حكم التسمية باسم نهلة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٥ ، ١٢ سبتمبر ٢٠١٩
حكم التسمية باسم نهلة

معنى اسم نهلة

من الأسماء اللطيفة التي تتسمّى بها بنات اليوم من الأسماء العربيّة اسم نهلة، ومعناه الشُّربة الواحدة، فالاسم مُشتقٌّ من النّهل، وهو أوّل الشّرب، ويقولون عن الرّجل الذي يشرب الماء: ينهَل، والمنهل المشرَب، وهو كلّ مكان يُشربَ منه الماء، وقد يُطلق مجازًا على أماكن استقاء العلم والدّين وغير ذلك، ويُجمع اسم نهلة على نهْلات ونهَلات، واسم الفاعل منه للمؤنّث ناهلة، وسيتحدّث هذا المقال عن حكم التسمية باسم نهلة.[١]

حكم التسمية باسم نهلة

لمعرفة حكم التسمية باسم نهلة يجب النّظر في الضّوابط التي تُحدّد مشروعيّة التّسمية باسم دون سواه؛ إذ الأصل في الأسماء الإباحة، ولكن قد يُمنع التّسمّي ببعض الأسماء لأسباب كثيرة، ومن تلك الأسباب:[٢]

  • أن يكون هذا الاسم مذمومًا، وقد يُسبّب حرجًا لمن تسمّى به، وتختلف أسباب ذمّ الاسم من مجتمع إلى آخر.
  • أن يكون الاسم من الأسماء التي لا معنى لها سوى تمييع الاسم وصاحبه، ومثال على ذلك أسماء: ميمي، دودو، زوزو.
  • أن يكون في الاسم ما يدلّ على تزكية النّفس مثل بَرّة الذي هو اسم جويرية -رضي اللّٰه عنها- قبل أن يُغيّره رسول اللّٰه -صلّى اللّٰه عليه وسلّم-، وكذلك غير واحدة من بنات الصّحابة كان اسمها برّة وغيّره رسول اللّٰه -صلّى اللّٰه عليه وسلّم- إلى غيره، فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث محمّد بن عمرو بن عطاء أنّه قال: سَمَّيْتُ ابْنَتِي بَرَّةَ، فَقَالَتْ لِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَهَى عَنْ هَذَا الِاسْمِ، وَسمّيْت بَرَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكُمْ"، فَقَالُوا: بِمَ نُسَمِّيهَا؟ قَالَ: "سَمُّوهَا زَيْنَبَ"،[٣]

وعليه فيظهرُ أنّ حكم التسمية باسم نهلة جائزٌ شرعًا ولا حرج فيه، واللّٰه أعلم.

أوّل مولود في الإسلام

بعد معرفة حكم التسمية باسم نهلة لا بأس بالوقوف مع قصّة أوّل مولود ولد في الإسلام من المهاجرين، وكان ذلك في المدينة المنوّرة؛ إذ هناك مولودان يُعدَّان أوّل مواليد الإسلام، مع أنّ المشهور أنّه واحد وهو عبد اللّٰه بن الزّبير بن العوّام[٤] -رضي اللّٰه عنهما- من حديث والدته أسماء بنت أبي بكر الصّدّيق -رضي اللّٰه عنهما- في صحيح الإمام البخاري: "أنَّهَا حَمَلَتْ بعَبْدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ بمَكَّةَ، قالَتْ: فَخَرَجْتُ وأَنَا مُتِمٌّ، فأتَيْتُ المَدِينَةَ فَنَزَلْتُ قُبَاءً، فَوَلَدْتُ بقُبَاءٍ، ثُمَّ أتَيْتُ به رَسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فَوَضَعْتُهُ في حجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ في فِيهِ، فَكانَ أوَّلَ شيءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، ثُمَّ حَنَّكَهُ بالتَّمْرَةِ، ثُمَّ دَعَا له فَبَرَّكَ عليه وكانَ أوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ في الإسْلَامِ، فَفَرِحُوا به فَرَحًا شَدِيدًا؛ لأنَّهُمْ قيلَ لهمْ: إنَّ اليَهُودَ قدْ سَحَرَتْكُمْ فلا يُولَدُ لَكُمْ"،[٥] وأمّا الثّاني الذي هو أوّل مولود ولد في الإسلام فهو عبد اللّٰه بن جعفر بن أبي طالب -رضي اللّٰه عنهما- وقد ولد في الحبشة قبل الهجرة إلى المدينة، وأمّا من ولد للأنصار بعد هجرة رسول اللّٰه -صلّى اللّٰه عليه وسلّم- إلى المدينة فهو مختلف فيه، فمنهم من قال: هو مسلمة بن مخلد، ومنهم من قال: هو النّعمان بن بشير -رضي اللّٰه عنهما وعن سائر الصّحابة إلى يوم الدّين-، واللّٰه أعلم.[٦]

المراجع[+]

  1. "تعريف و معنى نهلة في معجم المعاني الجامع"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 29-08-2019. بتصرّف.
  2. "الأسماء المكروهة والممنوعة"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 29-08-2019. بتصرّف.
  3. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن محمد بن عمرو بن عطاء، الصفحة أو الرقم: 2142، صحيح.
  4. "أول مولود في الإسلام بالمدينة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 29-08-2019. بتصرّف.
  5. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أسماء بنت أبي بكر، الصفحة أو الرقم: 5469، صحيح.
  6. "أول المواليد في الإسلام قبل الهجرة وبعدها"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 29-08-2019. بتصرّف.

25 مشاهدة