حكم التسمية باسم ميادة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٩ ، ٢٦ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم ميادة

معنى اسم ميادة

اسم ميادة من الأسماء التي يختارها الأهل لتسمية فتياتهم، اسم شائع ومألوف للسامعين، وعلى أنه كثير عدد الحروف، إلا أنّ لفظه مستساغ ومقبول لا يتعثر به ناطق، وأما فيما يتعلق بمعنى اسم ميادة فقد ذُكر في قاموس معاني الأسماء أنه: اسم علم مؤنث عربي، وهو مشتق من الفعل مادَ يميد أي تحرَّك واضطرب، ومعناه: المتبخترة والمهتزَّة والمتمايلة الكثيرة الاهتزاز والتمايل، ومما هو جدير بالذكر أنّ ابن ميّادة هو شاعر عباسي. وهذا يدل على أنّ الاسم كان مستخدمًا فيما مضى من الزمن، وبذلك تكون قد توضحت الخصائص اللفظية والمعنوية للاسم، ولا يبقى إلا العودة إلى الشريعة ومعرفة حكم التسمية باسم ميادة في الدين الإسلامي.[١]

حكم التسمية باسم ميادة

بعد أن توضح معنى اسم ميادة، وأنه يعود إلى أصل عربي يمكن القول إنه لا مانع من التسمية به، ولكن قد يبادر البعض بالاستفسار عن معنى الاسم وأن فيه من الغرور والتبختر، ولعل هذه المعاني مرفوضة وفق أحكام الكتاب والسنة النبوية، أو مخالفة لأصول الدين، ولذلك وبعد العودة إلى آراء العلماء وأهل الفتوى تبين أن حكم التسمية باسم ميادة هو: لم يُعثَر على أن من معاني اسم ميادة الغرور، ولكن من معانيه -كما قال أهل اللغة- التمايل والاضطراب والتحرك والتبختر. وقد قال ابن منظور في اللسان: ومادَ الشيءُ يَمِيدُ مَيْدًا تحرّك ومال، ومادَ السَّرابُ اضطَرَبَ ومادَ مَيْدًا تمايل، ومادَ يَمِيدُ إِذا تَثَنَّى وتَبَخْتَرَ، ومادت الأَغْصانُ تمايلت، وغصن مائدةٌ وميَّاد مائل.. ومَيّادةُ اسم امرأَة.[٢]

وبناء على ما ذُكر من معان فإن حكم التسمية باسم ميادة أنه لا حرج من اختيار هذا الاسم للفتيات، ومما ورد عن أهل العلم أنهم يقولون إنّ للأسماء تأثيرًا في المسميات؛ ولذلك ينبغي للأهل البعد عن الأسماء التي تتضمن معنى غير مرغوب، أو فيه كراهة في اللفظ، أو معناه غير متناسب مع البيئة التي يعيش فيها حامل هذا الاسم.[٢]

آداب تسمية الأبناء

الدين الإسلامي هو دين الأخلاق والمعاملة، ولذلك لم يترك شيئًا من تفاصيل حياة المسلم إلا وأورد عنها ما يدل على صحتها أو بطلانها، سواء في القرآن الكريم، أو الأحاديث النبوية الشريفة، أو أخلاق الصحابة والتابعين، ومن هذه الآداب ما يتعلق بتسمية المولود الجديد، فمن المستحسن عند اختيار الاسم للمولد الجديد مراعاة بعض الأمور من مثل معرفة أنّ هذا الاسم سيلازم المولود طوال حياته، فقد يسبب له من الضيق والإحراج ما يجعله يضيق بوالده أو والدته أو من سماه بهذا الاسم، ومن المهم عند البحث في الأسماء لاختيار أحدها أن ينظر في الاسم في ذاته، ويُنظر إليه ومدى مناسبته لحامله من حيث كونه طفلًا صغيرًا ثم شابًا يافعًا ثم شيخًا كبيرًا وأبًا، إضافة إلى مدى ملاءمته لاسم أبيه وهكذا.[٣]

ومما هو جدير بالذكر في هذا المقام أن التسمية حق مشروع للوالد؛ وذلك لأن الولد سينسب إليه، ومع ذلك يستحب للوالد أن يشرك الأم في اختيار الاسم ويأخذ برأيها إن كان حسنًا؛ إرضاء لها، ومما هو واجب في الدين الإسلامي نسبة الولد لأبيه، وإن كان متوفيًا أو مطلِّقًا أو نحوه، حتى وإن لم يرْعَه ولم يره أبدًا، ويحرم مطلقًا نسبة الولد لغير أبيه، إلا في حال واحدة، وهي أن يكون الولد قد أتى من سفاح والعياذ بالله ، فإنه ينسب حينئذ لأمه ولا تجوز نسبته لأبيه.[٣]

المراجع[+]

  1. "معنى إسم ميادة في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 24-08-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "هل يشرع تسمية البنت باسم ميادة"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 24-08-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "آداب تسمية الأبناء"، www.islamqa.info/ar، اطّلع عليه بتاريخ 24-08-2019. بتصرّف.