حكم التسمية باسم نجوى

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٥ ، ١ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم نجوى

معنى اسم نجوى

إن اسم نجوى هو أحد أسماء العلم المؤنثة، وهو اسم عربي ومنتشر في الوطن العربي بشكل عام، ومن أهم معاني اسم نجوى وأبرزها التي وردت في معاجم اللغة العربية أن اسم نجوى هو مصدر يدُل في أصل وضعه على "إسرار الحديث"، وكل ما هو مُشتق منه يندرج تحت هذا المعنى، ومنه يقال للقوم الذين يتحدثون بكلام سريّ وبصوت خافت "نجوى" وهذا من باب إطلاق الفعل على الفاعل وهو جارٍ على عادات العرب في الكلام، أما نجوى النفس فهو حديثها وحوارها الداخلي أي ما يخطر للإنسان ويُفكر به دون اطلاع أحد آخر عليه، وسيتم الحديث في هذا المقال عن حكم التسمية باسم نجوى ومشروعية هذا الاسم في الدين الإسلامي.[١]

حكم التسمية باسم نجوى

تمّ الحديث عن معنى اسم نجوى وذكر أنه اسم عربي ومعناه موجود في المعاجم العربية، كما أن اسم نجوى موجود في الشعر العربي، بالإضافة إلى وجود لفظ "نجوى" في القرآن الكريم، حيث ورد هذا اللفظ في أكثر من سورة وآية وبعدة اشتقاقات، ومن هذه الآيات قوله تعالى في سورة المجادلة: {إِنَّمَا النَّجْوَىٰ مِنَ الشَّيْطَانِ}،[٢] كما وردت آيات أخرى تنهى عن النجوى، وبسبب وجود هذه الآيات قد يظن بعض المسلمين أن اسم نجوى منهيٌ عنه وأن حكم التسمية باسم نجوى هو الحرمة، والصحيح أنّ هذا الاعتقاد مغلوط، وذلك لأن النجوى المقصودة في هذه الآيات هي نجوى المنافقين أي إسرارهم فيما بينهم وأحاديثهم التي يتآمرون فيها على الإسلام والمسلمين، والنجوى المنهي عنها هي الحديث المشتمل على الإثم والمعصية ويبين ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ }،[٣] فالنجوى ليست محرمة وإنما التحريم يخص الحال الذي وقعت فيه النجوى، وقد جاء الأمر بالنجوى الصالحة وهي التي تكون في البر والتقوى، وعلى هذا يكون حكم التسمية باسم نجوى الجواز والإباحة لعدم وجود مانع شرعي من إطلاق اسم نجوى على البنات -والله تعالى أعلم-.[٤]

أدب النجوى

الدين الإسلامي دين رشيد شامل لجميع مناحي الحياة، لم يُغفل جانب من جوانبها إلا وتم بيان آدابه وأحكامه ومنها آداب النجوى والتناجي بين الناس، فالنجوى كما تقدم هي حديث السر وكثيرًا ما تحدث في المجالس ولا بدّ من معرفة أحكامها وٱدابها، عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا كُنْتُمْ ثَلاثَةً، فلا يَتَناجَى رَجُلانِ دُونَ الآخَرِ حتَّى تَخْتَلِطُوا بالنَّاسِ، أجْلَ أنْ يُحْزِنَهُ"،[٥] فالإسلام دين حريص على المشاعر الإنسانية، ومن غايات الشريعة الإسلامية الحفاظ على نقاوة المجتمع من الأمراض الاجتماعية مثل الكره والبغضاء والحسد، ولذلك فقد بينت السنة النبوية آداب المجالس وضوابط التناجي، كما تحدثت الآيات القرآنية عن أحوال النجوى وأحكامها فالنجوى المنهي عنه هي التي تكون في جوانب الشر والعدوان كأن تكون مشتملة على غيبة أو إيقاع الأذى بالآخرين، أما النجوى المحمودة فهي ما كانت في أبواب الخير كالتي تكون متضمنة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهذا من جمال الإسلام وشموليته، ولا عجب في ذلك فهو دين منزل من عند الله العليم بعباده والخبير بما يصلح حالهم في الدنيا والآخرة.[٦]

المراجع[+]

  1. "تعريف و معنى نجوى في معجم المعاني الجامع"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 30-07-2019. بتصرّف.
  2. سورة المجادلة، آية: 10.
  3. سورة المجادلة، آية: 9.
  4. "لا حرج في التسمية بـ"نجوى""، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 30-07-2019. بتصرّف.
  5. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 6290، صحيح.
  6. "النهي عن تناجي اثنين دون الثالث بغير إذنه"، www.kalemtayeb.com، اطّلع عليه بتاريخ 30-07-2019. بتصرّف.
36 مشاهدة