حكم التسمية باسم هديل

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٤ ، ٢٦ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم هديل

معنى اسم هديل

الاسم هو مفتاح شخصية الإنسان وهو ما يبقى معه على مرِّ الأيام وتعاقب الفصول، لهذا فهو دائمًا بحاجةٍ لأن يكون على اطلاعٍ كاملٍ على معنى الاسم الذي يحمله، وهديل هو من بين الأسماء التي تحتاج إلى توضيح في معانيها، وهديل هو اسم علم مؤنث عربي ومعناه صوت الغلام والحمام، أو الرجل الكثير الشعر المتلبد الشعر، ويُقال هو صوت الحمام أو اسم فرخه، وهَدَل الرجل أي استرخت شفته السفلى وتدلت، والهدل هو الخاثر الحامض من اللبن، وهَدَلَ الشيء هدلًا أي أرسله إلى الأسفل وأرخاه، وبعد أن توضح معنى اسم هديل جيدًا لا بدَّ من الإشارة إلى حكم التسمية باسم هديل.[١]

حكم التسمية باسم هديل

عند البدء بالحديث عن حكم التسمية باسم هديل لا بدَّ من الإشارة إلى قاعدةٍ مهمةٍ جدًّا وهي أنه الأصل في الأسماء الإباحة ما لم تكن تحمل سببًا لتحريمها، وأسباب التحريم واضحةٌ جليةٌ من تعبيدٍ لغير الله أو التسمية بالأسماء الخاصة بالكفار والطواغيت أو أصنامٍ معبودةٍ أو شياطينٍ وما إلى ذلك، كما تكره التسمية بالأسماء التي يحملها أهل الفسق والمجون والغناء والطرب تشبهًا بهم، أو تلك الأسماء التي تحمل في داخلها معاني العصيان والإثم أو الرخاوة والشهوانية، أما أحب الأسماء إلى الله فهي عبد الله وعبد الرحمن ثم يليها جميع الأسماء التي تحمل تعبيدًا لله، ويليها أسماء الأنبياء مثل صالح ويوسف ولكن على رأس الأسماء المحببة الخاصة بالأنبياء هو اسم محمد، وفي المرتبة الرابعة يكون اسم من أسماء الصحابة والصالحين أو نسائهم مثل خولة أو رملة أو أحد أسماء أمهات المؤمنين، وعند عرض اسم هديل على قواعد الأسماء يجد الباحث أنها من الأسماء المباحة التي لا حرج فيها، إذ إنها لا تحمل أي علّةٍ تحريميةٍ لهذا فهو مباحٌ لا حرج فيه، وهكذا يكون قد تبين حكم التسمية باسم هديل والله في ذلك أعلى وأعلم.[٢]

حكم تعليق التميمة للمولود

بعد أن تبين حكم التسمية باسم هديل لا بدَّ من الحديث عن مسألةٍ مهمةٍ متعلقةٍ بالمواليد وربما شاعت بشكلٍ كبيرٍ في المجتمعات الإسلامية، وهي تعليق التمائم على المولود وذلك لأجل حمايته مع العين والحسد والشيطان وما إلى ذلك، فحول ذلك يدور حديث بين زينب وزوجها عبد الله بن مسعود أنه قال: "إنَّ الرُّقى، والتَّمائمَ، والتِّوَلةَ شِركٌ قالَت: قلتُ: لِمَ تقولُ هذا؟ واللَّهِ لقد كانَت عيني تقذفُ وَكُنتُ أختلفُ إلى فلانٍ اليَهوديِّ يرقيني فإذا رقاني سَكَنت، فقالَ عبدُ اللَّهِ: إنَّما ذاكَ عمَلُ الشَّيطانِ كانَ ينخسُها بيدِهِ فإذا رقاها كفَّ عنها، إنَّما كانَ يَكْفيكِ أن تَقولي كما كانَ رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- يقولُ: أذهِبِ الباسَ ربَّ النَّاسِ، اشفِ أنتَ الشَّافي، لا شفاءَ إلَّا شفاؤُكَ شفاءً لا يغادرُ سَقمًا".[٣][٤]

فهذا الحديث يكون حجةً قويةً لكل من يعتقد بمنفعتها إذ إن للشيطان عمله في ذلك ويكفي للمرء أن يبتعد عنها عندما يعلم بأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد وصف هذا العمل بالشرك، وقد ورد في ذلك عن الصحابي عقبة بن عامر "أنَّ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أقبل إليه رهطٌ فبايع تسعةً وأمسك عن واحدٍ فقيل له: يا رسولَ اللهِ بايعْتَ تسعةً وتركتَ هذا قال: إنَّ عليه تميمةً فأدخل يدَه فقطَعها فبايعَه وقال: من علَّقَ تميمةً فقد أشرَكَ."[٥] فلا يجوز تعليق التمائم أبدًا وخاصة ممن يظن أنها تحميه أو تدفع الأذى أو للبركة أو ما يحاول الشيطان أن يزينه لعباد الله المؤمنين، فهذه الأحاديث النبوية كافية لأن يبتعد المرء عن تلك الأمور ولا يقرب إليها أبدًا، والله في ذلك أعلى وأعلم.[٤]

المراجع[+]

  1. "تعريف و معنى هديل في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 24-08-2019. بتصرّف.
  2. "الأسماء المكروهة والممنوعة"، www.fatwa.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 24-08-2019. بتصرّف.
  3. رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 3883، صحيح .
  4. ^ أ ب "أحكام التمائم وتعليقها وهل تدفع التميمة العين والحسد"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 24-08-2019. بتصرّف.
  5. رواه الهيثمي، في مجمع الزوائد، عن عقبة بن عامر، الصفحة أو الرقم: 5/106، رجاله ثقات.