حكم التسمية باسم ميساء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٨ ، ١٢ سبتمبر ٢٠١٩
حكم التسمية باسم ميساء

معنى اسم ميساء

إنّ ممّا يَميزُ اللغة العربيّة كثرة الاشتقاقات فيها؛ إذ اللغة تنمو وتزدهر وتكثُر ألفاظها بالاشتقاق، والعرب يشتقّون الأسماء من المصادر أو من الأفعال على اختلاف وجهات النّظر بين مدرستي اللغة في العربيّة، ومن الأسماء التي اشتقّوها من مصدرها اسم ميساء؛ فهو مأخوذ من المَيْس والمَيَسان، وهو التّبتختر والتّمايل، وامرأة ميساء أي امرأة متبخترة متمايلة، وهو صفة على وزن فعلاء، وسيتكلّم هذا المقال في حكم التسمية باسم ميساء.[١]

حكم التسمية باسم ميساء

لمعرفة حكم التسمية باسم ميساء يجب العودة إلى أصل الاسم ومعرفة معناه، والاسم يعني المتبخترة المتمايلة في مشيتها، وهو مُشتقٌّ من الميس، وهو التّبختر والتّمايل، وقد كان ثمّة فتوى عن اسم ميس وميسان تُبيح التّسمية به، واسم ميساء من نفس الجذر، أي الميس، وتحمل المعنى نفسه، وإذا كانت أسماء: ميس وميسان وميساء تعود إلى الجذر نفسه والمعنى نفسه فإنّ الحكم عليها لا بدّ واحد في ذلك، وإذا كان الإسلام قد أباح التسمية بالأسماء السّالفة الذّكر ومعناها كمعنى اسم ميساء فإنّ اسم ميساء مُباحٌ بالضّرورة لاشتراكه مع ما سبق بنفس الصّفات من حيث المعنى، والله أعلم.[٢]

المواليد الإناث وأحكام الميراث

إنّ الإنسان قد خلقه اللّٰه ضعيفًا ليسوق بذلك حكمة عظيمة في أنّ الإنسان قد خُلِقَ ضعيفًا ليُخفّفَ عنه؛ قال تعالى في سورة النّساء: {يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا}[٣]؛ إذ إنّ هواه يستميله، وشهوته وغضبه يستخفّانه، فخُلِقَ الإنسان ضعيفًا ليُخفَّفَ عنه، وهذا حال الإنسان عامّة، والمرأة في بنيتها وتركيبتها وسيطرة عاطتها عليها واستبدادها بها تكون أضعف من الرّجل؛ لذلك نجد المرأة أكثر من تعرّض للظّلم على هذه الأرض منذ القديم، وفي كلّ الحضارات، حتى جاء الإسلام فوضع حدًّا لما يفعله النّاس بالمرأة، وهذّب أخلاقهم تجاهها، فكانت الزّوجة -مثلًا- في الجاهليّة تورَثُ كأنّها مَتاعٌ من أمتعة الميت، فكان الرّجل إذا ترك ميراثًا فإنّه يذهب بحسب الوصيّة إلى عظماء القبائل، ومن تجمعهم بهم صلات الحِلف، ومن لا يوصي يذهب إرثه إلى أبنائه الذّكور دون البنات.[٤]

وبعدما جاء الإسلام أنزل آيات بيّنات في الإرث وكيفيّاته، وبيّن حقوق الذّكر والأنثى، وبيّن كذلك أنّ أكل حقوق المرأة هو من أكل الأموال بالباطل، وهذا أمرٌ مُحرَّمٌ شرعًا، لقوله تعالى في سورة النّساء: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ}،[٥] وقال -عليه الصّلاة والسّلام- في صحيح مسلم: "مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بيَمِينِهِ، فقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ له النَّارَ، وَحَرَّمَ عليه الجَنَّةَ فَقالَ له رَجُلٌ: وإنْ كانَ شيئًا يَسِيرًا يا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: وإنْ قَضِيبًا مِن أَرَاكٍ"،[٦] وعليه فإنّه لا يحقّ لأمرئ كان أن يمنع أحدًا -وبخاصّة المرأة- من نصيبه من التّركة، وقد توعّد اللّٰه سبحانه وتعالى الذي يعصي أوامره بالعذاب العظيم، وذلك بعد أن ذكر المواريث في سورة النّساء، فقال -عزّ وجلّ-: {وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ}،[٧] ولا بدّ أن يعلم المرء أنّ هذا المال حرام، وإنّ الحرام لا يجرّ على أهله إلّا الويلات، وإنّه يسحبُ البركة من أموال أهله، يقول من لا ينطق عن الهوى في صحيح الإمام البخاري: "وإنَّ هذا المالَ حُلْوَةٌ، مَن أخَذَهُ بحَقِّهِ، ووَضَعَهُ في حَقِّهِ، فَنِعْمَ المَعُونَةُ هُوَ، ومَن أخَذَهُ بغيرِ حَقِّهِ كانَ كالَّذِي يَأْكُلُ ولا يَشْبَعُ"،[٨] واللّٰه أعلم.[٩]

المراجع[+]

  1. "معنى اسم ميساء في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 27-08-2019. بتصرّف.
  2. "حكم تسمية البنت بـ: ميسان"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-08-2019. بتصرّف.
  3. سورة النساء، آية: 28.
  4. " ميراث المرأة بين الجاهلية والإسلام"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-08-2019. بتصرّف.
  5. سورة النساء، آية: 29.
  6. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي، الصفحة أو الرقم: 137، صحيح.
  7. سورة النساء، آية: 14.
  8. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم: 6427، صحيح.
  9. "حرمان البنات من الميراث من أكل المال بالباطل"، www.aliftaa.jo، اطّلع عليه بتاريخ 27-08-2019. بتصرّف.