حكم التسمية باسم مراد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٨ ، ١٩ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم مراد

معنى اسم مراد

المُرَاد بضم الميم وفتح الراء هو الهدف والغاية، وهو بهذا المعنى اسم المفعول من الفعل أرَادَ، فالمُراد هو المُبْتَغى، أو المرغوب به، ويقال: بلغ الرّجل غاية مُراده؛ أي حقق ما تمنّى، ويطلق العرب والمسلمون اسم مراد على المولود الذكر، وهو كثير رائج في بعض المجتمعات الإسلامية لحسن معناه وسلاسة لفظه، وهما أمران مطلوبان في تسمية المولود، وسيتمّ الحديث عن بعض الآداب الإسلامية في تسمية المولود مع التفصيل في حكم التسمية باسم مراد.[١]

آداب إسلامية في تسمية المولود

نظّم الإسلام بضوابطه وأحكامه وآدابه مختلف نواحي حياة الإنسان في مجتمعه وأسرته، ودرس العلماء هذه الضوابط والأحكام من خلال سيرة النبي محمد وسنته -عليه الصلاة والسلام-، وكان من أبرز ما تدارسه العلماء مسألة تسمية المولود لما تحمله من بعد اجتماعي يضاف لأهميتها الكبيرة بالنّسبة للأسرة، وقبل الخوض في حكم تسمية المولود باسم مراد سنذكر لكم بعض الآداب الإسلامية التي توصل لها العلماء في هذه المسألة:[٢]

  • يُنصح قبل كل شيء باختيار خير الأسماء في الشريعة الإسلامية، وهي عبد الله وعبد الرحمن وما شابهها، وكذلك بأصدق الأسماء الحارث وهمَّام، ويجب الابتعاد عن شرّ الأسماء وأقبحها كحرب ومّرة، وهو ما ذُكر في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: "خيرُ الأسماءِ عبدُ اللهِ وعبدُ الرَّحمنِ، ونحو هذا، وأصدقُ الأسماءِ الحارثُ وهمَّامٌ، حارثٌ لدنياه ولدينِه، وهمَّامٌ بهما وشرُّ الأسماءِ حربٌ ومُرةٌ"[٣]
  • التسمية بأسماء الأنبياء والمرسلين -صلوات الله وسلامه عليهم- ولا شكّ أن خيرهم نبينا محمد -عليه الصلاة والسلام- ومن أسماء النبي أحمد ومحمود، ثم بعد ذلك تأتي أسماء أولي العزم من الرسل، إبراهيم -عليه السلام-، وموسى -عليه السلام-، وعيسى -عليه السلام-، ونوح -عليه الصلاة والسلام-.
  • أسماء عباد الله الصالحين، وعلى رأسهم الصحابة الكرام -رضوان الله عليهم أجمعين- ومن بعدهم التابعين، ومن صلحت سيرته من العلماء والأولياء؛ على أن يكون الاسم حسنًا في معناه ولفظه، وليست كل أسمائهم كذلك، وعلى الوالدين هنا مراعاة ما يستحب في المجتمع وأهل العصر من الأسماء.
  • يأتي بعد ذلك اختيار الأسماء الحسنة المحمودة، وفي ذلك متسع كبير، ولا بأس فيما يدرج من أسماء جديدة لم تسمع قديمًا إذا وافق هذا الاسم الجديد الآداب الإسلامية، وكان يحمل كرامة وعزّة للمولود في المعنى واللفظ، ومن الضروري هنا التأكد من معنى الاسم وعدم التردد بسؤال أهل العلم عن حكم التسمية به.

حكم التسمية باسم مراد

لم يذكر أن أحدًا من الصحابة حمل اسم مراد، ولا مشاهير التابعين، لكنه اسم معروف عند العرب والمسلمين، فمراد هي إحدى قبائل العرب، وإليها ينسب أويس القرني، وقد حمل هذا الاسم بعض رواة الأحاديث النبوية الشريفة، ومنهم مراد بن أحمد، وهو صاحب الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- ، ومنهم مراد بن حمويّة، وهو على ذلك اسم حسن اللفظ والمعنى، ليس فيه كراهة أو وجه حرمانية، وعليه فإن تسمية المولد باسم مراد جائز لا بأس فيه، والله أعلم. [٤]

المراجع[+]

  1. "تعريف و معنى مراد في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 17-08-2019. بتصرّف.
  2. "آداب الإسلام في تسمية الأبناء"، consult.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 17-08-2019. بتصرّف.
  3. رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة، عن عبدالله بن عامر اليحصبي، الصفحة أو الرقم: 2/573، مرسل صحيح.
  4. "حكم تسمية المولود بــــــ " مراد " ."، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 17-08-2019. بتصرّف.
40 مشاهدة