حكم التسمية باسم ميرنا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٥ ، ٢٦ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم ميرنا

الأسماء الأجنبية

لم تنتشر الأسماء الأجنبية في المجتمعات العربية إلا بعد زيادة التواصل بين الشرق والغرب وخاصة في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر إبان مرحلة الاستعمار، وما زال ذلك التواصل في ازدياد إلى أن تمَّ تتويجه بعصر الإنترنت والعولمة حيثُ أصبحت الأرض كلها بيت صغير يتواصل فيه الناس بسرعة وسهولة، وهذا ما دفع إلى انتشار الأسماء الأجنبية مثل: ميرنا، تالين، وغيرها، وخاصةً أنَّ البشر يميلون غالبًا إلى كل ما هو جديد وجميل، فأقبل الناس على تسمية أبنائهم بأسماء غربية رقيقة اللفظ جميلة المعاني، إلا أنَّ بعضها قد يكون محظورًا في الإسلام، لذلك سيتمُّ في هذا المقال معرفة حكم أحد تلك الأسماء وهو حكم التسمية باسم ميرنا.

معنى اسم ميرنا

قبل أن يتمَّ تسليط الأضواء على حكم التسمية باسم ميرنا سيُشار إلى معنى ذلك الاسم، فلا يمكن تحديد حكم أيَّ اسمٍ دون معرفة معناه وما يحمله من معاني قد تكون محمودة أو جميلة وقد تكون مذمومة أو قبيحة، واسم ميرنا من الأسماء الأجنبية الرقيقة الجميلة الخفيفة على اللسان، ويشعر الإنسان برقته حتى قبل أن ينطق به، فاجتماع الميم مع الراء غالبًا ما يعطي انطباعًا جميلًا خاصًّا في أسماء الإناث كما في مريم العذراء وماريا وماري وغيرها، وترجع جذور اسم ميرنا إلى اللغة الإنجليزية MERNA غالبًا إلا أنَّ البعض يفترض أنَّ جئوره ترجع إلى اللغة الإيرلندية ويكتب كالآتي: MYRNA، وعلى جميع الأحوال فإنَّ معناه هو الفتاة اللطيفة أو الفتاة المهذَّبة ذات الأخلاق الرفيعة والطبية، وذلك كما وردَ في معجم المعاني الجامع للأسماء، ويطلقُ اسم ميرنا أيضًا على صاحبة الطباع الخاصَّة أو النظرات الخاصة.[١]

حكم التسمية باسم ميرنا

يعتمد حكم أيَّ اسم معيَّن على معناه لأنه هو الذي يحدِّد حكمه قبل كل شيء، وبما أنَّ الشروط أو القواعد التي حدَّدتها الشريعة الإسلامية لتحديد الاسم المقبول من المرفوض تتلخص بما يأتي: أن يكون حسنًا جميلًا ذا معنًى طيبًا بديعًا، ويبتعد عن القبح والذم وتعبيد وتقديس غير الله تعالى، ولا يكون محصورًا بالكفار خاصًّا بهم دون غيرهم، فإنَّ المعنى هو الكفيل بوضع الاسم في ميزان الشرع، وكما سبق فإنَّ اسم ميرنا من الأسماء الرقيقة ذات المعنى اللطيف المحمود والمحبب إلى النفوس، فإنَّ حكم التسمية باسم ميرنا يعدُّ مباحًا ولا مانع شرعي من تسمية البنت به حسب تلك الشروط.[٢]

إلا أنَّ بعض العلماء كرهوا استخدام الأسماء الأجنبية وفضَّلوا عليها الأسماء العربية لكي لا يكون ذلك تشبُّهًا بالكفار أو اندماجًا بهم على حساب الثقافة الإسلامية، وقالوا بكراهية التسمية بالأسماء الأجنبية معتمدين في ذلك على ما وردَ في حديث شداد بن أوس -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "خالِفوا اليهودَ والنَّصارى فإنَّهم لا يُصَلُّون في خِفافِهم ولا في نِعالِهم"،[٣] وذلك منعًا من اتباع الكفار والمشركين ومخالفتهم، والله تعالى أعلم.[٤]

المراجع[+]

  1. "معنى إسم ميرنا في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 25-08-2019. بتصرّف.
  2. "حكم تسمية الإناث بأسماء أعجمية لا يعرف معناها"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 25-08-2019.
  3. رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن شداد بن أوس، الصفحة أو الرقم: 2186، أخرجه في صحيحه.
  4. "الأسماء المحرمة والمكروهة"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 25-08-2019. بتصرّف.