حكم التسمية باسم نوال

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٨ ، ٢٧ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم نوال

معنى اسم نوال

دأب الإنسان العربيّ على تسمية أبنائه بأسماء يُستبشر بها، كأن يُسمّي ابنه مسرورًا، أو أن يسمّي ابنته مسرّة أو سعاد، وكانت العرب تُطلق أسماء فيها روح التّفاؤل على الأمور التي تخشى السّوء فيها، كالصّحراء سمّوها مفازة، والأعمى سمّوه البصير، والقافلة سمّوها القافلة تفاؤلًا برجوعها، وكذا الملدوغ يسمّونه السّليم من باب التّفاؤل بشفائه، وكذا اسم نوال فهو يعني الخير والعطاء، وقد سمّت العرب بناتها نوالًا من باب التّفاؤل بأن تكون ذات يد وعطاء، وأن يكون الخير على يديها، وسيقف هذا المقال مع حكم التسمية باسم نوال.[١]

حكم التسمية باسم نوال

إنّ الأصل في الأشياء الإباحة كما تقول القاعدة الفقهيّة التي استخلصها علماء الفقه الإسلامي من الشّرع الحنيف، وكذا الأصل في الأسماء أن تكون مباحة إلّا ما خالفت به الشّرع، أو أن يكون يُخشى على صاحبها أن يقع في الشُّبُهات، "ومن وقعَ في الشُّبُهات وقع في الحرام"[٢] كما صحّ عن رسول اللّٰه -صلّى اللّٰه عليه وسلّم- في صحيح مسلم، وإنّ موانع الأسماء في الإسلام ليست كثيرة بفضل اللّٰه، والأسماء الممنوعة لم تُمنع إلّا لسبب قد يجعل المسلم معها يفقد هويّته، ويميع كما يموع السّمن على وجه الأرض، ومن بعض الموانع لأسماء الفتيات:

  • أن يكون في الاسم تزكية لحاملته، وقد ثبت تغيير رسول اللّٰه -صلّى اللّٰه عليه وسلّم- لاسم جويريّة -رضي اللّٰه عنها-، وكان اسمها بَرَّة.
  • تسمية البنات بأسماء الملائكة، وهذا حرام مُطلقًا؛ فهو تشبّه بكفّار الجاهليّة الذين كانوا يقولون إنّ الملائكة بنات اللّٰه -حاشا للّٰه-.
  • تسمية الفتيات بأسماء فتيات العجم ممّا يختصّون به ويدلّ على دياناتهم ومِللهم، وقد يكون الاسم دالًّا على آلهة كانوا يعبدونها في أساطيرهم، وهذا يكثر عند من يسكنون ديار الغرب.
  • أن يكون في اسم البنت معنًى فيه رخاوة أو شهوانيّة.
  • تسمية البنت باسم مطربة ماجنة أو ما شابهها؛ فذلك من شأنه أن يدعو الفتاة أن تتشبّه بتلك المطربة أو الرّاقصة أو الممثّلة، وتجعلها قدوة لها! وممّا سبق يتّضح أنّ حكم التسمية باسم نوال هو الإباحة، بل هو من الأسماء المُستحبّة التي تدعو إلى التّفاؤل، واللّٰه أعلم.[٣]

حلق رأس المولودة

بعد الوقوف على حكم التسمية باسم نوال ينبغي الوقوف مع سُنّة قد يغفل عنها كثير من الأهل لظنّهم أنّها واجبة بحقّ الذّكور دون الإناث، وهي حلق شعر الرّأس، والتّصدّق بوزنه ذهبًا أو فضّة، فعن سَمُرة بن جندب أنّ رسول اللّٰه -صلّى اللّٰه عليه وسلّم- قال فيما أخرجه الإمام التّرمذيّ في سننه: "كلّ غلام مُرتهنٌ بعقيقته، تُذبح عنه يوم السّابع ويُحلق رأسه ويُسمّى"،[٤] ويرى الإمام يحيى بن شرف النووي -صاحب كتاب رياض الصالحين- في كتابه المجموع أنّه يُستحبّ أن يتصدّق الوالد بوزن شعر المولود ذهبًا، فإن لم يجد ففضّة، والشّاهد حديثٌ أنّ فاطمة الزّهراء -عليها السّلام- قد وزنت شعر الحسن والحسين وزينب وأمّ كلثوم وتصدّقت بوزنه فضّة، ويُشترط في الحلق أن يُحلَقَ شعر الرّأس كاملًا بالموسى، وليس بالمقصّ أو الآلة الكهرَبَائيّة، والأفضل أن يبحث عن حلّاق ماهر لهذه المهمّة؛ نظرًا لطراوة رأس المولود في هذا للوقت، فإن لم يجد الأب من يؤدّي هذه المهمّة فعليه أن يحلقه بالآلة الكهربائيّة النّاعمة، واللّٰه أعلم.[٥]

المراجع[+]

  1. "معنى اسم نوال في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 26-08-2019. بتصرّف.
  2. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن النعمان بن بشير، الصفحة أو الرقم: 1599، صحيح.
  3. "الأسماء المحرمة والمكروهة"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 26-08-2019. بتصرّف.
  4. رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن سمرة بن جندب، الصفحة أو الرقم: 1522، حسن صحيح.
  5. "لا فرق في سنة الحلق للمولود بين الذكر والأنثى"، www.aliftaa.jo، اطّلع عليه بتاريخ 26-08-2019. بتصرّف.